مؤشرات "مقلقة" في الأردن .. الطلاق في ارتفاع والزواج في انخفاض


٣٠ يونيو ٢٠١٩ - ٠٨:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - عامًا بعد عام، تزيد نسب الطلاق في الأردن، فقد بلغت حالات الطلاق التراكمي المسجلة في المحاكم الشرعية خلال العام الماضي 2018 بحدود 20279 حالة طلاق، فيما انخفضت أرقام الزواج بنسبة 9% عن العام 2017.

وبلغت عقود الزواج العادي والمكرر 70734 عقدًا خلال العام 2018، حيث سجلت المحاكم الشرعية 77700 عقدًا عام 2017 وفقًا للتقرير الإحصائي السنوي 2018 والصادر عن دائرة قاضي القضاة.

 ويواصل الأردن، منذ سنوات مواجهة ارتفاع أرقام الطلاق في المملكة، حتى غدت "مؤشرات مقلقة" للغاية دفعت بدائرة قاضي القضاة لإطلاق حملات توعوية وإرشادية في محاولة لوضع حد للظاهرة.

فقد شهد عام 2018، تسجيل 55 حالة طلاق يوميًا من بينها 12 حالة طلاق من زواج نفس العام، ناهيك عن 4690 حالة طلاق مبكر (الطلاق من زواج لم يتجاوز العام) وبنسبة 23% من مجمل حالات الطلاق عام 2018.

وذكرت جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"، في تقرير لها حصلت "رؤية" على نسخة منه، اليوم الأحد، أن 207 حالة (203 لإناث أردنيات و 4 حالات لذكور أردنيين) من بين 8226 حالات زواج مبكر خلال عام 2018 انتهت بالطلاق في نفس العام.

 فيما وصل العدد الإجمالي لحالات الطلاق من زواج نفس العام (70734 حالة زواج) إلى 4690 حالة طلاق، وهو ما أصبح يطلق عليه الطلاق المبكر (الطلاق من زواج لم يتجاوز عام واحد) وتشكل 23.1% من مجمل حالات الطلاق لعام 2018.

ووفق الأرقام الرسمية، فإن 21% من الذكور المطلقين و48% من الإناث المطلقات خلال عام 2018 لم تتجاوز أعمارهم 25 عامًا.

وأظهر التقرير أيضًا بأن 20.9% من الذكور المطلقين و48.5% من الإناث المطلقات أعمارهم تقل عن 25 عامًا.

وتشير "تضامن" الى عدم وجود نص في قوانين الأحوال الشخصية النافذة في الأردن للمسلمين والمسيحيين على حد أدنى لسن الخطبة، حيث نصت المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين على أن الخطبة طلب التزوج أو الوعد به.

واعتبرت أن عدم تحديد سن أدنى للخطبة يساهم في زيادة حالات الزواج والطلاق المبكرين، إضافة لعدم وجود نص في قوانين الأحوال الشخصية النافذة في الأردن للمسلمين والمسيحيين على حد أدنى لسن الخطبة، حيث نصت المادة الثانية من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين على أن الخطبة طلب التزوج أو الوعد به.

الوصمة الاجتماعية تلاحق المرأة المطلقة

ويرى أخصائيون أن عدم تحديد الحد الأدنى لسن الخطبة يفتح الباب على مصراعيه أمام استمرار حالات الزواج المبكر والقسري المفتقد للإرادة والإختيار الواعي والحر، ويشكل حرماناً للفتيات من حقهن في رسم مستقبلهن، ويهدد فرصهن بالتعليم والعمل، ويحرمهن من التمتع بطفولتهن وحقوقهن، ويعرضهن لمحنة الطلاق المبكر وفي كثير من الحالات مع وجود أطفال.

وفي الأردن، تلاحق الوصمة الاجتماعية المرأة المطلقة (حتى لو كان الطلاق قبل الدخول)، إضافة إلى الآثار الأخرى للطلاق والالتزمات المترتبة على ذلك والمنصوص عليها في قانون الأحوال الشخصية.

وهذا المؤشر المقلق، دفع بالمنظمات الحقوقية، لتفعيل الدور السابق للخطبة باعتبارها ليست عقدًا للزواج، مما يفسح المجال أمام الخاطب والمخطوبة للتعرف على بعضهما البعض، فإن اتفقا أتما اتفاقهما بعقد الزواج، وإن اختلفا عدلا عنها دون آثار أو التزامات.

منع وقوع الطلاق من الزوج حال التعاطي

وفي محاولة من الجهات المختصة، لوقف شبح الطلاق في البلاد، كان من أبرز التعديلات التي تضمنها قانون الأحوال الشخصية الذي أقره البرلمان قبل أشهر، منع وقوع الطلاق من الزوج إذا كان متعاطيًا لأي مادة من المؤثرات العقلية.

وقبل نحو عامين، أعلنت دائرة قاضي القضاة، المقبلين على الزوج بحضور دورات "رخصة الزواج" وتتضمن التعريف بحقوق وواجبات كل طرف وطرق مواجهة المشكلات والتحديات اليومية والحياتية والنفسية للمحافظة على أمان الأسرة في المستقبل.

وفي العام 2014، استحدثت مديرية الإصلاح الأسري 17 مكتبًا تعمل داخل المحاكم الشرعية لمتابعة قضايا الخلافات الزوجية وحالات الطلاق والنفقة والمشاهدات والحضانة والتي يغلب عليها أنها للمتزوجين دون الـ18 عامًا.



الكلمات الدلالية الطلاق الزواج الأردن

اضف تعليق