خير أيام الله.. "التروية" أول شعائر الحج


٠٩ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٨:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن
خير أيام الله على الأرض توشك من الانتهاء هذا العام، تتميّز هذه الأيام بأنّ العمل الصالح فيها أحبّ إلى الله - سبحانه وتعالى - من العمل في سائر الأيام؛ وأنّ المسلمين يؤدّون فيها فريضة الحجّ الرُّكن الخامس من أركان الإسلام، وقد جعل الله - سبحانه وتعالى - هذه الأيام ميقاتاً سنويّاً متكرّراً يشمل أمّهات العبادات، ومن أيام العشر الأوائل ما يُعرَف بيوم التروية.

يوم التروية هو اليوم الثامن من شهر ذي الحِجّة، يتوجّه فيه حُجّاج بيت الله الحرام إلى مِنى، حيث يُحرِم الحاجّ المتمتّع إحراماً جديداً، أمّا الحاجّ المُفرد والحاجّ القارن فهما على إحرامهما الأوّل.


يبيت الحُجّاج بمنى؛ اتّباعًا لسنّة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، ويؤدّون خمس صلواتٍ؛ هي: صلاة الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وفجر يوم عرفة، وقد أُطلِق على يوم الثامن من شهر ذي الحِجّة يوم التروية؛ لأنّ حُجّاج بيت الله الحرام يروون أنفسهم بالماء فيه لما بعده من الأيام، حيث قال الإمام البابرتي صاحب كتاب العناية شرح الهداية: (وَقِيلَ: إنَّمَا سُمِّيَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْوُونَ بِالْمَاءِ مِنْ الْعَطَشِ فِي هَذَا الْيَوْمِ، يَحْمِلُونَ الْمَاءَ بِالرَّوَايَا إلى عَرَفَات وَمِنى).

كما ذكر العلماء أيضاً في سبب تسمية يوم التروية بهذا الاسم؛ أنّه في هذا اليوم حصل التروّي من إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- في ذبح ابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام، وقال الإمام العيني في كتابه البناية شرح الهداية: (وإنّما سُمِّي يوم التروية بذلك؛ لأنّ إبراهيم -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآله وسَلَّمَ- رأى ليلة الثامن كأنَّ قائلاً يقول له: إنّ الله تعالى يأمرك بذبح ابنك، فلمّا أصبح رؤي؛ أي: افتكر في ذلك من الصباح إلى الرواح؛ أمِنَ الله هذا، أم من الشيطان؟ فمِن ذلك سُمِّي يوم التروية).


وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى، من خلال الصفحة الرسمية على موقع "فيسبوك"، أن هناك بعض الأعمال الخاصة بيوم التروية.
 
وجاءت هذه الأعمال كالتالي:

- الاغتسال ولبس ملابس الإحرام.

- ينوي أداي مناسك الحج ويهل بالحج قائلا: "لبيك حجا".

- يتجه إلى منى ويصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر يوم عرفة قصرًا بلا جمع، أما المغرب والفجر فلا يقصران.

- يبيت في منى حتى طلوع شمس يوم عرفة، وإن ذهب إلى عرفة ولم يبت في منى فلا شيء عليه.
 


يذكر أن الحجاج مع بداية اليوم الجمعة وهو يوم التروية الثامن من ذي الحجة، اتطلقوا إلى منى، ويحرم المتمتع بالحج، أما المفرد والقارن فهما على إحرامهما، ويبيتون بمنى اتباعًا للسنة، ويصلون فيها خمس صلوات: الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، وهذا الفجر هو فجر يوم عرفة.
 






اضف تعليق