تونس.. رياح الانتخابات تعصف بـ"اليسار" و"النهضة" تخلط الأوراق


٢٦ يونيو ٢٠١٩ - ٠٢:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبد الله

بعد نحو 10 أيام الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي مطالب بدعوة الناخبين إلى انتخابات عامة هي الثانية منذ سقوط نظام بن علي في ظل توتر سياسي وانقسامات وجدل حاد خلفته تعديلات القانون الانتخابي في تونس والحديث عن تأجيل الانتخابات العامة والمقررة ابتداء من السادس من أكتوبر القادم .

 الاحتقان السياسي في تونس أعاد الحديث عن تأجيل الانتخابات التشريعية والرئاسية المقررة أكتوبر ونوفمبر المقبلين، قبل أن تسارع الهيئة العامة للانتخابات لنفيه جملة وتفصيلا.


هيئة الانتخابات تنفي التأجيل

المبرر الدستوري الوحيد لتأجيل الانتخابات يتمثل في حالة الخطر الداهم، وهو خيار لا تواجهه تونس حاليا رغم ما تمر من اضطرابات سياسية غير أن هناك من لا يستبعد حدوث تأجيل بعد توافق القوى السياسية.

حسناء بن سليمان الناطقة باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات نفت بشكل قاطع فكرة تأجيل الانتخابات لأن الشروط الشكلية والموضوعية غير متوفرة، مشيرة إلى أن الهيئة في المرحلة الأخيرة من الإعداد للاستحقاق الانتخابي ومن غير المعقول الحديث عن تأجيلها.

ورغم بدء العد التنازلي لاستعداد القوى السياسية للانتخابات بعد القانون الانتخابي يظل المشهد التونسي مفتوحا على كافة الاحتمالات فيما يتعلق بالاستحقاقات الانتخابية.

في تونس، ورغم نفي الهيئة العليا للانتخابت، ما زال الحديث عن احتمال تأجيل الانتخابات مستمرا،  لا سيما بعد تمرير البرلمان لتعديلات على قانون الانتخاب اعتبرها البعض ضرورة والبعض الأخر رأى فيها محاولة للإقصاء.

"النهضة" تخلط الأوراق

في تونس، تتماشى التحضيرات للانتخابات مع خلط الأوراق داخليا لضمان بقاء حركة النهضة الإخوانية في السلطة بعدما تقدم أكثر من خمسين نائبا بطلب طعن في خصوص التعديلات التي أقرها البرلمان الأسبوع الفائت على قانون الانتخابات.

زياد الأخضر أمين عام حزب الوطنيين الديمقراطيين أشار إلى ما أسماه بـ"تفصيل" القوانين والإجراءات على مقاسات قوى سياسية بعينها من أجل التصدي لخصوم سياسيين، تبقي زعيم حركة النهضة راشد العنوشي وحليفها يوسف الشاهد وحدهما في المشهد.

الجبهة الشعبية.. رياح الصراعات تهب

رياح الصراعات وصلت اليسارالتونسي، فالجبهة الشعبية تشهد انشقاقات غير مسبوقة في تاريخها، وزعيمها التاريخي حمه الهمامي لا يخفي وجود خلاف عميق مع رفاقه المؤسسين لكنه يوجه أصابع الاتهام لزعزعة استقرار الجبهة إلى الائتلاف الحاكم.

فالجبهة الشعبية المعارضة التي تضم أحزاب يسارية وقومية تعيش أزمة حادة بعد استقالة 9 من نوابها في البرلمان. وبدأت الأزمة بسبب خلافات على علاقة الجبهة بالحكومة ونية ترشيح زعيم الجبهة حمة الهمامي للانتخابات الرئاسية المرتقبة.

انشقت صفوف الجبهة الشعبية في البرلمان وانتثرت كتلتها بعد استقالة 9 من نوابها من أصل 15 متهمين الهمامي بالتفرد بالرأي على خلفية إمكانية ترشحه مجددا في الانتخابات الرئاسية.

صراع سياسي وقطبي داخل الجبهة قد يؤثر على حظوظها في الانتخابات المرتقبة بحسب مراقبين، أزمة لم يستطع التحالف اليساري تطويقها تماما كما هو الحال في حركة نداء تونس فتشتت شملها وتاهت في غياهب الصراعات.


 


اضف تعليق