هدم الاحتلال للمنازل الفلسطينية.. جريمة تطهير عرقي بعلم القانون الدولي


٢٣ يوليه ٢٠١٩ - ٠٨:٢٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تعرضت مدينة القدس، التي تحمل قدسية لدى الفلسطينيين خاصة والعرب المسلمين عامة، لانتهاكات إسرائيلية من هدم وطرد ومحاولات مستميتة لإحداث تغير ديمجرافي في تلك البقعة الخالدة من الأراضي الفلسطينية.

جريمة بشعة

جريمة بشعة تضاف إلى جرائم الاحتلال الإسرائيلي بهدم المنازل الواقعة على مشارف القدس وبالتحديد في وادي الحمص بصور باهر، بحجة أنها تشكل خطرا أمنيًا لاقترابها من الحدار الفاصل الإسرائيلي وسط احتجاجات فلسطينية وانتقادات دولية.



مشهد دخول الجرافات الإسرائيلية يرافقها مئات من الجنود والشرطة الإسرائيلية لبدء عملية الهدم أصبح كابوسًا يطارد الفلسطينيين خوفا من تنفيذ عمليات هدم مماثلة في بلدات أخرى على طول الجدار الذي يمتد لمئات الكيلومترات حول وعبر الضفة الغربية.

جريمة هدم المنازل أصبحت بمثابة حلقة جديدة ضمن سلسلة الجرائم الإسرائيلية التي تسعى من خلالها لاستهداف الفلسطينيين في القدس على وجه الخصوص، تلك المدينة التي يقطنها نحو 300 ألف فلسطيني تقريبا.


تطهير عرقي

التحركات العبثية الإسرائيلية وجهت بانتقادات فلسطينية ودولية، حيث أدان تيار الاصلاح الديمقراطي في حركة فتح الجريمة، مؤكدا أنها تندرج في سياق سياسة التطهير العرقي الإرهابية التي يمارسها الاحتلال ضد المقدسيين، حيث فقد المئات من الأطفال والنساء والشيوخ منازلهم.

فيما طالب المجلس الوطني الفلسطيني المجتمع الدولي ومؤسساته واتحاداته البرلمانية لمواجهة جرائم التطهير العرقي الإسرائيلي التي تجري الآن ضد الفلسطينيين في واد الحمص بصور باهر.


تنديد دولي

وعلى المستوى الدولي، طالب الاتحاد الأوروبي، الاحتلال الإسرائيلي، بالوقف الفوري لعمليات الهدم "غير القانونية" لمنازل فلسطينيين قرب القدس الشرقية.

وقالت مايا كوجيانجيك، المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، في بيان، "ننتظر من السلطات الإسرائيلية أن توقف فوراً عمليات الهدم الجارية، مضيفة أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية وما تتضمنه من إجراءات مثل الترحيل القسري والطرد وتهديم المساكن ومصادرتها، غير قانونية من وجهة نظر القانون الدولي.

من جانبها، قالت فرنسا إنها المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بهدم منازل للفلسطينيين في المناطق الخاضعة نظريًا للسلطة الفلسطينية.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية: "إنها سابقة خطيرة تهدد بشكل مباشر مبدأ حل الدولتين" لتسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.


سخرية إسرائيلية

عملية الهدم التي تقوم بها إسرائيل تعيد للأذهان مأساة تشرد الفلسطينيين عام 1948، وهي محاولات لا تريد منها سوى كسر شوكة الفلسطينيين التي كانت وما زالت وستظل عالقة في حلق إسرائيل.

وتزامنا مع التنديد الدولي والفلسطيني، تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي العديد من مقاطع الفيديو التي تكشف فظاعة الجريمة التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي، حيث أظهر أحد الفيديوهات، مجموعة من الجنود وهم يحتفلون بالضحكات والابتسامات العريضة، بتدمير أحد المنازل الفلسطينية في وادي الحمص بصور باهر بالقدس.






وعلق أحد النشطاء على الفيديو قائلا: انظروا للوحشية.. بكبسة زر واحدة يدمرون ما يبنيه الفلسطيني في سنوات طويلة!.

كذلك تداول النشطاء صورا تكشف صمود الفلسطينيين وتحديهم للجرافات الإسرائيلية وإصرارهم على عدم ترك منازلهم في أكبر عملية هدم منذ عام 1967 في قرية صور باهر بالقدس المحتلة.


 


الكلمات الدلالية صور باهر

اضف تعليق