وسط تحذيرات أممية.. تحركات عسكرية صينية لمواجهة متظاهري هونغ كونغ


١٤ أغسطس ٢٠١٩ - ٠١:٠٥ م بتوقيت جرينيتش


رؤية - إبراهيم جابر:

القاهرة – ارتفعت وتيرة الاحتجاجات في إقليم هونغ كونغ، مع اقتحام المتظاهرين مطار هونغ كونغ الدولي، لليوم الثاني على التوالي، واشتباك شرطة مكافحة الشغب معهم، واستخدامها رذاذ الفلفل، على خلفية إعلان السلطات في الإقليم المضي قدما في إقرار قانون يسمح بترحيل مجرمين إلى الصين، لتقوم الصين، اليوم بحشد عشرات العربات العسكرية بالقرب من الإقليم لمواجهة المحتجين، وسط تحذيرات أممية من تفاقم الوضع.

"استهداف المطار"

وواصل المتظاهرون في هونغ كونغ، استهداف المطار، لليوم الثاني، حيث قاموا الثلاثاء بعرقلة حركة الملاحة الجوية في مطار هونغ كونغ، ما أدى إلى تعليق جميع الرحلات بعد استئنافها لساعات، مطالبين باستقالة رئيسة السلطة التنفيذية كاري لام، وانتخاب خلف لها بالاقتراع العام المباشر وليس تعيينه من بكين، كما هو معمول به  حاليا، فضلا عن فتح تحقيق حول أعمال العنف التي تقوم بها الشرطة، وإلغاء مشروع القانون، مشددين على أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم.

السلطات في هونغ كونغ، اضطرت، اليوم؛ إلى تعليق العمل بالمطار بعد ساعات من استئنافه، مشيرة إلى أن "العمليات في المطار تعطلت بشكل كبير، وتم إلغاء كافة الرحلات المغادرة".

وأوضحت سلطات المطار في بيان إن تجمع المحتجين أغلق الممرات المؤدية للمنطقة المخصصة للمسافرين فقط في المطار مما منعهم من الوصول إلى منطقة تفقد الجوازات.

وكان المتظاهرون رفعوا في المطار، أمس الإثنين؛ لافتات كتب عليها "هونغ كونغ ليست آمنة" و"عار على الشرطة" متهمين إياها باللجوء إلى العنف لقمع الاحتجاجات.

"استنفار الصين"

السلطات الصينية، بدأت هي الأخرى في تغيير لهجتها تجاه الاحتجاجات التي انطلقت في بداية يونيو الماضي، إذ قالت إنها ترى "مؤشرات إرهاب" ضد السلطة التنفيذية في هونغ كونغ التي تتمتع بالحكم الذاتي منذ استعادة الصين السيادة عليها في 1997 بعد 156 سنة من الحكم البريطاني.

وحذرت رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام، في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، من أن أعمال العنف التي تخللت التظاهرات المدافعة عن الديموقراطية في المدينة تدفع المستعمرة البريطانية السابقة "على طريق اللاعودة"، متابعة: "العنف، سواء أكان الأمر استخدام العنف أم التغاضي عنه، سيدفع هونغ كونغ على طريق اللاعودة، وسيغرق مجتمع هونغ كونغ في وضع مقلق وخطير للغاية".

وكشفت مقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحركات عسكرية تقوم بها الصين للتعامل مع المظاهرات، إذ ظهر في أحد المقاطع، طابور طويل من العربات العسكرية المدرعة في مدينة شينزن، التي تقع في جنوب البلاد وتبعد 25 كيلو متر تقريبا عن مدينة هونغ كونغ.

وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن المخابرات الأميركية أبلغته بأن الصين نشرت قوات على حدود هونغ كونغ، معربا عن أمله بألا يسقط قتلى في هونغ كونغ، قائلا: "الوضع في هونغ كونغ التي شهدت خروج ملايين الناشطين المناهضين للحكومة (حساس جدا).. وآمل أن يحل سلمياً ولا يلحق الأذى بأحد ولا يسقط أحد قتيلا".

من جهة ثانية، هدد ترامب، وسط صيحات الابتهاج من حشد من العمال في مصنع في بنسلفانيا بانسحاب الولايات المتحدة من منظمة التجارة العالمية في حال لم تتحسن شروط هذه المنظمة، مردفا: "سنغادر إذا لزم الأمر.. نعلم أنهم يؤذوننا منذ سنوات، ولن يحدث ذلك مرة أخرى".

"تحذيرات أممية"

وعبرت مفوضة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة ميشيل باشليه، اليوم الثلاثاء، عن القلق إزاء استخدام القوة ضد المحتجين، داعية إلى "تحقيق عاجل ومستقل وحيادي" في التقارير عن استخدام الشرطة قوة مفرطة ضد المتظاهرين، بحسب ما أعلن المتحدث باسمها روبرت كولفيل للصحافيين في جنيف.


وطالبت باشليه سلطات هونغ كونغ ممارسة ضبط النفس والتحقيق في أدلة على إطلاق قواتها الغاز المسيل للدموع على المحتجين بوسائل يحظرها القانون الدولي، مكملة: "يمكن رؤية المسؤولين وهم يطلقون عبوات الغاز المسيل للدموع في مناطق مزدحمة ومغلقة وبشكل مباشر تجاه المحتجين في مناسبات عديدة مما ينطوي على مخاطر جسيمة بسقوط قتلى أو مصابين بإصابات خطيرة".

وقال روبرت كولفيل المتحدث باسم باشليه في مؤتمر صحفي إن تصريحات الصين أمس الاثنين بأن المظاهرات في هونغ كونغ بدأت تظهر مؤشرات على "إرهاب" ليست مفيدة وتهدد بتأجيج الوضع.


اضف تعليق