بعد غياب 6 سنوات.. عودة "باراك" تهدد عرش الملك بيبي


٢٦ يونيو ٢٠١٩ - ٠٤:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية -  أشرف شعبان

بعد ست سنوات من الغياب عن الحياة السياسية، أعلن رئيس وزراء الاحتلال الأسبق إيهود باراك في مؤتمر صحفي، اليوم الأربعاء، العودة للحياة السياسية وخوض الانتخابات القادمة للكنيست تحت قائمة حزبية مستقلة.

عودة باراك للحياة السياسية

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن باراك أعلن في مؤتمر صحفي عن تشكيله حزبًا جديدًا لخوض الانتخابات المقبلة المقررة منتصف سبتمبر/ أيلول المقبل، في غضون ذلك تلقى بعض النواب عن حزب العمل الإسرائيلي رسائل نصية خلال الأيام الأخيرة تدعوهم لانتخاب باراك لرئاسة حزب العمل.

وكان رئيس حزب العمل الإسرائيلي آفي جاباي قد رحب بدعم إيهود باراك لحزب العمل في الانتخابات السابقة، وطالب أعضاء جمهور الناخبين الإسرائيليين بالإصغاء إلى رئيس وزراء الاحتلال الأسبق ووزير الأمن إيهود باراك.

إسقاط نتنياهو

في حين نقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر  مؤكدة قولها إن إيهود باراك رئيس الحكومة الإسرائيلية الأسبق عاد للساحة السياسية، عاقدا العزم على إسقاط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات المزمع عقدها في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال باراك في ضوء اتهامات الفساد التي تحيط بنتنياهو فإن " مستقبل الحركة الصهيونية على المحك هنا، نتنياهو، وقتك كقائد سياسي قد انتهى" موجها حديثه لنتنياهو، مضيفًا أن "الظروف الخطيرة" هي فقط التي دفعته إلى اتخاذ القرار.

ويسعى باراك لإنشاء تكتل سياسي جديد يُبنى على تحالف الوسط واليسار لتعقيد مهمة نتنياهو في مواجهته ومواجهة حزبي "أزرق أبيض" و"إسرائيل بيتنا".

مساعي باراك

وفي إطار مساعي إيهود باراك لضم شخصيات قيادية لحزبه الجديد، لخوض انتخابات الكنيست المقبلة، أوضحت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نائب قائد الأركان الأسبق "يائير جولان" سيكون إلى جانب باراك في الحزب، في حين تجري مساعي حثيثة لضم وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني إلى الحزب الجديد.

هذا الخبر أكدته هيئة البث الإسرائيلي (رسمية) بقولها إن باراك يحاول ضم وزيرة العدل السابقة تسيبي ليفني، ووزراء وجنرالات عسكريين وإعلاميين سابقين.

وعلق النائب السابق لجيش الاحتلال يائير جولان قائلا إنه يؤمن بقدرة باراك على توحيد معسكر الوسط واليسار؛ "لإنقاذ هيبة إسرائيل القضائية وأحوالها السياسية والاجتماعية المتردية"، على حد زعمه.

وبعد الاتفاق مع الجنرال (احتياط) يائير جولان على ضمه للحزب، اتفق باراك مع رئيس حركة "دركينو – طريقنا "، العقيد طيار (متقاعد) – كوبي رختر على انضمامه هو الآخر للحزب ولقائمته الانتخابية.

سيناريوهات

ويرى الخبراء أن هناك عدة سيناريوهات قد تحدث مع دخول باراك للحياة السياسية، فقد يشكل باراك خطورة على اليسار ، تكمن في أنه سيخلق مزيدا من التشرذم في اليسار الصهيوني وفي يسار الوسط خصوصا، حيث أن هذا المعسكر يتشرذم إلى ثلاث كتل حتى الأن أو ربما أربعة، وهذا ما دفع الوزيرة السابقة تسيبي ليفني لرفض الانضمام لحزب إيهود باراك لأنه سيضعف قوى اليسار والوسط، وسيستغل اليمين هذا الضعف.

كما يرى بعض الخبراء أن شعبية باراك قد تكون قليلة، وقد يواجه مشكلة في إقناع جمهور المصوتين اليمينيين في الانتقال للتصويت للوسط أو اليسار، وبالنسبة للعرب فقد أيد تسليم القدس وتقسيمها وإقامة دولة فلسطينية، في حين عرف خصمه نتنياهو ببراعته في قنص الفرص.

في حين يطرح بعض الخبراء أسئلة حول فرصة اليسار والوسط التي لا تعوض في التحالف والتشاور والشراكة مع العرب في القائمة المشتركة، ومدى إتقان العرب لفن الممكن في السياسة وإجادة التحاور واستغلال الموقف لصالحهم.

إيهود باراك

وترأس إيهود باراك الحكومة الإسرائيلية بين عاميّ 1999 و2001، كما تزعم حزب العمل بين عاميّ 2009 و2013.

وكانت الانتخابات الأخيرة جرت في إبريل/ نيسان الماضي، وجرى تكليف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة حينها، لكنه فشل في ذلك، وأعلن حل الكنيست (البرلمان) والعودة إلى الانتخابات.


اضف تعليق