قبة يونس الدوادار.. أطلال تاريخية ترجو قبلة الحياة


١٧ يوليه ٢٠١٩ - ٠٩:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هدى إسماعيل وعاطف عبداللطيف

مشاهد تبعث على الصدمة والحسرة على التاريخ المهمل فتدمي قلبك في وقت يتحول فيه التراث وحضارة الأجداد إلى كومة رماد بفعل فاعل، إنه الإهمال. أصبح ضريح وقبة الأمير يونس الدوادار بحي منشأة ناصر في مصر القديمة آيلًا للسقوط بعد كثرة التصدعات والشروخ بالحوائط وتهدم جزء كبير منه إضافة إلى انهيار السور الخارجي للأثر النادر والذي سقط عصر يوم الجمعة الموافق 12 فبراير 2016، فيما اكتفت الآثار المصرية برفع التراب والهدد من الطريق الرئيسي المؤدي لقرافة المماليك، ومن يومها لم يحرك أحدهم ساكنًا.

الدخول للمكان الواقع على الطريق المجاور لقرافة المماليك بالقاهرة، كان صعبًا للغاية لتراكم التراب الذي يغلق الباب الحديدي المؤدي إلى المكان وتهدمت أجزاء كبيرة منه، دون اهتمام مسؤولي الآثار برفعها وإزالتها عن جوانب وحوائط الأثر المتهالكة. فيما تعج الحجرات الداخلية لمقام الأمير يونس الدوادار بمخلفات سكان القرافة والقمامة، ومخلفات زجاجية وبقابا أشجار وأعمال الردم وكومات التراب. ويبقى المقام وحيدًا بين القمامة شاعرًا بالذل بعد العز.



إهمال التاريخ

ويغفل مسؤولو الآثار في مصر بشكل كبيرة عن إجراء أعمال الترميم اللازم للمكان الذي يعد تحفة معمارية فريدة من نوعها، ودليل على عظمة العمارة الإسلامية التي وصلت ذروتها في العصور المصرية المتتابعة خاصة العصر المملوكي.

القبة الضريحية بنيت في نهايات القرن الثامن الهجري (783ه) والرابع عشر الميلادي (1382م)، ومكونة من 3 حجرات، وتتميز القبة بأنها ضمن 3 قباب في القاهرة؛ بنيت على الطراز السمرقندي ذي الرقبة الطويلة وفي الغرفة الأخيرة يوجد مجسد خشبي مغطى بقماش أخضر مسرج بكتابات وآيات قرآنية وأدعية منسوب لصاحب الأثر.











الأمير يونس

والدوادار كلمة دارجة في العصر المملوكي ومكونة من مقطعين (دوا) وتعني "دواية الحبر"، والشطر الآخر فارسي (دار) تعني المسؤول؛ وهي وظيفة تعادل الآن منصب وزير الخارجية في العصر الحديث.

وكان يونس يعمل في منصب الدوادار أو كاتب الرسائل السلطانية لدى السلطان الظاهر برقوق، مؤسس دولة المماليك الجراكسة.

























اضف تعليق