المقاومة الإيرانية تكشف تفاصيل وأسباب تفجير ناقلات النفط


٢٥ يونيو ٢٠١٩ - ٠٥:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر المنيري

 باريس - كشف مجيد حريري، عضو لجنة الأبحاث الدفاعية والاستراتيجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تفاصيل تفجير ناقلات النفط في تقرير رسمي.

وأكد، أن قيادة عمليات تفجير ناقلات النفط تمت تحت إشراف العميد علي فدوي نائب القائد العام لقوات الحرس، كما أوضحت في تقريرها أن تنفيذ العمليات من قبل الوحدات الخاصة التابعة للقوة البحرية في قوات الحرس بالتعاون مع قاعدة امامت البحرية المستقلة في ميناء جاسك، وأوضح  حريري أن التقارير الواردة أكدت ذلك.

وأضاف، أن استمرارا لسياساتها الاستفزازية أقدمت قوات الحرس صباح يوم الخميس ٢٠ يونيو على إسقاط طائرة مسيرة كانت تحلق خارج المجال الجوي الإيراني، وبعد ذلك تطرقت قوات الحرس نشر دعايات واسعة.

أهداف النظام الإيراني من تفجير الناقلات

بناء على تقرير المقاومة الإيرانية، قد تم تنفيذ هذا العمل من قبل قوات الحرس بشكل تكتيكي من أجل إضعاف العواقب الدولية المترتبة حول دور قوات الحرس في تفجير ناقلات النفط في بحر عمان.

لقد قامت قوات الحرس في الشهر الماضي بتنفيذ عمليات نقل وتحريك واسعة للصواريخ على السواحل الجنوبية من إيران.

وبالإضافة للهدف التكتيكي المذكور أعلاه، يعتبر هذا العمل استمرارا لمجموعة الأعمال المستفزة والعدوانية لقوات الحرس في الشهر الماضي.

وفي التقرير أيضا، "لقد اتخذ علي خامنئي ولي فقيه النظام" هذا الخط والسياسية من أجل حفظ معنويات القوات الداخلية للحرس ومنع انهيارها اليومي في ظل الظروف الداخلية والدولية المتأزمة.

ووفقا للتقارير الداخلية عن النظام، فإنه بعد اطمئنان خامنئي من أن الاستراتيجية والخط الأساسي الأمريكي ليس الحرب مع النظام أقدم على تنفيذ هذه الأعمال العسكرية المستفزة في مضيق هرمز وبحر عمان من أجل تهديد أمن المنطقة وطريق انتقال النفط حتى يقلل من تأثير الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها النظام ككل ويؤخر يوما واحدا من سقوطه المحتوم.

من هو علي فدوي قائد العمليات؟

كشفت المقاومة أن مجموعة التقارير القادمة من داخل النظام تشير إلى أن الهجوم على ناقلتي النفط في بحر عمان يوم الخميس ١٣ يونيو ٢٠١٩ تمت بتخطيط وقيادة العميد علي فدوي نائب القائد العام لقوات الحرس.

العميد علي فدوي كان قائدا للقوات البحرية التابعة لقوات الحرس نائبا لقائد القوات البحرية منذ فترة الحرب الإيرانية العراق (من عام ١٩٩٧ وحتى عام ٢٠١٠) ومن ثم تولى قيادة القوات البحرية ( من عام ٢٠١٠ وحتى عام ٢٠١٨) وفي تاريخ ١٦ مايو ٢٠١٩ تم تعيينه من قبل علي خامنئي نائبا للقائد العام لقوات الحرس.

العميد علي فدوي وبصفته قائدا سابقا للقوات البحرية في قوات الحرس هو من نفذ مخطط خطف البحارة الأمريكيين في شهر يناير ٢٠١٦ ولهذا السبب أصبح موضع تشجيع وترحيب من قبل خامنئي

وفي تاريخ ٣١ يناير ٢٠١٦ قدم له خامنئي أعلى وأرفع الميداليات العسكرية.

تنفيذ العمليات تمت من قبل قوات الحرس

تم تنفيذ عمليات تفجير ناقلات النفط الأخيرة تم من قبل الوحدات الخاصة التابعة للقوة البحرية في قوات الحرس بالتعاون مع القاعدة البحرية التابعة لقوات الحرس في ميناء جاسك الذي لا يبعد سوى ٣٠ ميلا عن مكان انفجار ناقلات النفط.

العميد علي فدوي نائب قائد قوات الحرس، كان على ارتباط مباشر مع العقيد تيمور باداره قائد القاعدة البحرية التابعة لقوات الحرس في ميناء جاسك في بحر عمان وكان يتلقى منه بشكل مباشر التقارير حول ما آلت إليه حالة ناقلات النفط المنفجرة.

كما أن العميد علي رضا تنغسيري قائد القوة البحرية في قوات الحرس على تواصل مباشر مع العقيد باداره. في الوقت الحالي يتولى العقيد بإدارة قيادة قاعدة امامت البحرية القريبة من ميناء جاسك ونائبه العقيد جعفري ومسؤول الاستخبارات العسكرية للقاعدة هو العقيد زارعي.

الجدير بالذكر أن القوات البحرية التابعة لقوات الحرس أقدمت على تعزيز القوات البحرية في قاعدة امامت البحرية في الشهر الماضي وزادت من عدد القوات والأسلحة والتجهيزات الموجودة فيها.

كما أن قوات الحرس أعلنت عن رفع التجهيزات لأعلى درجة  في هذه المنطقة في الأسابيع القليلة الماضية وخلال شهر رمضان زار وفد من قادة القوات البحرية التابعة لقوات الحرس في طهران ومن قيادة ميناء بندر عباس، قاعدة امامت بالقرب من ميناء جاسك وكان لهم اجتماعات مع العقيد باداره.

الجدير بالذكر أن ميناء جاسك يتبع لملاك الجيش الإيراني في مخطط تقسيم المهام العسكرية بين القوات البحرية للجيش الإيراني والقوات البحرية الخاصة بقوات الحرس.

وقيادة المنطقة الثانية للقوات البحرية الخاصة بالجيش الإيراني المعروفة بولايت موجودة في ميناء جاسك.

إن التحركات المشبوهة في الشهر الماضي ورفع قدرات القوات البحرية الخاصة بقوات الحرس بشكل غير عادي لا يعتبر من الإجراءات الدفاعية والاحتياطية العادية لقوات الحرس وإنما علامة واضحة على دور قوات الحرس في هذه العمليات.

إيران ترد على تهديدات أمريكا

أوضح التقرير أنه قبل ثلاث أسابيع، قد كتب أحد القادة السابقين في وزارة مخابرات النظام في تقرير داخلي عن سياسة النظام في مواجهة الولايات المتحدة: "إيران أظهرت للولايات المتحدة بأنه إذا تم تهديد المصالح الأمريكية من قبل أمريكا فإن القضية لن تنتهي بإيران بل ستنجر المنطقة كلها نحو الفوضى. 

القائد السابق والحالي للقوات البحرية الخاصة بقوات الحرس، العميد علي فدوي والعميد علي رضا تنغسيري، هددوا مرات عدة خلال الأعوام الماضية بإغلاق مضيق هرمز، وهذا ما نشرته وسائل إعلام النظام الرسمية سابقا.

استخدام الألغام البحرية لتهديد السفن في المياه الإقليمية الجنوبية وبحر عمان هو أحد التكتيكات المعروفة لقوات الحرس في العقيدة العسكرية للحرب البحرية غير النظامية أو اللا متماثلة.

القاعدة البحرية ميناء جاسك

القاعدة البحرية لقوات الحرس في ميناء جاسك، قامت بتأسيس ثلاث قواعد بحرية أخرى من أجل توسيع نشاطاتها.

العقيد علي علي نجاد قائد قاعدة بسيج البحرية وهو من قام بتأسيس تلك القواعد البحرية الثلاث من أجل جمع المعلومات عن منطقة جاسك المركزية.



اضف تعليق