فوز مصر بتنظيم "كان" 2019.. فرص النمو والأرباح الاقتصادية تتزايد


٠٩ يناير ٢٠١٩ - ٠٩:٤٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - عاطف عبداللطيف

بعد إعلان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف" باكتساح (16 صوتًا مقابل صوت لجنوب أفريقيا وامتناع الاتحاد النيجيري عن التصويت) فوز مصر بتنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019، في نسختها الـ32 بعد صراع للحصول على شرف استضافة "الكان" مع جنوب أفريقيا إثر سحب ملف التنظيم من الكاميرون لعدم الجاهزية والاستعداد.

ويأتي تنظيم البطولة بمثابة خبر خير لمصر لما تمتلكه من بنية تحتية وفنادق كثيرة قادرة على استيعاب 24 منتخب بجماهيرها، ويشجع على عودة الجمهور والسياحة، وزيادة الدخل القومي من العملة الأجنبية وارتفاعات في إشغال الفنادق وفرص العمل ورسالة قوية للعالم أجمع أن مصر بلد الأمن والآمان، وتستطيع تنظيم أي حدث رياضي عالمي مهما كانت التحديات أو ضيق الوقت قبل موعد الحدث، توقعات كثيرة تناولت أهمية الفوز بهذا التنظيم من الناحية الاقتصادية والخير الوفير الذي سيعود على الدولة المصرية في المرحلة المقبلة.

عوائد اقتصادية

كشف خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، أن هناك عوائد اقتصادية كبيرة سوف تعود على مصر من تنظيم بطولة أمم أفريقيا 2019، مشيرًا إلى أن ذلك سيحقق رواجًا اقتصاديًّا على عدة مستويات منها الترويج السياحي وانتعاش عدد من القطاعات الصناعية.
وقال: إن قطاعات اقتصادية ستنشط خلال الفترة القادمة من أجل التجهيز والاستعداد للمناسبة الهامة، منها مصانع الملابس الخاصة بتيشيرتات المنتخبات المشاركة في البطولة، إضافة إلى مصانع الأحذية والألعاب التي تستخدم للتشجيع في المباريات، ومنها القبعات والصافرات.

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن الحدث سيؤدي إلى تنشيط السياحة الوافدة من الدول الأفريقية المشتركة في البطولة، لأن تنظيم البطولة سيجذب آلاف المشجعين للقاهرة لمتابعة المباريات مما يزيد نسب الإشغال بالفنادق وضخ العملة الأجنبية.

موضحًا أن نجاح مصر في تنظيم البطولة لأول مرة منذ عام 2006 سيكون أحد الأسباب التي تروج لمصر في الخارج، ودليل على أن القاهرة عادت بقوة لتقود القارة السمراء عقب سنوات من التراخي والتراجع نتيجة الأحداث السياسية، وكل هذا من شأنه يدعم الجوانب الاقتصادية للدولة المصرية.

وطالب المصانع التي يمكن أن تستفيد من البطولة أن ترفع من طاقتها الإنتاجية وتستعين بعمالة أكثر لتلبية الطلب والاحتياج الزائد على المنتجات التي تستخدم في مثلة هذه المناسبة، وأن تجهز الفنادق السياحية غرف إضافية خاصة في الأماكن القريبة من إقامة المباريات.

إيرادات متوقعة

توقع أبوبكر الديب، المحلل الاقتصادي، أن فوز مصر بتنظيم البطولة خلال يونيو المقبل، سيعمل على إنعاش الاقتصاد، من خلال دعم السياحة والاستثمار والصناعة والتصدير، وارتفاع الجنيه مقابل العملات الأجنبية وانتعاش البورصة، وتضيف بشكل عام ما يقرب من 14 مليار دولار للاقتصاد.

وقال: إن البطولة ستعمل على زيادة معدلات النمو، ورغم ارتفاع تكاليف التنظيم، إلا أن العائد الاقتصادي والاستثمارات الناتجة عنه تكون أكبر بكثير، متوقعًا أن يزور نحو مليون شخص مصر خلال البطولة، ما ينعش حقوق البث المباشر والإعلانات داخل الملاعب، والعلامات التجارية وجذب أموال رعاية من الشركات، فضلًا عن بيع الهدايا التذكارية للسياح، وإشغالات الفنادق والقرى السياحية والمطاعم والمستلزمات الرياضية.

وأشار إلى أن أنظار الملايين من مشجعي الكرة ستتوجه إلى مصر، لمتابعة المسابقة الرياضية الكبرى، مضيفًا أنه سبق لمصر تنظيم بطولة كأس الأمم الأفريقية، 4 مرات في 1959 و1974 و1986 و2006 وتوجت باللقب في ثلاث مناسبات وخسرت اللقب في 1974 فقط.

وتابع، من الفوائد الأخرى المهمة، تأكد العالم أن مصر آمنة مستقرة ما يمثل دعاية مجانية لمصر في كل دول العالم، فضلًا عن الجمهور للملاعب، وتجديد الثقة من جديد في الجمهور بعد غيابه فترة طويلة.

نمو الاستثمارات 

توقع البنك الدولي أن يرتفع النمو الاقتصادي في مصر إلى 5.6% خلال العام المالي الحالي 2018/ 2019، وعلى أساس سنوي بواقع 5.7% في 2019، بدعم من تحسن مناخ الأعمال ونمو الاستثمارات وارتفاع معدل الاستهلاك الخاص. 

وقال -في تقرير (الآفاق الاقتصادية العالمية: سموات قاتمة)- إن مصر سجلت نموًا بواقع 5.3% في السنة المالية الماضية 2017/ 2018، مع استمرار النشاط القوي لقطاعي السياحة والغاز الطبيعي، كما واصل معدل البطالة الانخفاض.

وأوضح البنك -في تقريره- أن إجراءات الإصلاح الاقتصادي التي تنفذها مصر ساهمت في رفع تصنيفها السيادي في أغسطس 2018. كما شهدت التعديلات المالية في مصر تقدمًا مستمرًا. وأكد أن الإصلاحات ساعدت على تعزيز قدرة الشركات على الابتكار، خاصة في ظل نمو الاحتياطيات الدولية لمصر.



اضف تعليق