هونج كونج لن تهدأ قريبا... ثورة ملونة أم احتجاجات مشروعة


١٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠٩:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

لا يبدو أن الساحة في هونج كونج ستهدأ قريبا؛ الاحتجاجات مستمرة للأسبوع العاشر على التوالي مطالبةً بتنحي رئيسة الحكومة وإلغاءِ مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين للصين، على الخط، تدخل الولايات المتحدة مجددا.. الرئيس دونالد ترامب يقول: إن استخبارات بلاده أبلغته بإرسال بكين قواتٍ إلى مشارف المقاطعة بعد ساعات من نشر وسائلِ إعلامٍ صينية صورَ دبابات هناك.

وتتحدث الصين عن مشروع ثورة ملونة، وتطالب بوقف التدخل البريطاني الأمريكي، تتواصل التكهنات حول مسار الاحتجاجات ونصيب الدول الغربية في تأجيجها.


أظهرت صور بالأقمار الصناعية مئات المركبات العسكرية المتجمعة في مركز رياضي في مدينة بالبر الرئيسي المتاخمة لهونج كونج، في إشارة مشؤومة إلى أن الصين قد تستعد لحملة صارمة ضد المحتجين في المدينة الذين وصفتهم بكين بـ"الإرهابيين".

وتأتي هذه الأخبار بعد أن نشرت عدة وسائل إعلام حكومية صينية مقاطع فيديو لإظهار الدبابات والشاحنات العسكرية التي يتم تعبئتها إلى شنتشن، التي تشترك في حدود طولها 22 ميلًا مع هونج كونج.


ورفضت بكين ايضا طلبات لسفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الأمريكية لزيارة هونج كونج، وفقا للبحرية الأمريكية، بعد أن خاض البلدان حربا كلامية حول مظاهرات المدينة المؤيدة للديمقراطية.

وتعرضت هونج كونج للاحتجاجات على مدى الشهرين الماضيين ضد مشروع قانون مقترح يسمح بتسليم الأشخاص من المدينة لمحاكمتهم في المحاكم التي يسيطر عليها الحزب الشيوعي في الصين القارية.

تحولت المعارضة الجماهيرية ضد مشروع القانون إلى حركة أوسع مؤيدة للديمقراطية أسقطت التحدي الأكثر أهمية لسلطة بكين منذ عودة المستعمرة البريطانية السابقة إلى الحكم الصيني في عام 1997.


وصعّدت الصين، من لهجتها حيال المتظاهرين المطالبين بالديمقراطية في هونج كونج غداة تعرض صينيين اثنين للضرب في مطار هذه المنطقة التي تتمتع بحكم ذاتي، معتبرة هذه "أفعالا شبه إرهابية".

وقال تشو لوينغ -الناطق باسم مكتب شؤون هونج كونج وماكاو في الحكومة الصينية، في بيان الأربعاء- "ندين بأكبر درجات الحزم هذه الأفعال شبه الإرهابية".

وشهد مطار هونج كونج، الثلاثاء، يوما ثانيا من الفوضى مع تعليق أو إلغاء مئات الرحلات بسبب تجمع المحتجين المطالبين بالديموقراطية في قاعاته ووقوع مواجهات جديدة بين الشرطة والمتظاهرين.


وقامت مجموعة صغيرة من المتظاهرين، مساء أمس الثلاثاء، بربط رجل يشتبهون في أنه جاسوس لحساب بكين بواحدة من عربات الأمتعة، وبضربه. وقد نقل بسيارة إسعاف إلى إحدى المستشفيات بعد ذلك.

وذكرت صحيفة "جلوبال تايمز" الرسمية الناطقة بالإنجليزية أن الرجل هو أحد صحفييها.

وفي حادث آخر هاجم متظاهرون رجلا آخر اعتبروه شرطيا مندسا بينهم.

واضطرت قوات حفظ النظام لاستخدام غاز الفلفل عند تفريقهم بعدما حاصر مئات المتظاهرين آلية لها.

وتشهد المستعمرة البريطانية السابقة أسوأ أزمة سياسية منذ إعادتها إلى الصين عام 1997. وقد بدأت في مطلع يونيو بتظاهرات رافضة لمشروع قانون يتيح تسليم مطلوبين إلى الصين ثم تحولت إلى احتجاجات مطالبة بمزيد من الحريات ومنددة بتدخل بكين.

وعادت حركة الملاحة إلى طبيعتها في مطار هونج كونج، صباح الأربعاء، واستأنفت الطائرات إقلاعها وفقا للجدول المحدد.


وأدت عشرة أسابيع من المصادمات العنيفة المتزايدة بين الشرطة والمتظاهرين المؤيدين للديمقراطية، الغاضبين من تآكل الحريات المتصورة، إلى إغراق المركز المالي الآسيوي في أسوأ أزمة له منذ تحوله من الحكم البريطاني إلى الصين عام 1997.

وقال مكتب شئون هونج كونج وماكاو في الصين، إنه يدين بشدة "الأعمال الإجرامية القريبة من الإرهاب" في هونج كونج، بما في ذلك ما وصفه بالهجوم العنيف على صحفي صيني وسائح في البر الرئيسي في المطار.

وقالت السلطة، في بيان، إن أعمال العنف "تجاهلت تمامًا القانون والانضباط ، وانتهكت حقوق الإنسان ودمرت الإنسانية".

وأوضح زعيم هونج كونج المحاصر كاري لام أن المدينة دخلت في حالة من "الفزع والفوضى".

وتمثل الاحتجاجات أحد أكبر التحديات التي يواجهها الرئيس الصيني شي جين بينغ منذ توليه السلطة في عام 2012.
 






اضف تعليق