قصة الفلسطيني "قطوسة" الذي يتوعده المستوطنون بالقتل‎


١٠ يوليه ٢٠١٩ - ٠٤:٣٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبد الكريم

رام الله - خلال 56 يومًا قضيتها في السجن ظلمًا وزورًا وبهتانًا، في أكثر ليلة نمت فيها لم أغف سوى لساعتين، فقد شعرت أنها 56 سنة لشدة ما كنت أعانيه".

الفلسطيني محمود قطوسة (العامل في الداخل الفلسطيني المحتل لعام 1948)، وجهت إليه نيابة الاحتلال الإسرائيلي تهمة اغتصاب طفلة يهودية في السابعة من العمر، ثم تبين باعتراف القضاء الإسرائيلي أنه بريء وأن التهمة لفقت إليه زورا.

كل هذا لم يبرئ ساحة قطوسة، فقد خطّ مستوطنون إسرائيليون، اليوم الأربعاء، شعارات عنصرية وتحريضية في قرية دير قديس غرب رام الله وسط الضفة الغربية (مسقط رأس قطوسة)، فيما أعطبوا إطارات عدة مركبات هناك، وكتبوا شعارات تحرض على قتل الشاب محمود قطوسة من القرية.

ويقول قطوسة: "لا أعرف الطفلة ولا عائلتها، وقال "لم أر الطفلة أبداً، ولا أعرف والديها، ولا أعرف أحداً، وإذا أشار أحدهم إلي، فإني لم ألاحظ ذلك".

وكانت لائحة الاتهام التي تم تقديمها ضده، الأسبوع الماضي، قد ادعت أنه يعرف الطفلة وطور اتصال معها، وكان يتحدث إليها من وقت لآخر ويقدم لها الحلويات.

ويضيف قطوسة: "صرخت ولم يستمع لي أحد، قلت للشرطي منذ اللحظة الأولى، "هل أنت متأكد من أنك تعتقل الشخص الصحيح؟ "اعتقدت أنهم كانوا يضحكون معي، اعتقدت أن العالم كله انهار على رأسي، والألم الذي أحسست به في قلبي من هذا الشيء، لم أكن أعتقد مطلقًا أن هذا الشيء سيحدث لي، هذا كذب بنسبة مليون بالمئة، اعتقدت أنه فيلم، شخص عادي لا يستطيع التفكير في مثل هذا الشيء".

ويتابع: "لقد حاولوا تدمير حياتي، صرخت وبكيت بأني بريء، لماذا لم يسمعني أحد؟ وقال "لا يمكن لأي مسلم جيد أن يتخيل أنني سأفعل مثل هذا الشيء، ولن يفعل أي مسلم صالح ذلك"، ووفقاً له "يجب البحث عن الشخص الذي فعل ذلك، لا علاقة لي بما قالوه عني".

لكن الإعلام الإسرائيلي، حاول باستماته تلفيق التهمة للفلسطيني، والبحث عن قرائن وأدلة تدين قطوسة، وتحاول أن تؤكد على أنه قام باغتصاب طفلة بصورة وحشية، ما يشرعن المطالبات بـ"إعدامه وخصيه" من قبل السياسيين.

صحيفة "يديعوت أحرونوت"، على صفحتها الأولى العنوان الرئيسي كان: "بدون رحمة"، إلى جانب العنوان صورة محمود قطوسة، وفي العنوان الفرعي جاء في الصحيفة "بكت، صرخت، وطلبت أن يتوقف إلا أنه استمر، قام بإغواء طفلة ابنة الـ7 بتقديمه لها الحلويات، قام بشدها عنوة في أرجاء المستوطنة، ولاحقًا اغتصابها أمام أصدقائه الذين كانوا يضحكون. المتهم ينفي التهم إلا أنه بدا كاذبًا بعد فحص جهاز الكذب".

صحيفة "معاريف"، عنونت: "الرعب والغضب، قام بجر ابنة الـ7 إلى أحد البيوت، وفيما أمسك بها اثنين من زملائه، وقام باغتصابها بقوة وهي تبكي بحرقة وتصرخ للمساعدة".

صحيفة "يسرائيل هيوم" نشرت: "فلسطيني خطف طفلة ابنة 7 واغتصبها"، أصدقاء المتهم الذين أمسكوا بالفتاة وضحكوا عليها بالوقت الذي قام به المتّهم بفعلته".





الكلمات الدلالية السلطة الفلسطينية فلسطين

اضف تعليق