جونسون وترامب.. أي القضايا الخلافية بينهما؟


٠١ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمود رشدي 

عقب تنصيب بوريس جونسون كرئيس للحكومة البريطانية خلفًا لتيريزا ماي، ذاعت التقارير التي تشير لكم التشابه فيما بينه وبين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في القومية البيضاء، والنزعة اليمينية، حتى الشبه في التوصيف الشكلي، ولذا ذاع لقب "ترامب بريطانيا"، بينما لا تزال قضايا خلافية عالقة قد تنهي مسار الاندماج.

فقد قال ترامب إن وزير الخارجية البريطاني السابق بوريس جونسون سيكون رئيسًا ممتازًا لحكومة بريطانيا، وذلك قبل يومين من زيارة له إلى المملكة المتحدة يلتقي خلالها الرئيسة الحالية للوزراء تيريزا ماي. وأضاف في تصريح لصحيفة الصن البريطانية: "بوريس سيقوم بعمل جيد، أعتقد أنه سيكون ممتازًا".

وحسب شريط مسجل نشره موقع "باز فيد نيوز"، قال: "تخيلوا لو أن دونالد ترامب ينفذ بريكست. سيقوم بكل أنواع الخروقات والفوضى. وقد يظن الجميع أنه جن. ولكن قد يصل في الواقع إلى مكان ما".

تعامل حذر

كان تقييم جونسون ضمنياً بمثابة حكم إدانة لتعامل ماي الحذر في المفاوضات حول خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ولكن بعدما أطاح بها وحل مكانها كرئيس للوزراء، لربما لعبت تصريحات جونسون دوراً كبيراً في تعزيز مكانته في ذهن الرئيس الأمريكي، كأخ في السلاح عبر المحيط الأطلسي.

لم يعد هناك أهمية لانتقادات جونسون لترامب، في 2015، عندما كان عمدة لمدينة لندن، وقوله "إن ترامب فاقد لعقله وغير أهل لرئاسة الولايات المتحدة". ويبدو بالنسبة لترامب أن كل ما يهمه اليوم، هو ثناء جونسون عليه. فقد كافأ الزعيم الأمريكي مؤخراً جونسون بمديح نادر، واصفاً إياه بـ" الصارم والذكي" كما أشاد ترامب، في أول محادثة لهما بعدما أصبح جونسون رئيساً للوزراء، بإمكانيات تعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلديهما.

خلافات عملية

وعلى الرغم من مظاهر الود بين الرجلين، لا تزال هناك خلافات عملية خطيرة بينهما، منها خلافات فلسفية واستراتيجية حول كيفية التعامل مع إيران، والتهديد الاستراتيجي الذي تشكله الصين، وصولاً لقضية تغير المناخ، ومستقبل حلف الناتو والتجارة.

إن المصلحة الوطنية البريطانية لا تتلاءم، في الأساس، مع مبدأ "أمريكا أولاً"، الذي يضع الزعيمين بمواجهة بعضهما بشأن الاستراتيجية الدولية.

وأشار عدد من المسؤولين الحاليين والسابقين في لندن وواشنطن، وتحدث معظمهم مشترطين عدم ذكر أسمائهم، حول الزعيمين وتفاعلاتهما، لافتين إلى هذه الهوة باعتبارها قضية تلوح في الأفق. ويضاف إليه، قد لا يحدد هذا التوتر، بين الشخصية والسياسة "العلاقة الشخصية" وحسب، بل علاقات بريطانيا مع سائر أنحاء العالم.

فرصة لا مثيل لها

وفي أول محادثة كزعيمين، يوم الجمعة، بعد 48 ساعة على تعيين جونسون رئيساً لوزراء بريطانيا، تحدث ترامب وجونسون عن "فرصة لا مثيل لها" لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد بريكست، وحول تطلعهما للالتقاء سوياً في بياريتز، فرنسا، عند انعقاد قمة الدول الصناعية السبع، G7، في نهاية أغسطس. وكانت تلك المحادثة بمثابة أحدث تبادل لعبارات إيجابية بين الزعيمين. ولربما قدم ترامب لجونسون ما يبدو أنه ألطف مجاملة بقوله: "إنهم يطلقون عليه وصف ترامب بريطانيا".

وقال مسؤولون سابقون في البيت الأبيض لكاتب المقال إن ترامب أثنى على جونسون في جلسة خاصة، معتبراً أنه شخص يمتلك الثبات لتحقيق ما عجزت عن تحقيقه سلفه، ماي: الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وقال كليت ويليمس، مسؤول رفيع سابق في إدارة ترامب، وشريك حالي لدى آكن غامب، مؤسسة قانونية: "تختلف شخصيتا ترامب وماي إلى حد كبير. وينظر ترامب إلى جونسون كروح مشابهة، ما يؤذن بالخير لقدرتهما للعمل على تجاوز مشاكل".   


الكلمات الدلالية دونالد ترامب بوريس جونسون

اضف تعليق