شيخو.. أقدم سبيل منفصل في العمارة الإسلامية يصارع البقاء


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٠٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هدى إسماعيل وعاطف عبداللطيف

يعاني سبيل الأمير شيخو سيف الدين العمري الناصري، الكائن بشارع الحطابة في حي الخليفة بمصر القديمة، والذي يعد الأول في العمارة الإسلامية المنحوت في صخر الجبل إهمالًا جسيمًا كعادة الكثير من الكنوز الأثرية والتحف المعمارية في مصر المحروسة، وأصبح السبيل مهددًا بالزوال إلى الأبد بعد أن تآكلت جدرانه وأصبح مكتظًا بالقمامة ويعاني من الإهمال الشديد، وغاب عنه اهتمام وزارة الآثار المصرية باعتباره أثرًا هامًا، ويحمل رقم 144، وكثرت فيه المخلفات والقمامة والقاذورات، وغلبت التصدعات جدرانه وأصبح آيلًا للسقوط؛ كما ترتكب فيه الفواحش ليلًا وكذا شرب المسكرات، وأصبح يصارع البقاء.




تحفة معمارية

وتعد الأسبلة من الطرق التي اعتاد أمراء وسلاطين مصر خاصة في العهد المملوكي على التقرب إلى العامة بواسطتها، عن طريق تقديم المياه إلى المارة مجانًا، وكانت طرق للخير يبتغي كثير منهم بها وجّه الله سبحانه وتعالى ونيل الثواب والأجر في الدار الآخرة.

وكان الأمير شيخو يعمل ساقيًا لدى أسرة السلطان الناصر حسن، حتى أنه أمر بإنشاء هذا السبيل سنة 755 هجريًا و1354 ميلاديًا، ويعد هذا السبيل أول سبيل منفصل في عمارة مصر الإسلامية وأيضًا الأول منحوت في الصخر، كما أنه ليس ملحقًا بأي مدرسة أو جامع أو خانقاه للعبادة كعادة بناء الأسبلة في القاهرة قديمًا.






الأمير شيخو

هو أحد أمراء السلطان الناصر حسن، وكان شيخو من أمراء المشورة لدى السلطان ثم تولى نيابة دمشق ثم قبض عليه وسجن بالإسكندرية، ثم عاد إلى السلطة في عهد السلطان الصالح صالح وزاد نفوذه وسلطانه وكثر ماله حتى صار كأمواج البحر كما يقول المقريزي، ومات شيخو عليلاً بضربة سيف غادرة سنة 758 هـ (1357م).









الوصف المعماري

السبيل محفور في الصخر ولم يبن بالطريقة المعتادة فيما عدا واجهته الخارجية المبنية بالحجر على شكل دخلة غائرة نصف دائرية تضم شباك التسبيل وغرفة التسبيل التي كانت تحمل الماء من باطن الأرض.





القاعدة

يتكون من قاعدتين مستطيلتين منحوتتين في الصخر تحتهما صهريج للماء محفور في الصخر أيضًا، والسبيل فريد في نوعه، ويعد المثال الأول لطراز الأسبلة المملوكية المستقلة.


















الكلمات الدلالية سبيل الأمير شيخو

اضف تعليق