مصر.. "التضخم" يتراجع لأدنى مستوياته منذ 3 سنوات انتظارًا لـ"زيادات يوليو"


١٠ يوليه ٢٠١٩ - ٠٥:٣٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - تراجع معدل التضخم الشهري في مصر لأدنى مستوياته منذ أكثر من ثلاث سنوات تقريبًا، وتحديدًا في مارس عام 2016، إذ سجل 8.9 % في يونيو المنصرم مقابل 13.2% في مايو الماضي، وسط توقعات بارتفاع المعدل خلال شهر يوليو الجاري، جراء رفع الدعم عن المواد البترولية، وتحريك أسعار الغاز الطبيعي والكهربائي.

ويهدف البنك المركزي المصري إلى أن يصل بمعدل التضخم السنوي إلى 9% (بزيادة أو انخفاض 3%) في المتوسط، خلال الربع الأخير من عام 2020.

"تراجع التضخم"

الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر بيانا، اليوم الأربعاء، أظهر في أحدث تقاريره تراجع معدل تضخم أسعار المستهلك في مصر خلال يونيو الماضي إلى أقل مستوى له منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن معدل التضخم السنوي بلغ خلال الشهر الماضي 9.4% في أقل مستوى له منذ مارس 2016.

وأعلن الجهاز تراجع معدل التضخم خلال شهر يونيو الماضي بنحو 1% مقارنة بشهر مايو السابق عليه، ليسجل 307.8 نقطة مقابل 311.1 نقطة ليتراجع لأول مرة خلال العام الجاري، مشيرا إلى أن معدل التضخم خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 12.4%.

وبحسب التقرير الرسمي، بلغ معدل التضخم الشهري خلال يونيو الماضي 0.8% في أقل مستوى له منذ ديسمبر عام 2018.

"أسباب التراجع"

وتسبب انخفاض أسعار مجموعة الخضراوات بنسبة (10.0%)، واللحوم والدواجن بنسبة (1.2%)، ومجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 0.6%، فضلا عن انخفاض أسعار الطعام والشراب بنحو 2.3% مقارنة بالشهر السابق عليه، بينما ارتفعت بنحو 9.7% مقارنة بشهر يونيو 2018، وانخفاض مجموعة الألبان والجبن بنسبة تقدر 0.04%، بسبب تراجع أسعار البيض بنسبة 1.8%، في هبوط معدل التضخم لأول مرة خلال العام الجاري.

وذكر الجهاز أن معدل التضخم خلال شهر يونيو الماضي انخفض في الحضر بنحو 0.8% مقارنة بالشهر السابق عليه ليبلغ 300.6 نقطة مقارنة بـ303 نقاط، في حين بلغ معدل التضخم على أساس سنوي خلال الشهر الماضي 9.4% مقارنة بالشهر المناظر من 2018 والذي سجل فيه 13.8%.

وفى الريف تراجع معدل التضخم خلال الفترة المذكورة بنحو 1.3% مقارنة بشهر مايو السابق عليه ليبلغ 316.4 نقطة مقابل 320.7 نقطة، وسجل معدل التضخم السنوى 8.4% مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي.

في الوقت الذي ارتفعت فيه، أسعار مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 1.9%، بسبب ارتفاع مجموعة أسعار الأسماك الطازجة والمجمدة بنسبة 2.3%، فضلا عن ارتفاع أسعار مجموعة الفاكهة خلال شهر يونيو الماضي مقارنة بمايو بنسبة 9.7%، نتيجة ارتفاع أسعار الليمون 50.8% والموز بنسبة 10.5%، وارتفاع أسعار مجموعة الوجبات الجاهزة بنسبة 0.9%، الرحلات السياحية المنظمة بنسبة 11.4% خلال شهر يونيو.

"زيادات يوليو"

ورغم تراجع التضخم خلال الشهر الماضي، إلا أن شهر يوليو الجاري سيشهد ارتفاعا جديدا في معدلات التضخم بسبب قرار الحكومة المصرية بزيادة أسعار الوقود بنسب تتراوح بين 16% و30%، بداية الأسبوع الجاري، علاوة على رفع الدعم جزئيا عن الكهرباء، بحسب توقع الخبراء، على أن يصل المعدل السنوي إلى 13% مقابل 9.4% في يونيو، بدعم من سنة الأساس.

وقالت نادين جونسون الاقتصادية في إن.كيه.سي أفريكان إيكونوميكس، في تصريحات لـ"رويترز": "سيعزز ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء المحلية في يوليو الضغوط التضخمية أكثر في النصف الثاني"، مردفة: "على الرغم من ذلك، يبدو أن الضغوط التضخمية على جانب الطلب ستكون محدودة بسبب انخفاض الدخول الحقيقية مما قد يخفف جزء من التضخم المتوقع على جانب الإمدادات".

وذكرت رضوى السويفي رئيسة الابحاث في فاروس للوساطة في الأوراق المالية "سيرتفع التضخم على أساس شهري في الفترة من يوليو إلى سبتمبر ولكن المعدل السنوي سيلقى دعماً من تأثير مستوى الأساس ليكبح القراءة بين 14 و15%".


اضف تعليق