استهداف مواقع كردية.. مجاهرة إيرانية باستباحة الأراضي العراقية


١٣ يوليه ٢٠١٩ - ١٢:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

تتجاوز إيران مرة أخرى قواعد حفظ الجوار واحترام سيادة أراضي الغير، فمنذ أيام ومنطقة كردستان إيران تشهد اشتباكات تدور رحاها بين الحرس الثوري الإيراني ومقاتلين أكراد إيرانيين يتخذون من الأراضي العراقية مقار لهم، والتطور الملحوظ في العمليات التي تنفذها إيران هو استخدام لأول مرة الطائرات المسيرة لاستهداف مواقع خارج الحدود الإيرانية وبالتحديد على الأراضي العراقية في إقليم كردستان لإبراز قدراته الاستراتيجية بعد هجومه على ناقلات النفط في مياه الخليج عبر الألغام البحرية.


انتهاك القانون الدولي

من غير أن تأبه إيران بدول الجوار وسيادتها وبغض النظر عما يجب احترامه بحسب القوانين الدولية والإنسانية، يستهدف الحرس الثوري الإيراني بصواريخه ومدفعيته مواقع لأحزاب كردية إيرانية معارضة في مناطق تابعة لكردستان العراق .

الحرس الثوري وفي بيان له أعلن أن القصف طال مناطق داخل الإقليم العراقي، مخلفا أضرارا مادية وبشرية كبيرة، بينما التزمت الحكومة المركزية الصمت!

ليست المرة الأولى

ليست المرة الأولى التي يقدم فيها قادة إيران على اتخاذ قرار بقصف الأراضي العراقية التي كانت ولا تزال هدفا مستباحا لملالي إيران. ففي عام 2001 أطلقت إيران عشرات الصواريخ على مقرات تابعة لحركة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة في العراق.

وفي أغسطس 2007 استهدفت إيران مواقع أحزاب كردية إيرانية وتركية معارضة في المناطق الحدودية لإقليم كردستان.

قبل أن تعود ميليشيات الملالي مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني المعارض في الحادي والعشرين من ديسمبر عام 2016. وعاد الحرس الثوري في سبتمبر 2018 بشن هجوم صاروخي على مقر الحزب في بلدة شرق أربيل راح ضحيته العشرات.

فضلا عن ذلك نفذ الحرس الثوري الإيراني عمليات اغتيال طالت العشرات من قادة الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة.

أمن الحدود.. مسؤولية من؟

تأخذ الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة التهديدات الإيرانية على محمل الجد بالنظرإلى تاريخ إيران المليء بمهاجمة دول المنطقة، لتطالب بحماية دولية عاجلة.

ويرى خبراء أن الهجوم يظهر استخفاف ساسة إيران بسيادة العراق، وأن إيران تهين الدولة العراقية بضربها منطقة من مناطق السيادة العراقية، وهو رسالة للأمريكان من ادعاء الحكومة المركزية ببغداد لدمج الحشد الشعبي في محاولة لخلط الأوراق.

وبحسب الخبراء أنفسهم، فإن حفظ الأمن في المناطق الحدودية من مهام الحكومة المركزية، وهو ما يفرض حل مشاكل المعارضة الكردية في الإقليم، وليس فقط الاكتفاء بالإدانة والشجب.
 


اضف تعليق