قمة أردنية فلسطينية في عمّان .. محاولة لكسر الأمر الواقع أشبه بولادة من الخاصرة‎


٠٧ يوليه ٢٠١٩ - ١٢:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – علاء الدين فايق

عمّان - بعد نحو أسبوعين من انعقاد مؤتمر البحرين الاقتصادي، تمهيدًا لخطة السلام في الشرق وفق رؤية الإدارة الأمريكية، شهدت العاصمة عمّان اليوم الأحد، قمة أردنية فلسطينية أكدت تمسكها بالثوابت وأن أي حل اقتصادي لا ينبغي أن يكون بديلًا عن الحل السياسي.

ووصل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، إلى عمّان على رأس وفد وزاري رفيع المستوى ناقش ملفات اقتصادية عديدة واتفاقيات، أكد رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز أن إسرائيل تحاول عرقلتها وعدم إنجاحها.

وقال الرزاز: إن حزمة الاتفاقيات الاقتصادية، التي سيخرج بها الاجتماع الثنائي، ستنعكس على صمود الفلسطينيين والمصلحة الأردنية بشكل مواز.

وشدد الرزاز على على رفض الأردن مجددًا لأي صفقات أو حلول خارج سياق ثوابت المملكة ومواقفها الراسخة، فيما يتعلق بحرية الفلسطينيين وحقهم بإقامة دولتهم.

وقال خلال اجتماعه الموسع مع اشتية: "نحن دائما نسعى إلى السلام لكن طريق السلام واضح من خلال حل الدولتين وعودة اللاجئين وتعويضهم".

وأوضح في هذا السياق أن "لا مساواة ولا مشروع ولا صفقة نرضى بها.. ولا نفكر بحل اقتصادي كبديل او معزل عن الحل السياسي"، قاصدًا بذلك خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميًا بـ"صفقة القرن".

وتحدث رئيس الوزراء عما تواجهه العلاقات الأردنية الفلسطينية من صعوبات ناتجة عن إجراءات الاحتلال التي تحد من التبادل التجاري.  

وهدف مؤتمر المنامة في البحرين غداة انعقاده، وشارك فيه الأردن على مستوى أمين عام وزارة المالية، لبحث الجوانب الاقتصادية لخطة السلام التي يريد الرئيس دونالد ترامب في منطقة الشرق الأوسط وتحديدًا بما يتعلق في القضية الفلسطينية.

سكة حديدية وميناء العقبة بديلًا عن أسدود

وبالتزامن مع قمة الرزاز واشتية، شهدت العاصمة عمّان اجتماعات مكثفة لمسؤولين بارزين في الحكومتين الأردنية والفلسطينية، ومعظمها في تستهدف القطاع التجاري والاقتصادي إضافة لبحث ملف النقل بين الجانبين في ظل سيطرة إسرائيل على الحدود.

وردًا على إجراءات الحكومة الإسرائيلية، أعلن وزير النقل الفلسطيني، أن "السلطة تسعى للاستغناء عن ميناء اسدود في الداخل المحتل في استيراد البضائع واعتماد ميناء العقبة جنوب الأردن بديلا عنه.

وقال الوزير عاصم سالم -في تصريحات صحفية حصلت "رؤية" على نسخة منها- "بحثنا العديد من القضايا المشتركة وتسهيلِ عملياتِ النقلِ بجميع انماطهِ،وتبسيط الاجراءات المتعلقة بالنقل بين البلدين على صعيد الركاب والبضائع، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية وتبسيط الاجراءات لاستخدام ميناء العقبة عبر جسر الملك حسين".

من جانبه قال وزير النقل الأردني أنمار الخصاونة أنه جرى مناقشة بعض التعديلات في بروتوكول التعاون في مجال النقل البري للبضائع والأشخاص المعمول به حاليا بين البلدين الشقيقين، من حيث السماح بدخول سيارات الإسعاف لنقل الموتى والمرضى ودخول الدراجات الهوائية، مشيرا إلى الاتفاق على عدد من الأمور والتسهيلات فيما يتعلق بالركاب والحجاج الفلسطينيين.

وفيما يتعلق بموضوع الربط السككي بين البلدين، قال الخصاونة: إن الأردن أوقف الخط بانتظار توافق الأشقاء الفلسطينيين والطرف الإسرائيلي على نقاط الالتقاء في منطقة بيسان المحتلة أو مدينة جنين بالضفة الغربية.

وأوضح أن الخط السككي يمتد من العقبة جنوبا عبر ميناء معان البري والماضونية ليصل إلى الحدود السورية شمالا بالقرب من مدينة المفرق على أن يتفرع منه خط باتجاه الحدود السعودية والعراقية وخط آخر إلى داخل عمق الأراضي الفلسطينية.

وهذا المشروع يسميه الإعلام العبري باسم "قطار نتنياهو" وهو مشروع سلام اقتصادي سيربط إسرائيل بدول عربية عدة وسيختصر الطريق التجاري من وإلى أوروبا عبر البحر الأبيض المتوسط، وصولًا للاستغناء عن مضيق هرمز الذي تهدده إيران.

الحل الاقتصادي ليس بديًلا

ومنذ انعقاد مؤتمر البحرين، كثفت عمّان ورام الله، اجتماعاتهما ودائرة التنسيق فيما بينهما لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وقبل أيام، أكد أمين سر اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية د. صائب عريقات ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أنه "لا يمكن لأي أفكار اقتصادية أن تكون بديلاً عن حل الدولتين".

ويؤكد الأردن، أن لا بديل عن حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية ويعالج جميع قضايا الوضع النهائي وفق قرارات الشرعية الدولية سبيلاً لتحقيق السلام الشامل".

وخلال الثنائي في عمّان، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، أن حكومته ستقدم كل ما تستيطع لعمليات التبادل التجاري، وتنيسق عمليات الانتاج الإقتصادي بين الجانبين.

وقال اشتية "مع الأردن نكسر الأمر الواقع المفروض علينا من قبل إسرائيل للنهوض بالميزان التجاري بين البلدين".



الكلمات الدلالية رئيس وزراء الأردن الأردن

اضف تعليق