لماذا حان الوقت لنهاية "تارانتينو".. غضب نسائي يهدد مسيرة المخرج الشهير


٠٦ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٦:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

تسبب فيلم المخرج الأمريكي كوينتين تارانتينو الأخير "Once Upon a Time in Hollywood"، بأبطاله، النجمان براد بيت وليوناردو دى كابريو بجانب النجمة مارجوت روبي، بقدر كبير من النفور وعدم الارتياح لتناوله الموضوع الشنيع الخاص بمقتل الممثلة الشهيرة شارون تيت، زوجة المخرج البولندي رومان بولانسكي، عام 1969، على يد عصابة "مانسون" الإجرامية، وهو الأمر الذى اعتبره البعض استمرارا لاهتمامات "تارانتينو" غير المبررة بالعنف الوحشى ضد المرأة، وفي الحقيقة إذا نظرنا إلى الوراء قليلًا، سنجد ذلك خيطا مشتركا في جميع أفلامه تقريبا.


وأعاد الفيلم إلى الأذهان تصريحات المخرج الشهير العام الماضي، حول الحادثة التي تعرضت لها الممثلة أوما ثورمان أثناء تصوير فيلم "Kill Bill"، قبل 16 عامًا، استهجان الكثير من المنظمات النسوية وقتها حول الطريقة التي يتعامل بها تارانتينو مع النساء في أفلامه، والتي تتسم بالاضطهاد والمغالاة في العنف في كثير من الأحيان، على حد وصفهم.

وبالرغم من اعتذار "تارانتينو" عن الواقعة وندمه على الطريقة الفجة التي تم بها تصوير مشهد قتل "ثورمان" في الفيلم والتى اعتبرها أكبر غلطة في حياته المهنية، إلا أن أسفه لم يمر مرور الكرام منذ ذلك الحين، حيث تصاعدت أصوات العديد من الحركات النسوية كـ "Me Too"، وخرجت إلى السطح المزيد من التقارير التي تفيد بأن المخرج الشهير قام بالبصق وبخنق بطلة الفيلم، وكذلك إجبارها على تصوير مشهد "انقلاب السيارة" – دون الاستعانة ببديل محترف – وهو ما كاد أن يعرضها للموت.


رومان بولانسكي والفتاة التي اتهمته بالاعتداء الجنسي عليها وهي في السادسة عشرة

وتساءل روي شاكو، الناقد السينمائي بصحيفة "الجارديان" البريطانية، عما إذا كنا سنستمر في الإعجاب بإساءة معاملة النساء في أفلامه، لا سيما في ضوء اعترافه بتصوير مشاهد من العنف الجسدي تجاه ممثلاته، حتى لو كان يدعي أنها تسعى لتحقيق الهدف الأمثل.

وأضاف "شاكو" في مقالة أثارت الكثير من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي حملت اسم "لماذا حان الوقت لنهاية كوينتين تارانتينو؟"، أن هناك تسجيلا صوتيا للمخرج كوينتين تارانتينو ظهر من مقابلة أجريت معه عام 2003، قال فيه إنه لا ينبغي تصنيف واقعة الاعتداء الجنسي المتهم فيها المخرج رومان بولانسكي على فتاة قاصر تبلغ من العمر 13 عامًا في عام 1977، على أنها اغتصاب وذلك لأن الفتاة قامت بهذا الفعل وهي بكامل إرداتها، مضيفا: "ممارسة الجنس مع قاصر لا يعد اغتصابا".

وفي صحيفة "نيويورك بوست"، تقول الناقدة سارة ستيوارت: "استغلال تارانتينو ليس له مكان في هوليوود بعد الآن، أنا فقط أرفض فرضيته ومبرراته للتعامل مع النساء، بما في ذلك براءة رومان بولانسكي فيما يتعلق بالاعتداء الجنسي، والتي وصفها بأنها اغتصاب قانوني"، قبل أن يعتذر عنها في وقت لاحق.


مسيرة " تارانتينو" السينمائية حافلة بالعديد من النماذج النسائية التي تتعرض للعنف والقسوة، والبداية كانت مع فيلم "Pulp Fiction" الذي احتوى على مشهد يظهر بطلة الفيلم أوما ثورمانوهي تتعرض للطعن في القلب بحقنة من الأدرينالين لإنعاشها بعد تناول جرعة زائدة من المخدرات، وكذلك فيلم "Inglourious Basterds" للنجم براد بيت، الذي أفادت تقارير وقتها أن تارانتينو قام بخنق الممثلة دايان كروجر، أثناء التصوير، ما تم وصفه على أنه عمل عدائي ضد المرأة.

أما في فيلم "Django Unchained" للنجم جيمي فوكس، فأنتج لنا مشاهد بشعة من التعذيب والاضطهاد بحق الممثلة كيري واشنطن التي لعبت دور برومهيلدا،  كما تعرضت النجمة جينيفر جيسون لى للكثير من الضرب البشع وغير المبرر أثناء أدائها دور ديزي دوميرجو بفيلم "The Hateful Eight" من إنتاج عام 2015.


اضف تعليق