بسبب "عشماوي".. إخوان مصر في الكويت يهربون إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا


١٥ يوليه ٢٠١٩ - ٠٥:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة - أثار إعلان وزارة الداخلية الكويتية القبض على 8 عناصر من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين في مصر، على أراضيها، موجة من الذعر بين أعضاء الجماعة المتواجدين في الكويت، ما دفعهم إلى الهروب خارج أراضيها، وتحديدًا إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا خوفًا من القبض عليهم، وترحيلهم إلى مصر، بعد بيان ارتباطهم بالإرهابي المقبوض عليه مؤخرًا هشام عمشاوي.

"اعتراف المتهمين"

وزارة الداخلية الكويتية، أعلنت، الجمعة الماضية، القبض على خلية إخوانية متهمة بالقيام بأعمال إرهابية في مصر، على أراضيها، وصادر بحقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري وصلت إلى 15 عاما، مشيرة إلى أنها من خلال التحريات تمكنت من تحديد مواقع أفراد الخلية، وباشرت الجهات المختصة عملية أمنية استباقية، تم بموجبها ضبطهم في أماكن متفرقة.

وقال مجلس الوزراء الكويتي، إن المتهمين في خلية الإخوان الإرهابية التي تم ضبطها في البلاد، أقروا بالقيام بعمليات إرهابية والإخلال بالأمن في أماكن مختلفة بمصر، وأن التحقيقات مستمرة للكشف عمن يشتبه في تعاونهم مع الخلية التي تتبع تنظيم الإخوان، من الذين صدر بحقهم أحكام قضائية من قبل القضاء المصري.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء، أنس خالد الصالح، عقب اجتماع للمجلس، الإثنين، إنه "بعد إجراء التحقيقات الأولية معهم (المتهمين) أقروا بقيامهم بعمليات إرهابية، والإخلال بالأمن في أماكن مختلفة داخل الأراضي المصرية"، مضيفا: "جاري مواصلة التحقيقات للكشف عمن تطالهم شبهة التستر عليهم والتعاون معهم".

وذكر وزير الداخلية الكويتي، خالد الجراح الصباح، في كلمته أمام مجلس الوزراء أن الجهات الرسمية في بلاده تواصل التحقيقات للكشف عن كل من له علاقة بالخلية الإخوانية، ومن تورط معهم في بعض أعمال العنف داخل مصر.

وذكرت صحيفة "الرأي" الكويتية عن مصادر أمنية، أن الكويت سلمت أفراد الخلية، الذين اعترفوا بارتكاب العمليات الإرهابية، للسلطات المصرية، وذلك على دفعتين، بحسب الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين البلدين، منوهة بأن التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات الأمنية بيّنت عقد خلية الإخوان اجتماعات عدة في تركيا وقطر والكويت.

"هروب الإخوان"

القبض على أنصار الجماعة في الكويت، أثار حالة من الذعر بين الأعضاء الموجودين في الكويت، ما دفعهم إلى الهروب من أراضيها، إذ كشفت صحيفة "القبس" الكويتية، اليوم الإثنين، إن 300 مصري ينتمون لتنظيم الإخوان الإرهابي غادروا الكويت منذ القبض على زملائهم، إلى خارج البلاد.

وأوضحت الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية مطلعة قولها، إن عناصر الإخوان غادروا الكويت إلى تركيا وأستراليا وبريطانيا، ودولة عربية، خشية ملاحقتهم من قبل الإنتربول المصري، كونهم مدانين في قضايا على أرض بلدهم، لافتة إلى أن أن جهاز أمن الدولة بصدد استدعاء شخصيات دينية وأصحاب شركات على صلة بالمتهمين الثمانية في قضية الخلية الإخوانية.

وذكرت مصادر أمنية في الكويت أن القاهرة تبحث عن 5 مدانين آخرين في الخلية، مشيرة إلى أن إن التحقيقات والتحريات التي أجرتها السلطات الأمنية في الكويت، كشفت أن أعضاء خلية الإخوان المضبوطين جزء من المنظومة الكبيرة التي يتم رصدها منذ نحو 3 سنوات، وتبين عقد خلية الكويت الإخوانية لاجتماعات عدة في تركيا وفي قطر فضلا عن اجتماعاتهم في الكويت.

وكشف مصدر أمني، لجريدة الأنباء الكويتية، أن وفدا أمنيا مصريا سيصل إلى الكويت، على خلفية القضية، موضحا أن الخلية التي تم القبض عليها، لها علاقة مباشرة بالارهابي هشام عشماوي، وكشف عن مسار التحقيقات التي تمت بالتنسيق بين الأمن المصري والليبي، فيما يخص عشماوي، والذي أدي بدوره للكشف عن الخلية وأعمالها في الكويت.
 
ولفت المصدر الأمني، أن الوفد المصري سيعرض على السلطات الكويتية، ملفا لبعض الخلايا العاملة داخل الكويت، والمرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين، ومتورطة في دعم عمليات إرهابية داخل مصر.

"استدعاء مشتبه بهم"

وتناولت تقارير إعلامية كويتية، أخبارًا عن أن السلطات الأمنية، أمس الأحد؛ استدعت 6 أشخاص آخرين من الجنسية المصرية للاستماع إلى إفاداتهم لارتباطهم ارتباطا مباشرا بالمقبوض عليهم، مشيرة إلى أن معظم عناصر الخلية المضبوطين يعملون في جمعيات خيرية بالبلاد، وكانت إقامة هؤلاء العناصر على هذه الجمعيات.

ووفق مصادر صحيفة "القبس" الكويتية ، فإن التحقيقات كشفت أن المتهمين لهم تحركات مشبوهة حيث يتواصلون مع عناصر محظورة في بلدهم، وتبين أن لهم انتماءات تعادي حكومة بلدهم، مشيرة إلى أنه لا تزال التحقيقات جارية لجمع المعلومات.


اضف تعليق