كيف تعاملت مصر مع قرار بريطانيا المفاجئ بشأن تعليق الرحلات الجوية؟


٢٤ يوليه ٢٠١٩ - ٠٨:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

قبل أيام وبشكل مفاجئ، أعلنت الخطوط الجوية البريطانية، تعليق رحلاتها إلى العاصمة المصرية القاهرة، لمدة 7 أيام "كإجراء احترازي"، وكذلك شركة "لوفتهانزا" الألمانية التي علقت رحلاتها إلى القاهرة أيضًا لمدة 24 ساعة فقط.

فكيف تعاملت مصر مع هذه القرارات المفاجئة؟


إجراء احترازي

ذكرت تقارير صحفية بريطانية، السبت، أن مسافرين على متن رحلة تابعة للخطوط البريطانية من مطار هيثرو في لندن إلى مطار القاهرة، أُبلغوا بشكل مفاجئ أن رحلتهم أُلغيت.

وتم تسليم المسافرين بيانا من الشركة جاء فيه: "نأسف لإبلاغكم بأن رحلتكم من هيثرو في لندن إلى القاهرة تم إلغاؤها".

وأضاف البيان: "نراجع باستمرار إجراءاتنا الأمنية في كل المطارات (التي نتعامل معها) حول العالم، وقد علقنا رحلاتنا إلى القاهرة لمدة 7 أيام كإجراء احترازي، يسمح لنا بتقييم الوضع أكثر"، وفق ما نقلت "رويترز".


القرار جاء من قبل أنظمة الأمن وليس من الدولة البريطانية

في غضون ذلك، أكد المدير الإقليمي لشركة الخطوط الجوية البريطانية بشمال أفريقيا، شريف برسوم، أن إجراءات الأمن بمطار القاهرة الدولي ممتارة بنسبة مائة في المائة، ولايوجد أي تعليق عليها.

وأوضح برسوم، أن قرار تعليق رحلات الشركة لمدة 7 أيام، جاء لمراجعة الخطوط وليس أكثر.

وقال المدير الإقليمي للخطوط البريطانية: إن الشركة تقوم من حين لآخر بمراجعة إجراءات بعض الخطوط وليس المطارات، وهي قصة مكررة وتتم بشكل دوري.

وأضاف برسوم، إن الشركة أخذت القرار بتعليق الرحلات لمراجعة الخطط الأمنية من قبل أنظمة الأمن بها، وليس من قبل الدولة البريطانية، مشيرا إلى أن القرار لم يصدر عن وزارة النقل.


مصر ترد وتكشف عن خطة لاستيعاب أكبر عد من الركاب

من جانبه، أكد رئيس سلطة الطيران المدني في مصر، سامح الحفني، أن المطارات المصرية تقدم الخدمات الأمنية وفقا لقوانين الطيران المدني الدولية بل وتطبق معاير أعلى من المنصوص عليها، وخضعت للعديد من التفتيش التي أشادت بالمستويات المقدمة.

وأضاف الحفني، في تصريحات صحفية، تعليقا على قراري شركتي الطيران البريطانية والألمانية بتعليق رحلاتها الجوية إلى مطار القاهرة، إنه يتم تنفيذ المعايير الدولية ولا توجد أي معلومات لدينا عن أسباب توقف الرحلات.

وقال الحفني: إن سلطة الطيران في مصر تلقت إخطارين من الخطوط الجوية البريطانية وخطوط لوفتهانزا الألمانية تطلب وقف الرحلات إلى القاهرة لأسباب أمنية وفقا لرؤيتهم، مضيفا أن الوزارة اتخذت خطة بتكبير الطرازات التابعة لشركة مصر للطيران والمتجهة إلى إنجلترا وألمانيا، وذلك لاستيعاب أكبر عدد من الركاب الذي سوف يتواجد في المطار بسبب إلغاء رحلات الشركتين.

وأشار رئيس سلطة الطيران المدني إلى أن السلطة سوف تتواصل مع شركتي الطيران لمعرفة أسباب وقف الرحلات وما طبيعة المعلومات التي لديهم، والتي لم يصل إلى وزارة الطيران المدني أي مخاطبات رسمية إلا أخطار بوقف الرحلات فقط .

وأضاف الحفني -في تصريحاته أن الوزارة بالتعاون مع مطار القاهرة الدولي استقبلت خلال الفترات الماضية آلافا من الجماهير الأفريقية ومن مختلف دول العالم وكذلك رؤساء دول حضروا للقاهرة لحضور مباريات كأس الأمم الأفريقية ولم يحدث أي شيء يعكر الإنجاز الكبير ببطولة الأمم الأفريقية .

وقال: إن الحركة تسير في مطار القاهرة الدولي وكذلك في شرم الشيخ والغردقة وفقا للمعدلات الرسمية والتي لم تشهد أي إلغاءات في الرحلات باستثناء الشركتين فقط في القاهرة.
 




في غضون ذلك، قامت وزارة الطيران المدني بزيادة السعة المقعدية لطائرات مصر للطيران المتجهة إلى لندن ، كما تم تخصيص طائرة من طراز البوينج 787 (دريملاينر ) الجديدة لتسيير رحلة جوية إضافية إلى مطار هيثرو بالعاصمة البريطانية لندن لتسيير نقل الركاب خلال هذه الفترة.


14 رحلة طيران

من جانبه، أشاد نادر عياد رئيس لجنة النقل والطيران بغرفة الشركات السياحية، بدور مصر ممثلة في شركة مصر للطيران، في التعامل مع القرار المفاجئ للخطوط البريطانية بوقف تسيير رحلاتها للقاهرة لمدة أسبوع، قائلا: "أظهر قوتنا وحسن الإدارة وقت الأزمات".
وكشف عياد، في تصريحات صحفية اليوم، عن استقبال مطار الغردقة الدولي 14 رحلة طيران شارتر عبر 4 نقاط مختلفة من دولة إنجلترا، ما يؤكد أن أن القرار فردي من شركة الطيران وليس قرار دولة، لافتا إلى توافد السياح الإنجليز على مصر سواء عن طريق الرحلات الشارتر أو عن طريق مصر للطيران الخطوط المنتظمة لثقتهم في مصر.

وقال عياد: إن مصر للطيران أعلنت زيادة الطاقة الاستيعابية لطائراتها المتجهة الى لندن خلال هذا الأسبوع، بالإضافة إلى تشغيل رحلات إضافية بأحدث طيارات الأسطول "دريم لاينر" في محاولة لاحتواء الأزمة والتأكيد على عدم وجود أي مخاوف أمنية تتعلق بالمطارات المصرية أو الرحلات بين البلدين، وللتاكيد على قوه البلد وحسن إدارتها

ونوه إلى استقبال الفريق يونس المصري وزير الطيران للسفير اليريطاني بالقاهرة وإبلاغه رفض مصر للأسلوب الذي أعلنت به الخطوط البريطانية عن قراراتها دون توضيح الأسباب ما يؤثر على سمعة المطارات والحركة السياحية الوافدة، ليؤكد السفير اعتزاز بلاده بالعلاقات مع مصر وأن الخارجية البريطانية لم تصدر أي قرار بشأن تحركات المواطنين إلى القاهرة.

وأوضح، أن تصرف مصر للطيران وقت الأزمة أدى إلى تخفيف المعاناة على الركاب الأجانب والمصريين المسافرين للعمل أو السياح الذين فوجئوا بالقرار بدون التنسيق مع السلطات المصرية، مؤكدًا أن إدارة الأزمة زادت من ثقة العملاء بمختلف الجنسيات وشركات السياحة في الشركة الوطنية المصرية، ومنحها الأولوية في التنقل من وإلى مصر.




يشار إلى أن وزير الطيران المدني، بديوان عام الوزارة، التقى سفير المملكة المتحدة البريطانية لدى مصر جيفرى آدامز، على خلفية القرار، وتقدم بالاعتذار عن عدم إبلاغ السلطات المصرية قبل صدور هذا القرار، مؤكدًا أن قرار تعليق الرحلات لا يتعلق بالتدابير الأمنية للمطارات المصرية، وبخاصة على ضوء تطوير المنظومة الأمنية لجميع المطارات المصرية بشهادة لجان المرور الدولية ومن بينهم لجنة المرور البريطانية.
 


اضف تعليق