بعد رحيل السبسي.. من سيحكم تونس؟


٢٥ يوليه ٢٠١٩ - ٠٩:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

يظن الكثيرون أن تونس عادت مرة أخرى إلى مربع الصفر بعد الفراغ الدستوري الذي خلفه رحيل الرئيس التونسي باجي السبسي، في ذكرى عيد الجمهورية، إلا أن عملية الانتقال السياسي منظمة حسب الدستور الحالي في تونس، ففي حالة الشغور المؤقت، فإن رئيس الحكومة يشغل منصب رئيس الجمهورية لمدة شهرين.

أما في حالة الشغور الدائم، كما حدث بوفاة السبسي، فإن رئيس البرلمان محمد الناصر سيتولى مهام رئاسة البلاد لمدة 90 يوما، يتم خلالها إجراء انتخابات رئاسية.
 


وبات الخطر الحقيقي على تونس، الخلافات السياسية التي أدت إلى تأخر تشكيل المحكمة الدستورية، الجهة الدستورية المنوط بها إعلان شغور منصب رئاسة الجمهورية، ومن ثم تُعين رئيس مجلس النواب خلفًا له "وفقا للدستور"، وفترة انتقالية تحت رقابتها.

ربما كانت الوعكة السابقة للرئيس السبسي تمهيدًا لائقا لرحيله الوشيك، ولكنها كانت كذلك الفرصة الأخيرة لسد تلك الثغرة ومعالجتها، ولكن القدر كان أسرع من تحركات السلطات التشريعية في تونس بعدما أعلنت الرئاسة التونسية الخميس خبر وفاة الرئيس الباجي قايد السبسي عن عمر ناهز 92 سنة.

وتسود حالة من الترقب على تونس، بينما ينص الفصل 83 من الدستور التونسي على أنه "لرئيس الجمهورية إذا تعذّر عليه القيام بمهامه بصفة وقتية أن يفوض سلطاته إلى رئيس الحكومة لمدة لا تزيد عن ثلاثين يوما قابلة للتجديد مرة واحدة، ويعلم رئيس الجمهورية رئيس مجلس نواب الشعب بتفويضه المؤقت لسلطاته"، بحسب إذاعة "جوهرة إف إم" التونسية.
 


وينص الفصل 84 على أنه في حالة الشغور الوقتي لمنصب رئيس الجمهورية، لأسباب تحول دون تفويضه سلطاته، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور الوقتي، فيحل رئيس الحكومة محل رئيس الجمهورية. ولا يمكن أن تتجاوز مدة الشغور الوقتي ستين يوما.


وإذا تجاوز الشغور الوقتي مدة الستين يومًا، أو في حالة تقديم رئيس الجمهورية استقالته كتابة إلى رئيس المحكمة الدستورية، أوفي حالة الوفاة، أو العجز الدائم، أو لأي سبب آخر من أسباب الشغور النهائي، تجتمع المحكمة الدستورية فورا، وتقرّ الشغور النهائي، وتبلّغ ذلك إلى رئيس مجلس نواب الشعب الذي يتولى فورا مهام رئيس الجمهورية بصفة مؤقتة لأجل أدناه خمسة وأربعون يوما وأقصاه تسعون يومًا.


وفي حالة الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية ينص الفصل 85 من دستور الجمهورية التونسية على أن يؤدي القائم بمهام رئيس الجمهورية اليمين الدستورية أمام مجلس نواب الشعب وعند الاقتضاء أمام مكتبه، أو أمام المحكمة الدستورية في حالة حل المجلس.


وينص الفصل 86 على أن القائم بمهام رئيس الجمهورية، يمارس خلال الشغور الوقتي أو النهائي، المهام الرئاسية. ولا يحق له المبادرة باقتراح تعديل الدستور، أو اللجوء إلى الاستفتاء، أو حل مجلس نواب الشعب. وخلال المدة الرئاسية الوقتية يُنتخب رئيس جمهورية جديد لمدة رئاسية كاملة، كما لا يمكن تقديم لائحة لوم ضدّ الحكومة.


وتعد الانتخابات الرئاسية التونسية 2019 هي الانتخابات الرئاسية الحادية عشرة في تونس والثانية بعد الثورة التونسية والتي سينتخب فيها رئيس الجمهورية التونسية، حيث أنها من المقرر أن تقام في 29 نوفمبر 2019، وتشرف عليها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
ومن ضمن الشخصيات التي أعلنت نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية التونسية:

حمادي الجبالي، رئيس حكومة سابق، عضو سابق في حركة النهضة، ترشح كمستقل.
قيس سعيد، أستاذ قانون دستوري، ترشح كمستقل.
حمة الهمامي، الأمين العام لحزب العمال والمرشح الرسمي للجبهة الشعبية.
محمد عبو، الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي ومرشحه الرسمي.
نبيل القروي، صاحب قناة نسمة، عضو مؤسس سابق لحزب نداء تونس.
عمر صحابو، عضو سابق في نداء تونس، ترشح كمستقل.
محمد الهاشمي الحامدي، رئيس حزب تيار المحبة ومرشحه الرسمي.
لطفي المرايحي، أمين عام حزب الاتحاد الشعبي الجمهوري ومرشحه الرسمي.
محمد الأوسط العياري، عالم فضاء، ترشح كمستقل.
رضوان المصمودي، رئيس مركز دراسة الإسلام والديمقراطية، عضو في حركة النهضة.
سفيان بالناصر، رجل أعمال وعضو سابق في نداء تونس.
أكرم المصمودي، المرشح الرسمي للإئتلاف الانتخابي "النصر لتونس".
وحيد ذياب، رئيس حزب قوى الرابع عشر من جانفي ومرشحه الرسمي.
فيصل التبيني، رئيس حزب صوت الفلاحين.
وكان  حمّادي الجبالي، رئيس الحكومة التونسية الأسبق، أعلن عن انضمامه لتحالف سياسي يضم الرئيس السابق، منصف المرزوقي، في إطار تكتل سياسي مستقل يهدف لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية.


اضف تعليق