تنقذ شقيقتها ثم تصعد للسماء.. مأساة جديدة تدمي قلوب السوريين


٢٦ يوليه ٢٠١٩ - ٠٥:٢١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

ما زالت سوريا تنزف دمًا فلم تنته قصص القهر المجردة من الإنسانية، ولم يعد لأطفال سوريا مكان على جحيم بلادهم، أرواحهم الطاهرة أبت العيش على أرض الظلم والطغيان لتصعد إلى السماء لعلها تجد الرحمة.

وتتوالى قصص قهر أطفال سوريا كل يوم، فمن بعد إيلان الذي غرق قهرا في البحر، تظهر قصة أخرى قهرت قلوب السوريين، حاولت ريهام  الطفلة السورية الصغيرة إنقاذ أختها الرضيعة، وكلاهما عالقان بين ركام قصف طائرات النظام السوري والروسي، في مدينة (أريحا) التابعة لمحافظة إدلب، فيما أبوهما يصرخ من أعلى الركام، عاجزاً عن فعل أي شيء.


صورة صدمت رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إثر قيام طيران نظام الأسد، بمساندة من الطيران الروسي، بقصف المنطقة الآهلة بالسكان، نهار الأربعاء.

وتُظهر الصور المروعة اللحظة التي ناضلت فيها للحفاظ على شقيقتها تقى حيث بدأت تفلت من قبضتها.

كانت الشقيقة الأخرى للفتاة محاصرة تحت أنقاض المبنى المنهار بعد غارة جوية في أريحا، غرب إدلب.

وشوهد الأب أمجد العبد الله وهو يراقب في رعب ورأسه في يديه وهو يهرع لإنقاذ بناته، وتم تصوير لحظات من لقطات مثيرة لمحاولة الإنقاذ من أسفل المبنى المنهار.


وتم انتشال الفتاة من تحت الأنقاض من بعد أن منحتها شقيقتها قبلة الحياة لترحل بعدها متأثرة بإصابتها، وقتلت والدتهما أسماء قُتلت في مكان الحادث وما زالت الابنة الصغرى تعالج من إصاباتها، وفقًا لمراسل "ديلي ميل" البريطانية.

وقال الدفاع المدني السوري، أن المتطوعين باسم "الخوذ البيضاء"، أنقذوا شابًا آخر من تحت أنقاض المنزل.

وانتشرت على الموقع الاجتماعي الشهير، تويتر، صورة الطفلين وأبيهما المطلق صرخة بقي صداها أضعف من صوت انفجار الصواريخ التي دمرت المكان، فتتالت التعليقات الممزوجة بالألم والغضب والإحساس بالذهول، وبعضها قال إن السوريين يعيشون في مثل هذا القتل والدمار منذ سنوات، وما هي إلا صورة واحدة، من صور مجازر النظام السوري وحليفيه الرئيسيين، إيران وروسيا.


وتقدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن أكثر من 600 مدني قد قُتلوا في هجمات النظام الروسي أو نظام الأسد منذ أبريل.

في يوم الأربعاء ، توفي 59 مدنياً ، بينهم خمسة أطفال وأكثر من 100 جريح ، في غارات جوية على ثلاث مناطق على الأقل من محافظة إدلب يوم الاثنين ، وفقًا للأمم المتحدة.

وصعّد النظام السوري من قصفه وهجماته على محافظة إدلب الخارجة عن سيطرته، منذ شهر نيسان/إبريل الماضي، على الرغم من كونها مشمولة منذ أيلول/سبتمبر عام 2018، باتفاق خفض تصعيد، ما بين أنقرة وموسكو، يفترض إقامة منطقة منزوعة السلاح فيها، ما بين فصائل المعارضة السورية وقوات نظام الأسد.


اضف تعليق