أمام "سيدي موفي الدين".. رفقاء الفقر يلتقون هنا


١٠ يوليه ٢٠١٩ - ١٢:٢٤ م بتوقيت جرينيتش

عاطف عبداللطيف – هدى إسماعيل

"مدد مدد"، دعاء متداول يحمل صفاء نفسيًا ولجوءًا روحيًا، يردده من أتعبتهم الدنيا وأثقلت عليهم الحياة بأحمالها ونواكبها؛ فيتوسل أهل الله إليه، ويطلبون منه سبحانه وتعالى العون والمدد والسداد، وإن كان بعضهم يستشفع إليه بما يحب أو بمن يحب من الأولياء، ومن يطلق عليهم ذوو الكرامات والتبريكات من الصالحين.

ويعتقد العامة والبسطاء أن البركة تحل في أماكن الصالحين وأمام قبورهم وشواهدهم، وأن هذه الأماكن أحرى بإجابة الدعاء عندها، بل وتشتهر بعض الأماكن بأدعية خاصة، وأمام ضريح ومقام محمد موفي الدين بالمقابر المجاورة لمسجد السيدة نفيسة في القاهرة، يلجأ كل مَدين إليه طالبًا أن يوفقه الله في سداد ديونه.

خلف المقام





خلف مسجد  السيدة نفيسة، وفي زقاق ضيق طوله 100 متر أو يزيد، ولا يتسع عرضه عن مترين ونصف المتر، ويكتظ بباعة السبح والبخور والعود والأحجبة، تجد العديد من الأضرحة الخاصة بأولياء الله الصالحين وأغلبهم من خدموا السيدة نفيسة قديمًا ولازموها حتى وفاتها، منهم قبة "محمد موفي الدين" وهو الشريف محمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق، والذي ينتهي نسبه إلى سيدنا الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ويحكى عن كرامات المكان أنه يقصد لقضاء الدين أو الوفاء بالدين، فيلجأ إليه كل مَدين.

القبة منخفضة قليلًا وذات باب خشبي متهالك، ويمتد لمسافة منخفضة من الأرض تقع على يسار الطريق، المتجه لقبة الخلفاء العباسيين والعديد من الأولياء، وعمرها حوالي 1100 عامًا.

موفي الدين

سمى بـ"موفي الدين" لأن المفلسين والمديونين تقضى ديونهم عنده وفي ذلك قصة ذكرها الإمام السخاوي؛ حيث حدث أن أحد الأشخاص كان عليه دينًا كبيرًا لأحد الأمراء ولم يستطع تسديد الدين وبعد زيارته لضريح السيدة نفيسة توجه إلى قبة موفي الدين، وجلس يبكي ويشكو همه؛ فسمعته سيدة وأعطته قلادة ذهبية من أجل سداد دينه، فأخذها وذهب للأمير لتسديد الدين فرفض الأمير وطلب منه إعادة القلادة إلى السيدة وتنازل عن الدين، ومن هنا تكررت الروايات حتي أصبح المقام معروفًا بـ"موفي الدين".









اضف تعليق