"صراخ وعنصرية وإغماء".. تفاصيل الاعتداء على مصري وزوجته في رومانيا


١٩ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:٣٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – اعتدت قوات الشرطة الرومانية في مطار بوخارست على مواطن مصري وزوجته المغربية بشكل غير آدمي، على متن طائرة الخطوط الجوية الرومانية المتجهة إلى القاهرة، إثر مشادة حدثت بين مضيفة الطائرة مع المصري وزوجته بسبب وضع الأخيرة حقيبة سفر بجوار باب الطوارئ الخاص بالطائرة، وسط انتقادات رسمية وشعبية جراء "الموقف غير الإنساني"، لأفراد الشرطة.

"عنصرية رومانية"

بدأت الواقعة مع استقلال مواطن مصري يدعى "ح.س" وزوجته المغربية إيمان – 49 عامًا، ونجله طائرة رومانية متجهة إلى القاهرة عبر مطار بوخاريست، إذ وضعت الزوجة حقيبة سفر أمام باب الطوارئ، الأمر الذي أثار حفيظة مضيفة الطيران، لتهاجمهم، وتم استدعاء الشرطة والتي استخدمت العنف، وهاجمت الرجل بوحشية.

وقال نائب رئيس الجالية المصرية في رومانيا الدكتور عبد الله مباشر إن الواقعة حدثت الأربعاء الماضي، خلال مشادة حدثت بين مضيفة الطائرة مع الزوجة خلال وضع الأخيرة لحقيبة سفر بجوار باب الطوارئ الخاص بالطائرة، موضحا أن السيدة المغربية لم تستوعب حديث مضيفة الطائرة التى تتحدث الإنجليزية والرومانية بينما تتحدث اللغة الفرنسية فقط، وأن السيدة المغربية دخلت فى مشادة مع مضيفة الطائرة بسبب طريقة التعامل الفج معها.

وأشار الدكتور عبدالله مباشر إلى أن مضيفة الطائرة استدعت الكابتن الذي أصر على إنزال أسرة المواطن المصري واستدعى الشرطة الرومانية التي تعاملت بشكل قاسي وغير آدمي مع السيدة المغربية وزوجها المصري، مشيرا إلى وجود تباين في الشارع الروماني حول الواقعة، بعد تداول مقطع فيديو للواقعة على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي في رومانيا.

وقالت إحدى ركاب الطائرة وتدعى فيوريكا حجاج، في شهادتها على الواقعة: "المرأة وزوجها وطفلهما كانوا يجلسون بجواري، بجانب مخرج الطوارئ ولم تكن السيدة تتحدث الإنجليزية أو الرومانية، بل تتحدث الفرنسية فقط، فلم تفهم التعليمات فيما يتعلق بقواعد الخروج في حالات الطوارئ".

وأردفت: بعد عدة دقائق، وصل الأمن وطلب منها جواز السفر الخاص بها، وطلب منها مغادرة الطائرة؛ لأن هذا قرار الكابتن، ورغم أن الأمن لم يكن يتحدث إليّ إلا أن طريقتهم كانت مُخيفة، ولم تفهم السيدة ما يقولونه لها نظرًا إلى أنها لا تتحدث الإنجليزية والرومانية".

وأوضحت أن الركاب طلبوا من الأمن جلب مُترجم لكي تفهم ماذا يُطلب منها بالضبط، فأجاب الأمن بأنهم لا يستطيعون توفير مترجم، وبأنه ليس هناك أي حاجة إلى مترجم لأنهم يتحدثون الإنجليزية. سأل الركاب لماذا يجب على هذه المرأة مغادرة الطائرة فأجابهم الأمن قائلين: "لأننا قلنا ذلك".

وأكملت: "لاحقا علمت أن السبب الرئيسي في مطالبة المرأة بمغادرة الطائرة لم يكن لأنها لم تفهم ما يُقال إليها، ولكن لأنها تعدت على أحد أفراد الأمن الذين يعملون على الطاقم"، مستطردة: "المرأة كانت تعاني من مرض السكري وأصيبت بأزمة، وكان من الضروري أن تتعاطى أدويتها وتتناول أي شيء يحتوي على سكر.. بعد فترة وصل المسعفون، وطلبنا التحدث إلى الكابتن للعثور على حل يُنهي الأمر، ولكنهم رفضوا السماح لنا بذلك".

"تدخل رسمي"

وفي أول تحرك رسمي، على الواقعة، قالت وزارة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، إنها تواصلت مع السفير صلاح عبدالمقصود سفير مصر في رومانيا، بشأن أزمة المواطن مصري داخل الطائرة الرومانية، والذي أشار إلى أن الأزمة بدأت بسبب مشادة بين طاقم الطائرة والسيدة الراكبة المغربية نظرا لوضعها حقيبتها الخاصة على باب الطوارئ الذي تصادف جلوسها بجواره، ما اعتبروه خطرا لسلامة وأمن الركاب على الطائرة ومتعارضا مع إجراءات تأمين الرحلة بعد رفضها تغيير المقعد إلى مكان آخر.

وأوضح عبدالمقصود، في بيان للوزارة أن الموقف تحول من حوار إلى شجار مع الأسرة أدى إلى استدعاء طاقم الطائرة سلطات أمن المطار، التي أجبرت الأسرة على ترك الرحلة وإلغاء التذكرة.

وتوجه القنصل المصري برومانيا إلى المطار فور إبلاغه بالواقعة، حيث وجد أن الراكب قد غادر من رومانيا إلى مصر عبر الخطوط التركية نزولا إلى شرم الشيخ ثم القاهرة، مشيرا إلى متابعة السفارتين "المصرية والمغربية" التحقيقات الجارية مع السلطات المعنية لمعرفة كافة تفاصيل الحادث وما ستسفر عنه التحقيقات، وإطلاع وزارة الهجرة المصرية على تطور سير التحقيقات في هذا الشأن.

وقال السفير المصري إن السفارة المصرية قامت بواجباتها تجاه المواطن، وأن السفارة المصرية في بوخارست طلبت توضيحا من شركة الطيران الرومانية والتي أرسلت خطابا مفصل وتوضيحى حول الواقعة، منوهًا بأنه تم التواصل مع وزارة الخارجية الرومانية لإبلاغهم بتفاصيل الواقعة.

 وتواصلت وزارة الهجرة المصرية مع المواطن المصرى ح.س، حيث اطمأنت عليه وعلى أسرته، وأكدت على استمرار متابعة التحقيقات، من خلال وزارة الخارجية عبر سفارة مصر في رومانيا، للوقوف على كافة التفاصيل وملابسات الموقف.

وتقدمت النائبة غادة عجمي، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري الخارجية والهجرة، بشأن الواقعة، مؤكدة أنه تم معاملة المصري، بطريقة عنصرية من مضيفة طيران الخطوط الرومانية.




اضف تعليق