في ذكرى اجتياح لبنان.. حزب الله يتوعد الاحتلال ونتنياهو يرد


١٥ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:١٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

في يوليو قبل ثلاثة عشرة عامًا، اندلعت حرب طاحنة بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي، ومنذ ذلك الوقت لم يتوقف التهديد والوعيد بين الطرفين، إلا أن التصريحات الأخيرة لحسن نصرالله ونتنياهو باتت أكثر وضوحًا لكيفية تنفيذ الحرب المتوقعة، فنصرالله قال إن الحزب قادر على ضرب إسرائيل بالكامل وإرجاعها للعصر الحجري.

تبجحات 

رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رد بكل قوة، على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها حسن نصرالله في مقابلة تلفزيونية، واصفا إياها بـ"تبجحات"، ومؤكدا أن الحرب المتوقعة سوف تستهدف لبنان وليس فقط مقرات ومعسكرات الحزب.

وقال نتنياهو في سلسلة تغريدات عبر صفحته على موقع التدوينات القصيرة "تويتر": سمعنا خلال نهاية الأسبوع تبجحات نصرالله حول مخططاته الهجومية. فليكن واضحًا أن لو تجرأ حزب الله على ارتكاب حماقة وهاجم إسرائيل – فسنسدد له وللبنان ضربة عسكرية ساحقة ولكن، خلافا لنصرالله، لا أنوي إعطاء تفاصيل عن مخططاتنا".



وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا: "يكفي التذكير بأن نصرالله حفر أنفاقا إرهابية على مدار سنوات ونحن دمرناها خلال أيام معدودة. كما يقول المثل الشعبي: "ما طار طير وارتفع إلا كما طار وقع".



محو إسرائيل 

وكان نصرالله قد لفت في المقابلة التي أجراها مساء الجمعة الماضية، على قناة المنار التابعة لحزب الله، إلى أن المقاومة "قادرة" أن تطال كل المساحة الجغرافية في اسرائيل، لأي فترة زمنية يريدونها على حد تعبيره.

وقال حسن نصرالله : "بحسب المنطق والزمن وليس بعلم الغيب لدينا فرصة كي أصلي أنا في القدس" على حد وصفه.

واستعرض نصر الله خريطة إسرائيل قائلا إن "الشمال كله في دائرة نيراننا، ومن أي بقعة في لبنان". وأضاف أن "كل المعلومات عن كل الأهداف في الشمال سواء العسكرية والأمنية والتكنولوجية والصناعية... موجودة".

منذ انتهاء الحرب وقبل ثلاثة عشرة عاما، والاحتلال الإسرائيلي يجري سنويا مناورات وتدريبات للجيش وللدفاع المدني لمواجهة هجوم صاروخي على المنشآت الإسرائيلية مثل المصانع وحاويات الأمونيا والمطارات، وأيضا لمواجهة هجوم بري خشية اجتياح مقاتلي حزب الله للمنطقة الشمالية.

حرب نفسية

الحرب النفسية لم تتوقف يوما، وصفحة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، عجت بالمنشورات والرسائل التحريضية، تماما كصفحات المقربين من حزب الله ردا عليه.

إسرائيل هي حليفة الولايات المتحدة وحزب الله هو حليف لإيران، وهذه التصريحات الإسرائيلية اللبنانية إنما هي ارتداد للتوتر في منطقة الخليج العربي حول الملف النووي الإيراني وتخصيب اليورانيوم والتهديدات الأمريكية بضرب إيران.

توترات الخليج 

وكانت طهران قد أعلنت، الأحد 7 من يوليو/تموز، عزمها تجاوز حد تخصيب اليورانيوم المنصوص عليه في الاتفاق النووي لعام 2015 عند 3.67 %.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية عن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قوله "لا حاجة الآن (لتخصيب اليورانيوم) بنسبة 20 %، لكن إذا أردنا فسوف ننتجه، لا توجد أي عقبات أو مشاكل في هذا الإجراء بعدما نحينا نسبة التخصيب عند 3.67 % جانبا".

ويأتي التصعيد الإيراني على خلفية انتقاد طهران لعواصم أوروبية واتهامها بعدم احترام بنود الاتفاق النووي الموقع عام 2015.

حرب تموز 2006

وخاضت إسرائيل وحزب الله اللبناني عدة مواجهات عسكرية كان آخرها حرب تموز 2006، إذ استمرت المواجهة العسكرية بينهما لنحو 34 يوميا، في مناطق مختلفة من لبنان، خاصة في المناطق الجنوبية والشرقية وفي العاصمة بيروت، وفي شمالي إسرائيل، في مناطق الجليل، الكرمل ومرج ابن عامر. وكانت الحرب تؤثر على منطقة هضبة الجولان أيضا.

الحرب جاءت على خلفية خطف جنديين إسرائيليين بالقرب من الحدود مع لبنان. ولم تتمكن إسرائيل من تحقيق هدفها المعلن في حينه وهو القضاء على حزب الله.


اضف تعليق