ترامب يتوعد بالعقوبات.. وطهران تصر على خطة خفض التزاماتها النووية


١١ يوليه ٢٠١٩ - ٠١:٣٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

كانت إيران قد أعلنت تخليها عن بعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015، وقامت بزيادة كمية اليورانيوم المخصب الموجود لديها ونسبة تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق الـ 3.67 بالمئة.

وقد أكد المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الوطنية بهروز كمالوندي، أن هناك العديد من الخيارات المتاحة كخطوة ثالثة ورابعة في الاتفاق النووي، كزيادة تخصيب اليورانيوم، وتفعيل الأجهزة المتقدمة، وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي.

وأضاف: أن الخيارات المتاحة كخطوة ثالثة ورابعة كثيرة واذا لم تف الأطراف الأخرى بالتزاماتها، فهناك العديد من الإجراءات التي يمكن اتخاذها، بما في ذلك زيادة نسبة تخصيب اليورانيوم، وتشغيل الأجهزة المتطورة، وزيادة عدد أجهزة الطرد المركزي.

كما صرح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، مجتبى ذو النور، إنه إذا لم تنفذ أوروبا تعهداتها خلال مهلة الـ60 يومًا، التي منحتها إيران لهم، فستتخذ طهران الخطوة الثالثة من تقليص تعهداتها في الاتفاق النووي بقوة.

دعوة من واشنطن

خلال بيان وجهته واشنطن إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكدت فيها أنها منفتحة على التفاوض دون شروط مسبقة مع إيران، وأنها تعرض على إيران إمكانية التطبيع الكامل للعلاقات.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي، جون بولتون، أكد قبل يومين أن "هدف الرئيس ترامب إبرام صفقة جديدة مع إيران تلبي جميع مصالح الولايات المتحدة"، مضيفًا أن العقوبات الحالية التي تفرضها واشنطن على طهران بعد انسحابها من الصفقة النووية "مجرد بداية".
 
وسبق هذا الكلام تصريح للرئيس الأمريكي هدد فيه إيران قائلا إنها "لن تمتلك أبدا السلاح النووي".

رفع العقوبات أولًا

من جانبه شدد الرئيس الإيراني حسن روحاني، أمس، على أن الحديث عن التفاوض في ظل العقوبات هو "خدعة".

كما أكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف، أنه لا يمكن إجراء التفاوض في ظل ممارسة الضغوط والإرهاب الاقتصادي، مطالبا بإنهاء إجراءات الحظر الجائرة ضد الشعب الإيراني.

وفي تصريح لصحيفة "لوفيجارو" الفرنسية، أعلن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، أن إيجاد حل للأزمة الحالية في العلاقات مع الولايات المتحدة ممكن في حال رفع العقوبات الأمريكية.

وتابع، أن هناك مبدأين هما "رفض المفاوضات المباشرة مع الولايات المتحدة تحت الضغط من جهة، ونبذ إيران امتلاك أسلحة نووية من جهة أخرى".

عرض فرنسي للتهدئة

رحبَ المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، بـ"دور الفرنسيين في الحد من التوتر وتنفيذ الاتفاق النووي"، تزامنًا مع رحلة إيمانويل بون، المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى طهران.

كما انتقد علي شمخاني، سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، "عدم وفاء" الدول الأوروبية بالتزاماتها، و"عدم وجود إرادة کافیة"، ووصف شمخاني "خطة التخفیض التدریجي للالتزامات النووية" بأنها "استراتيجية إيران التي لا يمكن الاستغناء عنها"، مضيفًا أنه حتى يتم حصول إيران على حقوقها كاملة، فستستمر هذه الخطة.

وقال سكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي: "لقد استولت أميركا أيضًا على سيادة أوروبا اليوم"، وحث دول الاتحاد الأوروبي على "الدفاع عن هویتها واستقلالها مقابل الأحادية الأمريكية".

كذلك، قال وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، إن المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي، اقترح، أثناء زيارته إلى طهران، "منع تصاعد التوتر" وتعليق الإجراءات النووية الإيرانية.

وصرَّح ظريف: "قلنا لإيمانويل بون: ما دامت العقوبات الأمريكية موجودة، فلن توقف الجمهورية الإسلامية أنشطتها النووية، إما إلغاء هذه العقوبات وإما أن تتخذ أوروبا الخطوات اللازمة للامتثال لمطالب إيران".

وبعد أن تردد أن فرنسا عرضت خطة التوقف مقابل التوقف"، والتي تعني أن توقف طهران خفض التزاماتها النووية مقابل توقف واشنطن عن فرض العقوبات الجديدة؛ أجاب ظريف "لا"، لم تقدم فرنسا مثل هذا الاقتراح إلى الجمهورية الإسلامية، ولم يقدم إيمانويل بون سوى اقتراح واحد "لمنع تصاعد التوتر".

ترامب يتوعد

وقد كتب الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، على حسابه في "تويتر"، متهمًا إيران بتخصیب الیورانیوم، بشکل سري، لفترة طويلة، ومعلنا أن العقوبات ضد طهران ستزيد بشكل حاسم.

وجاء في تغريدة ترامب: "إيران كانت تخصب الیورانیوم، سرًا، منذ فترة طويلة، بما یتناقض مع الاتفاق الرهیب البالغ 150 مليار دولار، والذي وقّعه جون كيري وإدارة أوباما".

والمقصود هنا الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج التي حررت واشنطن جزءا منها وفق شروط الاتفاق النووي.

وأضاف الرئيس الأمريكي: "تذكروا أن هذا الاتفاق کان سينتهي في غضون بضع سنوات.. العقوبات ستزداد قريبًا، بشكل حاسم".

يشار إلى أن الحكومة الأمريكية أدرجت، مؤخرًا، المرشد الأعلى، آية الله علي خامنئي، على قائمة عقوباتها ضد إيران، ردًا علی إسقاط الطائرة الأمريکیة المسیرة فوق مضيق هرمز يوم 19 یونیو/حزیران الماضي.

وبموجب هذه العقوبات، فإن أي شخص يعيّنه مرشد الجمهورية الإسلامية أو يعين كمسؤول حكومي، أو مدير مؤسسة موجودة في إيران أو في الخارج تكون ملكيتها أو إدارتها في أيدي كيان أو أكثر داخل إيران، مدرج أيضًا في قائمة العقوبات.

ومن غير الواضح ماهية الأفراد أو الجماعات التي تستهدفها العقوبات الأمريكية الجديدة.


اضف تعليق