كيف تسلل الإخوان إلى دول الخليج؟


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٣٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

قبل ساعات، أعلنت السلطات الكويتية ضبط خلية تابعة لتنظيم الإخوان، وتوعدت بالضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه المساس بأمنها، كما كشفت عملية أمنية ناجحة في اليمن أمس مساعي قطر لضرب الاستقرار في المدن اليمنية المحررة عبر ذراعها الإخواني الذي تستخدمه كحصان طروادة في عدد من الدول العربية، فكيف تسللت أيديولوجية الإخوان إلى دول الخليج؟


مصر

البداية كانت من مصر التي استمر فيها حكم الإخوان لمدة عام واحد فقط، ثم أطاحت ثورة شعبية كبرى بهم، وردت الجماعة على الإطاحة بمجموعة من العمليات الإرهابية في أنحاء مختلفة من البلاد، راح ضحيتها العشرات من رجال الشرطة والجيش إلى جانب مدنيين، وفقا لموقع "سكاي نيوز عربية".

وفي 26 ديسمبر 2013، صنفت الحكومة المصرية، ولأول مرة منذ تأسيس جماعة الإخوان على يد حسن البنا عام 1928، الإخوان "جماعة إرهابية"، وذلك بعد ساعات من التفجير الانتحاري الذى استهدف مديرية أمن الدقهلية، وخلف العديد من الضحايا.

لكن حركة مسلحة جديدة أطلقت على نفسها "حسم" ظهرت، وتبنت عددا من العمليات الإرهابية، وتأكد فيما بعد صلتها بجماعة الإخوان المدعومة من قطر.

وبسبب الملاحقات الأمنية للمتورطين والمتهمين في أعمال العنف والإرهاب، هرب أعضاء من الإخوان إلى دول عربية وإقليمية مجاورة.


قطر كلمة السر

ارتبط ذكر قطر بالتنظيم الإرهابي، فعلى مدار سنوات ظلت قطر تدعم الإخوان وترعى أهدافها وتمولها، بل وسخرت أذرعتها الإعلامية لها، كما آوت العشرات من الفارين، بمن في ذلك عناصر مدانة بارتكاب عمليات إرهابية، ورفضت تسليمها إلى القاهرة، بينما قامت دول أخرى، مثل الكويت، بتسليم بعض من هؤلاء، الأمر الذي يعكس التزامها بالتصدي للإرهاب، ومكافحته، وعدم التهاون معه أو التستر عليه.
 


الكويت


أوقفت وزارة الداخلية الكويتية، الجمعة، عناصر مصرية هاربة من أعضاء التنظيم على أراضيها.

ووفقا لبيان، فإن الموقوفين صدرت بحقهم أحكام قضائية في مصر، حيث اعترف المقبوض عليهم، خلال التحقيقات، بتنفيذهم عمليات إرهابية والإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل البلاد.

وتواصل السلطات الكويتية التحقيق مع هذه العناصر، لمعرفة الجهات أو الأفراد الذين مكنوهم من الاختباء والتستر عليهم أو من تعاون معهم.

وأكدت الكويت، أنها لن تتهاون مع من يثبت تعاونه أو ارتباطه مع هذه الخلية، أو مع أي خلايا أو تنظيمات إرهابية تحاول الإخلال بالأمن.

ويرجع تأسيس أول كيان خاص بالإخوان في الكويت تحت مسمى "جمعية الإرشاد الإسلامية" إلى عام 1947، حيت تم التوافق بين الكويتي عبدالعزيز العلي المطوع، وحسن البنا، على تأسيس فرع للإخوان في الكويت.

ومنذ ذلك الوقت تحولت المعاهد الدينية المنتشرة في الكويت، لمراكز استقطاب للشباب، تولى التدريس فيها والإشراف على إدارة شؤونها البعثة الأزهرية المصرية، التي كان ينتمي غالبية أعضائها لجماعة الإخوان.
 


اليمن

وفي نفس اليوم أيضا، كشفت عملية أمنية ناجحة في اليمن مساعي قطر لضرب الاستقرار في المدن اليمنية المحررة عبر ذراعها الإخواني الذي تستخدمه كحصان طروادة في عدد من الدول العربية.

فقد أسفرت العملية عن ضبط أسلحة قطرية في منزل قيادي في تنظيم الإخوان بمحافظة عدن الجنوبية، وعثرت الشرطة على أسلحة وذخائر تحمل شعارات دولة قطر في أحد أوكار تنظيم الإخوان في مديرية المعلا في محافظة عدن.

وقال مصدر أمني: إن فريق مكافحة الإرهاب داهم منزل عضو الإخوان رامز الكمراني، وعثرت داخله على بندقية قنص، وكمية من سلاح الكلاشنكوف، وذخائر، وصواعق متفجرة، وعبوات وأحزمة ناسفة تستخدم في عمليات الاغتيالات الإرهابية.
 


الإمارات

كانت الإمارات من أوائل الدول التي انتبهت لخطر الإخوان، حيث ألقت السلطات في بداية عام 2013 القبض على خلية تابعة للإخوان شكلت تنظيما سريا، ودربت "إسلاميين محليين" على كيفية الإطاحة بحكومات عربية.

وكانت الخلية التي "تضم أكثر من عشرة أشخاص" تتمتع "بهيكلة تنظيمية ومنهجية عمل منظمة"، وكانت تجند أبناء الجالية المصرية في الإمارات للانضمام إلى صفوف التنظيم.

وفي سبتمبر 2012، اعترف إسلاميون احتجزوا في الإمارات بتشكيل قوة مسلحة بهدف الاستيلاء على السلطة، وإقامة دولة إسلامية.


السعودية والبحرين

في مارس 2014 صنفت السعودية تنظيم الإخوان إرهابيا، وتقول الخارجية السعودية: إن جماعة الإخوان "أصل الإرهاب، ولا تمثل الإسلام وتضر باستقرار المجتمعات".

وتؤكد المملكة، أن جماعة الإخوان "تحرف تفسيرات النصوص، وابتدعت فكرة الحاكمية، كما أنها تعاونت مع نظام الخميني المتطرف في إيران، وتأثرت الثورة التي اختطفها الخميني عام 1979 بأدبيات الإخوان المسلمين".

وتقول وزارة الخارجية السعودية: إن "هناك جماعات نشأت من الإخوان المسلمين وهي داعش، والنصرة، والقاعدة".

وتضررت السعودية من عمليات إرهابية، كانت تقف وراءها قيادات إخوانية سعودية، الأمر الذي دفعها إلى بذل جهود حثيثة في مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وأصدرت إلى جانب مصر والإمارات والبحرين قوائم الإرهاب التي أدرجت عليها أسماء مجموعة كبيرة من التنظيمات والأشخاص المدانين بأعمال عنف وقتل ودعم وتمويل للإرهاب.

من جانبه، قال الكاتب الصحفي فؤاد الهاشم: إن الإخوان جعلوا من الكويت منصة إطلاق للمؤامرات ضد مصر والإمارات والسعودية انتقاما بعد خسارتهم للحكم نزولا عند رغبات الشعوب.

وأضاف، إن أعضاء الخلية المعتقلة، وهم خبراء في تفخيخ السيارات وإطلاق قذائف آر بي جي وغيرها من الصواريخ، فروا من مصر ودخلوا للكويت بعد تنسيق مع دولة قطر، التي تعد الراعية الأولى للجماعة الإرهابية، مشيرًا إلى "مثلث (تركيا - قطر- الكويت)" الذي يتحرك فيه إخوان المنطقة.


اضف تعليق