دبي عاصمة للإعلام العربي 2020.. احتفاء بالتميز في بلاط صاحبة الجلالة


١٧ يوليه ٢٠١٩ - ٠٦:٤٣ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود طلعت

قرر مجلس وزراء الإعلام العرب، اليوم الأربعاء، في ختام اجتماعات دورته الخمسين بمقر الجامعة العربية بالقاهرة، اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي لعام 2020.

وجاء اختيار دبي عاصمة للإعلام العربي ليؤكد على الدور الرائد لدولة الإمارات في صناعة الإعلام، وتجسيدا للدور الكبير الذي تقوم به إمارة دبي على صعيد الإعلام العربي والدولي.

حاكم دبي والرؤية الثاقبة

مسيرة حافلة خاضتها إمارة دبي على مدار نحو عقدين من الزمان بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وفي إطار رؤيته لمستقبل الإعلام ليس فقط في حدود دولة الإمارات ولكن على المستوى العربي الأشمل.

وأثمرت الرؤية الثاقبة لحاكم دبي تقديرا عربيا مستحقا وإشادة إقليمية تشهد بالريادة الإماراتية في القطاع الإعلامي أسوة ببقية القطاعات التي تسعى الدولة لتبوء الرقم واحد فيها.

وحققت دبي قفزات نوعية في مجال إرساء البنية التحتية التي تخدم مختلف قطاعات الإعلام وعملت على إقامة دعائم مجتمع إعلامي آخذ في النمو بات نموذجا عالميا في المجتمعات الإعلامية المتخصصة، مدعوما ببنية تشريعية وتنظيمية تتيح حرية التعبير في إطار من المسؤولية الذاتية.

وأقرنت ذلك بنهج يقوم على تشجيع الإبداع وتحفيز المبدعين وتطوير القدرات والكفاءات الإعلامية الوطنية وفتح الباب أمام المواهب الإعلامية من مختلف أنحاء المنطقة العربية والعالم، ما كان له بالغ الأثر في بناء هذه المكانة المتميزة.

مسيرة التطوير الإعلامي

دبي تمكنت من تحقيق إنجازات كان لها أثرها الواضح في تشكيل ملامح خارطة الإعلام بالمنطقة برؤية واضحة لمتطلبات التطوير وتوظيف واع للإمكانات والقدرات التي واصلت دبي بناءها على مدار سنوات برؤية قائد نهضتها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

حاكم دبي أطلق المبادرات والمشاريع التي دفعت مسيرة التطوير الإعلامي في المنطقة قدما والنهوض بقدرات هذه الصناعة بكافة قطاعاتها واستعادة المكانة الرائدة للإعلام العربي كمحور رئيسي من محاور التنمية الشاملة في المنطقة.

منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، اعتبرت أن التقدير العربي المتجسّد في القرار الصادر عن مجلس وزراء الإعلام العرب اليوم يعبّر بجلاء عن البصمة الإيجابية الواضحة التي تركتها دبي على صفحة الإعلام العربي ويعنوّن قصة النجاح التي سطرتها الإمارة على مدار ما يناهز عقدين من الزمان.

الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أكد في أكثر من مناسبة وضمن لقاءاته العديدة مع الإعلاميين من داخل وخارج الدولة أن الإعلام شريك رئيسي في مسيرة التطوير والتنمية في العالم العربي.

مبادرات ومشاريع حاكم دبي استهدفت جميعها خدمة الإعلام العربي وتعزيز مساراته ومنحه المقومات اللازمة لتأكيد قدرته على مواكبة طموحات وتطلعات المجتمع العربي والتعبير عن آماله لمستقبل حافل بالفرص ينعم فيه جميع الأشقاء بأسباب الخير والازدهار.


نــــادي دبي للصــــحافة

كان تأسيس "نادي دبي للصحافة" في العام 1999، بتوجيهات الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إشارة البدء لانطلاق المرحلة الجديدة التي خاضتها دبي في رحلتها الحافلة مع الإعلام، حيث أراد من وراء إطلاق النادي استحداث منصة تسهم في تعزيز الحوار البناء بين العاملين في مختلف القطاعات الإعلامية ليس فقط على مستوى دولة الإمارات ولكن على الصعيد العربي الأشمل.

وما لبث النادي أن شرع على الفور في وضع رؤية صاحب فكرة تأسيسه موضع التنفيذ العملي بإطلاق مبادرتين احتفاظا إلى اليوم بمكانتهما كأهم المبادرات التي عرفها عالم الإعلام العربي على مدار عقود وهما "منتدى الإعلام العربي" و"جائزة الصحافة العربية".

وباشر المنتدى على مدار سنوات عمره التي قاربت العشرين رسالته الرئيسة كمنصة رئيسة لنقاشات مهنية شارك فيها خلال دوراته المتعاقبة نخبة رموز العمل الإعلامي العربي وأهم الكتاب والمفكرين في المنطقة وكذلك لفيف من صنّاع القرار في المجال الإعلامي وكبار مسؤولي المؤسسات الإعلامية سواء العربية أو العالمية.

وكان للجائزة وقعها المؤثر في إيجاد الحافز على التميز في عالم الصحافة العربية، وتميزت كأهم محفل يحتفي بالإبداع والفكر الخلاق في هذا المجال على مدار سنوات كرمت خلالها عشرات الكُتَّاب والصحافيين والمصورين ومبدعي فن الكاريكاتير وكتاب الأعمدة والشخصيات الإعلامية البارزة في مختلف ربوع العالم العربي.

في العام 2015 وبرعاية وتوجيهات حاكم دبي، أطلق النادي "قمة رواد التواصل الاجتماعي العرب" وكانت الحدث الأول والأكبر من نوعه في المنطقة للمؤثرين العرب على وسائل التواصل الاجتماعي، واستهدفت القمة طرح الأفكار المبتكرة الهادفة إلى توظيف منصات التواصل الاجتماعي والشعبية الكبيرة للمؤثرين في خدمة المجتمعات العربية.

منتدى الإعلام الإماراتي

وباشر نادي دبي للصحافة تحقيق أهداف الرؤية التي تأسس في إطارها فأطلق "منتدى الإعلام الإماراتي"، الذي انعقدت أولى دوراته في العام 2013 وساهم في توسيع دائرة الحوار البنّاء حول مستقبل العمل الإعلامي المحلي ومتطلبات تعزيز تنافسيته على المستويين الإقليمي والعالمي.

إضافة إلى ما سبق كانت دبي حاضرة دائما في قلب التطورات التي شهدتها صناعة الإعلام لاسيما في السنوات الأخيرة في ضوء الطفرة الهائلة في مجال الاتصال وتبادل المعلومات وما أسفره التطور التكنولوجي من منصات جديدة ساهمت في بناء نمط إعلامي جديد بات يعرف بالإعلام الاجتماعي.


مدينة دبي للاستوديوهات

وكان تأسيس "مدينة دبي للاستوديوهات" في العام 2005 بمثابة نقطة تحول جديدة أسست لمرحلة مهمة في رحلة دبي مع العمل الإعلامي العالمي، حيث ساهم إطلاق هذه المدينة في ترسيخ مكانة دبي ليس فقط كمركز إعلامي من الطراز الأول في المنطقة ولكن أيضا كمركز جديد للإنتاج السينمائي استقطب انتباه صنّاع السينما في العالم.

وتشكّل المدن الثلاث "دبي للإعلام" و"دبي للاستوديوهات" و"دبي للإنتاج" مجتمعا هو الأكبر من نوعه على مستوى منطقة الشرق الأوسط ويحفل بكل مقومات التميز في المجالات الإعلامية المختلفة لأكثر من 4000 شركة إعلامية متخصصة 33 ألف مهني متخصص يعملون في المؤسسات القائمة في المدن الثلاث.


اضف تعليق