بقلب كردستان العراق.. دبلوماسيو تركيا في مرمى النيران


١٧ يوليه ٢٠١٩ - ٠٦:٥٠ م بتوقيت جرينيتش

كتب - حسام عيد

بعد أن دأبت القوات التركية بتوجيهات من الرئيس رجب طيب أردوغان، على قصف مواقع تابعة لجماعات كردية مسلحة في كردستان العراق تعتبرها أنقرة مرتبطة بحزب العمال الكردستاني المحظور لدى تركيا.

يُستهدف دبلوماسيون أتراك وللمرة الأولى في مدينة أربيل شمالي العراق، وفي مقدمتهم نائب القنصل التركي العام في كردستان العراق، في هجوم مسلح.

مقتل دبلوماسي تركي بكردستان العراق

أعلنت مديرية أسايش أربيل، صباح يوم الأربعاء الموافق 17 يوليو 2019، في بيان لها، وقع هجوم مسلح على مطعم في أربيل، أسفر عن مقتل أحد العاملين في القنصلية التركية ومواطن آخر وإصابة شخص.

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية التركية مقتل موظف في القنصلية التركية بإطلاق نار في أربيل.

وكان الدبلوماسي يتناول طعام الغداء مع مجموعة من الأشخاص في مطعم حين فتح مسلحون النار، مستخدمين أسلحة كاتمة للصوت.

هذا ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن الهجوم، كما نفى المتحدث باسم الجناح العسكري لحزب العمال الكردستاني، ديار دنير، أن يكون للحزب علاقة بالهجوم. لكن هناك مسلحين أكرادًا من تركيا يتمركزون في المنطقة.

العراق تدين

بدورها، أصدرت حكومة إقليم كردستان، بياناً بشأن مقتل الدبلوماسي التركي، فيما أكدت اجراء تحقيقات جديّة، لاعتقال المهاجمين.

ودانت حكومة الإقليم، العمل الإجرامي الذي حدث في مقهى شعبي مع اثنين من مرافقيه في منطقة عين كاوه السياحية في أربيل، وأسفر عن فقدان موظف في القنصلية التركية وأحد المواطنين حياتهما وإصابة موظف آخر.

وكانت وزارة الخارجية العراقية، قد أدانت الهجوم على موظفي القنصلية التركية في أربيل، مؤكدة تحركها للوقوف على تفاصيل الحادث.

وقال المتحدث باسم الخارجية، أحمد الصحاف، إن العراق تدين الحادث الذي طال دبلوماسيًا تركيًا في أربيل ومعه مرافقًا عراقيًا وجريح واحد، مؤكداً "استمرار الخارجية بالتنسيق مع الجهات الرسمية للوقوف على تفاصيل الحادث".

وكانت قوات الأسايش الكردية اشتبكت مع المجموعة المسلحة التي هاجمت موظفي القنصلية التركية في عين كاوه بأربيل، وأغلقت القوات طريق أربيل – قضاء مخمور.

تركيا تتوعد

من جهتها، تعهدت الرئاسة التركية، بالرد على حادثة مقتل الدبلوماسي التركي في أربيل. جاء ذلك في تغريدة نشرها المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، عبر حسابه في "تويتر".

وأكد قالن أنه سيتم الرد بالشكل اللازم على هجوم أربيل، وأن التدابير بدأت للعثور على مرتكبيه.

كما أعلنت أنقرة عن "جهود مشتركة" مع السلطات العراقية لضمان اعتقال منفذي هجوم أربيل.

إلى ذلك، أفاد نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاري، أن بلاده "تواصل مساعيها للكشف عن منفذي الهجوم ضد موظفي قنصليتها في أربيل، شمالي العراق".

فيما أكد رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب، أن بلاده سترد بأسرع وقت ممكن على "الهجوم الغادر" الذي استهدف موظفي القنصلية التركية في مدينة أربيل.

وفي أول تعليق منه على الهجوم، أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إدانته لهذا الاعتداء، مؤكدًا أن العمل جار للعثور على المنفذين.

هجوم أقرب لعملية انتقامية

ويُتوقع أن يكون حزب العمال الكردستاني من نفذ الهجوم ردًا على مقتل القياديين في الحزب دياري غريب وسرحد فارتو مؤخرًا، في غارات تركية على مواقع للحزب بشمال العراق.

وكانت السلطات التركية أعلنت في الثالث عشر من يوليو الجاري إطلاق "عملية مخلب- 2" لتدمير الكهوف والملاجئ التي يستخدمها أعضاء حزب العمال الكردستاني، في منطقة هاكورك الجبلية بإقليم كردستان العراق.
 


اضف تعليق