الأمعاء الخاوية.. معركة جديدة يخوضها الأسرى ردًا على وحشية الاحتلال


١١ يوليه ٢٠١٩ - ٠٩:٠٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

ردا على ممارسات الاحتلال الإسرائيلي القمعية بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، يواصل الأسرى إضرابهم المفتوح عن الطعام رفضا لاعتقالهم الإداري، في الوقت الذي تضاعف فيه عدد الأسرى المرضى إلى ما يزيد على 900 أسير.

هذا ويخوض 9 أسرى إداريين الإضراب المفتوح عن الطعام في سجون الاحتلال منذ فترات متفاوتة، 3 منهم بدأوا الإضراب، خلال شهر يونيو الماضي.

إضراب مفتوح 

وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، قد أعلنت صباح أمس الأربعاء 10 يوليو 2019، عن انضمام دفعة جديدة من رفاقها الأسرى الإداريين إلى الإضراب المفتوح عن الطعام.

وجاء في البيان رقم (3) الصادر عن فرع السجون في الشعبية، إن "الأيام القليلة القادمة ستشهد انضمام أسرى آخرين إلى الإضراب، في سياق تحشيد كل أشكال الضغط على مصلحة السجون حتى تتراجع عن سياسة الاعتقال الإداري الجبانة".

السماح للمؤسسات الدولية


وجددت "الشعبية" تحذير مصلحة السجون من مغبة استخدام وسائل قمعية بحق الأسرى الإداريين المضربين، وضرورة السماح للمؤسسات الدولية وفي مقدمتها الصليب الأحمر والمحامين بمتابعة أوضاع المضربين وظروف اعتقالهم وعزلهم.

من جانبه أكد مدير ملتقى الحريات الفلسطيني أشرف عكة أن الظروف السيئة التي يعيش فيها الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية تشكل عملية ضغط وبالتالي لا يوجد أدوات لدى الأسير إلا بالإضراب لتحقيق مزيدا من المطالب للتخفيف من هذه الإجراءات العقابية التي عادة ما تصل إلى حد الاقتحامات وإطلاق النار والغاز المسيل للدموع، من خلال وحدات القمع الموجودة في سجونه.

استمرار الفعاليات الشعبية 

ويواصل الأسيران جعفر عزالدين وإحسان عثمان الإضراب عن الطعام منذ 23 يوميا في ظروف صحية صعبة، إلى جانب استمرار الفعاليات الشعبية لأهالي الأسرى المناهضة لممارسات مصلحة السجون.

جعفر عز الدين (48) عامًا من بلدة عرابة في جنين المحتلة، وهو مُعتقل بتاريخ 19 يناير 2019، وحُكم عليه بالسجن الفعلي (5) أشهر وكان من المُقرر الإفراج عنه يوم 16 يوليو الجاري، لكن سلطات الاحتلال حولته للاعتقال الإداري قبل إنهاء حكمه بأيام، ولمدة (3) أشهر.

اعتقال تعسفي 

وقال الباحث رياض الأشقر، الناطق الإعلامي للمركز، إن حالة الأسير جعفر عز الدين، تراجعت بشكل كبير، مما اضطر الاحتلال - حسب عائلته - لنقله من زنازين سجن مجدو إلى ( مستشفى سجن الرملة)، مطالبا المؤسسات الحقوقية الدولية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ الأسرى المضربين، حيث إن أوضاعهم الصحية في خطر، وخاصة أن اعتقالهم إداري تعسفي وغير قانوني، كما دعا كافة أبناء الشعب ومؤسساته الرسمية والشعبية بتصعيد فعاليات التضامن مع الأسرى المضربين الذين تتراجع أوضاعهم بشكل مستمر.

فيما أكد ماجد الفتياني أمين سر المجلس الثوري لحركة فتح أن هؤلاء الأسرى يطالبون بأبسط الحقوق الإنسانية في وجه هذه الممارسات التي حاولت إدارة السجون وبقيادة وزير الأمن الداخلي أردان فرضها لإذلال الأسرى، وبالتالي فالإضرابات حركة مشروعة للمطالبة بحقوقهم، خاصة مع التنكيلات التي تجري في سجن شارون.

الخطوة الأخيرة 

هذا ويعاني الأسرى في سجون جلبوع ونفحة والنقب وغيرها من ظروف معيشية واعتقالية صعبة بسبب ارتفاع درجات الحرارة وتزايد معدلات الرطوبة واحتجازهم داخل خيم في الصحراء، ولذا يعتبر إضراب المعتقلين عن الطعام هي الخطوة الأخيرة التي يلجأ إليها الأسرى للدفاع عن أبسط حقوقهم داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية.

ما هو الاعتقال الإداري؟

يُعتبر الاعتقال الإداري إجراءً تلجأ له قوات الاحتلال لاعتقال المدنيين الفلسطينيين دون تهمة مُحددة ودون محاكمة، ما يحرم المُعتقل ومُحاميه من معرفة أسباب الاعتقال، وغالباً ما يتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحق المُعتقل ولمرات مُتعددة.

وتتراوح مدة أوامر الاعتقال الإداري من شهر إلى ستة أشهر قابلة للتجديد دون تحديد عدد مرات التجديد، وتصدر أوامر الاعتقال بناءً على ما يُسميه الاحتلال بـ "معلومات سريّة" لا يحق للمُعتقل أو مُحاميه الاطلاع عليها، وهي عادةً تُستخدم حين لا يوجد دليل كافِ بموجب الأوامر العسكرية التي فرضتها دولة الاحتلال على الضفة الغربيّة لاعتقال الفلسطينيين وتقديمهم للمُحاكمة.

يعتبر الاعتقال الإداري بالصورة التي تمارسها دول الاحتلال غير قانوني واعتقال تعسفي، فبحسب ما جاء في القانون الدولي "إن الحبس الإداري لا يتم إلا إذا كان هناك خطر حقيقي يهدد الأمن القومي للدولة"، وهو بذلك لا يمكن أن يكون غير محدود ولفترة زمنية طويلة.


اضف تعليق