بعد احتجاز ناقلة نفط إيرانية.. هل تزيد حدة المواجهة بين لندن وطهران؟


٠٤ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:٢٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

احتجزت البحرية البريطانية، اليوم الخميس، ناقلة نفط في جبل طارق، متهمة بنقل نفط إلى سوريا في انتهاك لعقوبات الاتحاد الأوروبي، في تطور مثير يمكن أن يزيد حدة المواجهة بين الغرب وإيران.

وصعد رجال الأمن في جبل طارق بمساعدة القوات البريطانية الخاصة عند الساعة الثانية فجرا على متن الناقلة "غريس1" التي تحمل علم بنما، واحتجزوها.

وأشارت سلطات جبل طارق، وهو إقليم تابع للمملكة المتحدة عبر البحار، إلى أن المعلومات المتوفرة لديها تعطي "أسبابا معقولة" للاعتقاد بأن السفينة كانت متورطة في خرق العقوبات المفروضة من الاتحاد الأوروبي على سوريا.




استدعاء السفير البريطاني

التلفزيون الإيراني نقل عن عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله إن طهران استدعت السفير البريطاني في طهران بسبب ما وصفه "الاحتجاز غير القانوني" لناقلة نفط إيرانية في جبل طارق.

واعتبرت الخارجية الإيرانية أن احتجاز بريطانيا لناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق يزيد التوترات في الخليج، وهددت بالقول إن طهران لن تقبل بذلك.

من جهته كشف جوسيب بوريل القائم بأعمال وزير الخارجية الإسباني أن احتجاز ناقلة النفط المتجهة إلى سوريا في جبل طارق، كان بطلب أمريكي لبريطانيا. وقال إنه "على ما يبدو أنه تم توقيف الناقلة في المياه الإقليمية الإسبانية".

انتهاك للعقوبات الأمريكية

بيانات ريفنيتيف أيكون لتتبع مسارات السفن، تفيد أنه جرى تحميل الناقلة بنفط خام إيراني يوم 17 أبريل. وإذا تأكد أنها كانت تحاول تسليم هذه الشحنة إلى سوريا فقد يمثل هذا انتهاكا أيضا للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية.

ورحبت بريطانيا "بالإجراءات الحازمة" التي اتخذتها حكومة جبل طارق لاحتجاز الناقلة وقالت إن الخطوة تبعث رسالة واضحة مفادها أن انتهاك عقوبات الاتحاد الأوروبي أمر غير مقبول.

وبدأ تطبيق عقوبات الاتحاد الأوروبي على الحكومة السورية في مايو 2011، بعد فترة وجيزة من بدء حملة على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية تحولت فيما بعد إلى حرب أهلية طويلة.

وتخضع أيضا إيران، وهي حليف وثيق للرئيس بشار الأسد، لعقوبات أمريكية تهدف إلى وقف جميع صادراتها النفطية. وقد فرضت هذه العقوبات بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، العام الماضي، من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى دولية مع إيران عام 2015.


بيـــان حكومة جبل طارق

حكومة جبل طارق، قالت في بيان، إن لديها أسبابا وجيهة تدعوها للاعتقاد بأن الناقلة "غريس 1" تحمل شحنة من النفط الخام إلى مصفاة بانياس في سوريا.

وأوضح رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو: "تلك المصفاة مملوكة لكيان خاضع لعقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا"، مضيفا "بموافقة مني، سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية".

وأضاف "بموافقة مني، سعت هيئة الميناء وسلطات إنفاذ القانون لإشراك مشاة البحرية الملكية في تنفيذ هذه العملية".

المؤسسة السورية للنفط

منذ عام 2011 وضع الاتحاد الأوروبي المؤسسة العامة السورية للنفط ضمن قائمة الشركات الخاضعة للعقوبات، بالإضافة إلى شركات وشخصيات أخرى مقربة من النظام السوري.

وفي العام 2018، أعلن الاتحاد الأوروبي، تمديد العقوبات المفروضة على سوريا سنة إضافية، وفق مقتضيات التشريعات الأوروبية، ردا على سياسات النظام  ضد السكان المدنيين.


اضف تعليق