ملالا يوسف.. يوم ميلادك عيد لنا


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٠:٣٨ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

ظلت ملالا الملهمة لجيلها، فمن معاناتها ولدت بطولتها ومن تحديها للقهر والظلم نشرت فكرتها، ومن جذوتها أنارت قلوب وعقول الملايين حول العالم.

وتحولت ملالا إلى أيقونة للفتيات المقهورات في كل بلدان العالم، فلم تتوقف "ملالا" عن مواصلة الكفاح لتعليم الفتيات؛ إذ استمرت في الدعوة لنشر التعليم، وفي 12 يوليو 2013 وبمناسبة عيد ميلادها الـ16 أطلقت الأمم المتحدة على هذا اليوم "يوم ملالا".


جاء التكريم الأكبر لـ"ملالا" في حصولها على جائزة نوبل للسلام عام 2014، حيث كانت أصغر من حصل على هذه الجائزة في تاريخها بعمر 17 سنة، ولم تتوقف مسيرتها في الدعوة لتعليم الفتيات عند هذه اللحظة بل ما زالت ترفع راية الكفاح لتعليم الفتيات في باكستان.

وقضت ملالا عيد ميلادها 23 وسط الناشطات في إثيوبيا، حيث يتلقين دروسًا في المساواة والعدالة.


"#MalalaDay" هاشتاج عالمي تصدر "تويتر"، بمناسبة عيد ميلاد أصغر حائزة على جائزة نوبل للسلام الباكستانية ملالا يوسفزاي.


وتلقت المعايدات من كل فتيات العالم في شتى باع الأرض، ومن منظمات عالمية كالـ"اليونسكو"، ومن مشاهير العالم أيضًا ومنهم ميشيل أوباما، وفي المقابل وجهت ملالا الشكر لكل من عايدها في عيد ميلادها.


كان لِعائِلَة يوسفزي سِلسلة مدارسٍ تُديرها في المنطقة. وفي أوائل سنة 2009، وملالا في عُمّر 12 عاماً كتبت تَدوينةً تَحت اِسم مستعار لقناة بي بي سي عن تَفاصِيل حياتها تحت سَيطرةِ طالبان للمنطقة، الذينِ كانوا يحاولون السيطرة على الوادي، وعن وجهة نظرها عن حالة تعليم الفتيات في وادي سوات وطُرق تَنمِيتها. في الصَّيف التالي قَدَمَ الصَّحفي آدم إليك في صَحِيفَة نيويورك تايمز فيلماً وثائقياً عن حياتها خلال تدخل الجيش الباكستاني في المنطقة. انتشر صِيتُ ملالا في العالم؛ لِذَلِك أُجريت معها العديد من المُقابلات التِلفزيونية والكِتابية، كما رُشحت لجائزة السلام الدولي للأطفال من قِبل الناشط الجنوب إفريقي ديزموند توتو.

في ظُهْر يوم 9 أكتوبر 2012 استَقَلَّت ملالا حافلة مَدرستها في وادي سوات شمال غرب باكستان. ثم قام مُسلح بالصُّعودِ إلى الحافلة، وناداها باسمها ثم وَجَّهَ مُسَدسهُ على رأسِها وأطلق ثلاث رصاصات. أَصَابَت إحدى الرصاصات الجانِب الأيسر من جَبِينِ ملالا وتوجهت تحت الجلد على طول وجهها. أصِيبت ملالا إِصَابةً بليغة وبقيت فاقِدةً للوعيّ في الأسبوع الَّذِي تَلا الهُجوم، تَحسنت حالتها بشكلٍ كافٍ لاحقاً ليتم نقلها إلى مستشفى الملكة إليزابيث في برمنجهام في إنجلترا، مِن أجل خُضوعها لإعادة تأهيل شاملة. في 12 أكتوبر أطلق 50 رجل دين مُسلم في باكستان فَتوَى تُدِينُ الأشخاص الذين حاولوا قَتل ملالا، رغم ذَلك كررت حركة طالبان تهديدها بقتل ملالا ووالِدها ضياء الدين يوسفزي. أثارت مُحاولة الاغْتِيال موجة من الدعم الوطني والدَوليّ لملالا. حيثُ كتبت قناة دويتشه فيله في يناير 2013 أن ملالا يوسفزي قد تكون "المراهقة الأكثر شُهرةً في العالم".

وقامَ مَبعوث الأمم المتحدة الخاص بالتعليم العالَميّ جوردون براون بإطْلاقْ عَرِيضة في الأمم المتحدة باسم (أنا ملالا)، تُطالِب بألا يُحْرَم أيَّ طفلٍ في العالم من المدارس بحلول عام 2015؛ ساعَدَ ذلِك بمُصادقَةِ باكستان للمرَّةُ الأولَى على قانون حقّ التَّعليم الدولي.

في الأَعوام (2013، 2014، 2015) تَمّ اختِيار ملالا في قائِمَة تايم 100 لأَكثَر الأشخاص تأثِيراً في العالم. حَصَلت على جائزة الشباب الوطنية للسلام في باكستان، كما حازَت على جائزة سخاروف لحرية الفكر سنة 2013. وفي يوليو 2013 أَلقَّت كلِمةً في مَقَرِّ الأمم المتحدة بهَدَف وصول التَّعليم لجميع أنحاء العالم، وفي فبراير 2014 رُشِحَت لجائِزة الطِّفل العالمي بالسويد.
 


أقدمت ملالا على دراسة البكالوريوس في الفلسفة والسياسة والاقتصاد في جامعة أوكسفورد.

ومن أشهر مقولات ملالا:

"نحن ندعو إلى أن تصبح الفتيات في جميع أنحاء العالم متحمساتلتدعيم القوة داخل أنفسهن وتحقيق إمكاناتهن الكاملة"

"دعنا نصنع مستقبلنا، دعنا نصنع أحلامنا ليكون المستقبل بين أيدينا"،

"لا تأتي التقاليد من السماء، ولا يرسلها الله، نحن من يصنع الثقافات ولنا الحق في تغيرها، ونحن يجب أن نغيرها".

"أنا أقول لنفسي دائمًا، لقد واجهتِ الموت، وهذه حياتك الآن، فلا تخافي، فالخوف يمنعك من التقدم خطوة إلى الأمام".
 


الكلمات الدلالية ملالا ملالا يوسف

اضف تعليق