بجوازات عراقية مزورة.. إرهابيو قطر يتسللون بمخططات جديدة للمنطقة


٠٣ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٤:٥٣ م بتوقيت جرينيتش

كتب - حسام عيد

في الآونة الأخيرة، لا تكون هناك قضية أمنية مريبة في دولة عربية، إلا وذُكر اسم دولة "قطر" ضمن حيثياتها الخطيرة، والغرض تمرير أجندة نظام الدوحة الحاكم الخبيثة لضرب واستهداف أمن واستقرار دول المنطقة.

هذه المرة، العراق هي جهة تنظيم الحمدين، لعبور إرهابييه القطريين لدول الجوار من خلال تجنيسهم ومنحهم جوازات وهويات مزورة.

جوازات عراقية مزورة

في مساء يوم الجمعة الموافق 2 أغسطس 2019، كشفت وزارة الداخلية العراقية عن فضيحة بطلاها قطري وعراقي قاما بالتعاون مع ضباط وموظفين بالأحوال المدنية والإقامة العراقية، بإصدار جوازات سفر وبطاقات تعريف عراقية مزورة لـ11 قطريًا مولودين ومقيمين بقطر منذ فترة طويلة، ولا يحملون جنسيتها.

وأعلن مكتب المفتش العام لوزارة الداخلية العراقية، ضبط شخصين أحدهما قطري الجنسية والآخر عراقي، متورطين بإضافة قيود وهمية لأحد عشر مواطنا قطريا في السجل الأساسي لدائرة أحوال الأعظمية.

وأوضح أن المتهمين تمكنا من إصدار جوازات سفر عراقية وبطاقات موحدة للقطريين بوثائق مزورة، بالتواطؤ مع ضباط وموظفين في مديرية الأحوال المدنية والجوازات والإقامة، وبمساعدة أحد الأشخاص من سكان محافظة كربلاء.

أموال الدوحة السوداء

وزارة الداخلية العراقية، أكدت أنه بعد التعمق في التحقيق ومتابعة الإجراءات القانونية في محافظات؛ النجف، الأشرف، البصرة، كركوك والعاصمة بغداد، ومفاتحة الجهات المختصة لمعرفة صحة صدور هوية المواطن القطري المتهم بالقضية تبين أن هذا القطري هو وعائلته مولودون ومقيمون في دولة قطر منذ أمد بعيد ومن أم قطرية ولا يحملون الجنسية القطرية.

وأضافت أنه "تبين أن المتهم القطري دفع مبالغ مالية لإصدار بطاقات وطنية وجوازات سفر بوثائق مزورة هو وعائلته المتكونة من 11 فردًا، وأن الإجراءات القانونية ستتم متابعتها لإتمام التحقيق حتى مع الذين يقيمون حاليًا في دولة قطر".

ولم توضح الداخلية العراقية فيما إذا تم اعتقال القطريين الذين صدرت لهم جوازات السفر أو أنهم قد غادروا العراق.

وكلاء إيران في كربلاء

وتعد كربلاء إحدى المحافظات العراقية التي تحتضن الأضرحة الشيعية الرئيسية، وتنشط بها "لجنة إعمار العتبات المقدسة" التي تعمل ضمن شبكة أمنية ومالية تدير نفوذ إيران في العراق، ويشرف عليها قاسم سليماني قائد ميليشيا "فيلق القدس" -ذراع العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني- كما أن لديها مكتباً في سوريا مهمته إعادة إعمار الأضرحة الشيعية هناك.

ووفقا للتقديرات يعمل حوالي 3 آلاف إيراني من منتسبي الحرس الثوري وميليشيات الباسيج، في مؤسسات اللجنة في العراق.

أهداف اللجنة تلتقي مع الغاية القطرية الخبيثة في تمرير مخططات الإرهاب لدول المنطقة وخدمة مشروع خامنئي التمددي.

ويعتبر "خميس الخنجر" الأمين العام لحزب المشروع العربي، أحد أبرز عملاء نظام الدوحة الحاكم في العراق، والموالي لنظام الملالي.

لذلك ليس بالأمر الغريب أن يقدم أحد الأشخاص في كربلاء على منح 11 إرهابيًا قطريًا، هويات وجوازات سفر عراقية مزورة، بغرض تسهيل تنقلهم في محيط دول المنطقة لاستهداف استقرارها.

وكان المتهم القطري اعترف على أحد الأشخاص من سكان محافظة كربلاء بأنه هو من ساعده على إصدار البطاقات الموحدة من دائرة أحوال الأعظمية ببغداد، والجوازات من دائرة جوازات محافظة البصرة.

سلوك إرهابي معتاد

ولا يخلو تاريخ الدوحة الحافل بالإرهاب من قصص منح جوازات سفر لأشخاص بغرض ضرب استقرار دول، مثل فيكتور آغا، الباكستاني الأصل، والذي سهّل منحه جوازًا قطريًا من تنقلاته في المنطقة، فتسلل إلى صنعاء لنقل الأموال لميليشيات الحوثي الموالية لإيران، وأقام مشاريع ضخمة في تونس أمّن من خلالها تدفق الأموال القطرية لحركة النهضة الإخوانية.

وإلى جانب فيكتور، هناك أبرز قيادات تنظيم "القاعدة"، ومن بينهم عبدالعزيز المقرن، زعيم التنظيم الإرهابي في شبه الجزيرة العربية، وأبومصعب الزرقاوي، وخالد شيخ محمد، مخطط هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وأشرف محمد عبدالسلام الذي عمل على نقل الأموال من خليفة السبيعي، المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكية، إلى تنظيم "القاعدة" في باكستان.

ومنحت الدوحة جوازها لـ56 من قيادات وأفراد في تنظيم الإخوان الإرهابي، الهاربين من مصر والمطلوبين في قضايا جنائية، وبتصدّر هؤلاء يوسف القرضاوي.

ووفرت الدوحة جوازات سفر لآلاف الأفراد من ميليشيات الحوثي، والعشرات من مسلحي الميليشيات الإرهابية العائدين من القتال في سوريا وليبيا والعراق.

وتمكنت الدول الداعية لمكافحة الإرهاب من كشف المخططات التخريبية القطرية، فمنعت دخول حاملي الجواز القطري من غير الحالات الإنسانية، فيما فرضت دول أوروبية تدقيقا أمنيا مشددًا على بعض حامليه.

وتمنح قطر جوازات السفر والهويات لإرهابيين ومطلوبين بقضايا جنائية، فيما تمنع المئات من مواطنيها من السفر أو تنتزع عنهم الجنسية مثل أفراد قبيلة "الغفران".



اضف تعليق