معارك الجنوب الليبي.. الجيش الوطني يقترب من الحسم والنفط كلمة السر


١١ فبراير ٢٠١٩ - ٠٧:٥٨ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

 تقترب الثورة الليبية من إتمام عامها الثامن، ولم يتغير في وضعها شيء باستثناء إسقاط القذافي وإسقاط "الكتاب الأخضر"، فمعركة "الدستور" لا تزال مستمرة، إضافة لإعادة العلم القديم إلى البلاد، أما الوضع السياسي والأمني، فلا يزال يراوح مكانه، فيتنقل بين الأزمات المعقدة، فضلًا عن وضعية اقتصادية لا تُحسد عليها الدولة الأعلى في احتياطات النفط على مستوى القارة السمراء.

الجديد في الأمر إذن، هو الأحداث الدائرة حاليًا في منطقة الجنوب الليبي، والتي يُبلي فيها الجيش الوطني مؤخرًا بلاءً حسنًا، ويحرز نتائج إيجابية ملموسة على الأرض، في مواجهة "التنظيمات الإرهابية"، والجماعات المحسوبة على "تيارات جهادية"، وسط صراع عنيف، تسعى فيها الدولة الوطنية لبسط سيطرتها على ربوع البلاد طولها وعرضها، وتأمين الموارد النفطية والاقتصادية للشعب الليبي.

معارك الجنوب الليبي

قبل نحو شهرٍ من الآن، أطلق الجيش الليبي عملية عسكرية شاملة، تهدف للقضاء على التنظيمات المسلحة في جنوب البلاد، وذلك في مسعًا لتطهير المنطقة، التي عانت سنواتٍ من الفوضى، والهجمات والاضطرابات التي وجدت المناخ الخصب عقب سقوط نظام القذافي.

أهم عن أهداف العملية، فقد حددها الجيش الليبي - وفقًا للمتحدث باسمه العميد أحمد المسماري - بتأمين سكان المناطق من الإرهابيين من تنظيمي داعش والقاعدة والعصابات الإجرامية، والمحافظة على وحدة وسلامة بلاده، وتأمين شركات النفط والكهرباء العاملة والمشاريع الزراعية بالمنطقة، وإيصال الخدمات الضرورية للمواطنين وإيقاف الهجرة غير الشرعية.

وبحسب شبكة "سكاي نيوز عربية" فإنه في حال تم إنجاز عملية الجنوب، لن يتبقى أمام الجيش الليبي سوى الشريط الساحلي الشمالي الممتد من مصراتة إلى منطقة الزاوية بطول 270 كيلومترًا.

نتائج مبهرة

تواصل القوات الحكومية تقدمها على أكثر من محور في حملة الجنوب الليبي العسكرية، فيما تسقط المناطق تلو الأخرى، وينتهي معها سيطرة التنظيمات الإرهابية، وعن أبرز نتائج العمليات، فقد تمكن الجيش الليبي خلال العملية العسكرية من قتل عدد كبير من القيادات الإرهابية في الجنوب، علاوة على:

* إعلان شعبة الإعلام الحربي، أن كتيبتي طارق بن زياد وشهداء الزاوية تمكنتا من "دحر مجموعة إرهابية هي الأخطر في منطقة القرضة الشاطئ" جنوبي البلاد.

* أعلن الجيش الوطني الليبي، الأربعاء الماضي، السيطرة على حقل الشرارة النفطي وهو الأكبر في البلاد.

وأوضحت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إن قواتها استطاعت "تطهير" الحقل الواقع في منطقة حوض مرزق وتعمل على تأمينه.

ويقع حقل الشرارة، ومعه حقل الفيل، في حوض مرزق في جنوب غرب البلاد، ويعد الحقلان من مصادر العائدات المالية المهمة للدولة الليبية ويصدران حوالي 350 ألف برميل يوميًا، من إجمالي التصدير المستهدف من جميع الحقول في البلاد والبالغ نحو 1.6 مليون برميل يوميا، وهو المعدل الذي كان عليه قبل عام 2011.

وحول حقل الفيل النفطي، قال مهندس يعمل في الحقل، إن "طيران الجيش الليبي شن 4 ضربات جوية قرب الحقل لتحذير قيادي منافس، عينته الحكومة الليبية في طرابلس آمرًا لمنطقة سبها العسكرية".

وكان الجيش الوطني الليبي أعلن الأسبوع الماضي، "حظر أي هبوط أو إقلاع من مطارات المنطقة دون إذن منه".

وبحسب وكالات الأنباء الدولية، فإن من يسيطر على النفط في تلك المنطقة، يحكم الصراع ليس في الجنوب وحسب، ولكن ليبيا بأكملها.

* أمس الأحد، أعلن الجيش الليبي اكتمال السيطرة على بوابة ”أمّ الأرانب“ الاسترتيجية، بعد معارك عنيفة مع الميليشيات التشادية المسلّحة.

و أعلنت الكتيبة 128 مشاة، التابعة للجيش الوطني الليبي، مساء الأحد، أن قوات الجيش الوطني الليبي، سيطرت بالكامل على بوابة "أم الأرانب"، التي تعدّ إحدى أهم النقاط التي كانت تستخدم من قبل الميليشيات المسلحة في جنوب البلاد.

وأفادت، أن القوات المسلحة، تمكنت بعد مواجهات محتدمة من دحر الميليشيات التشادية من المنطقة التي تقع، إلى الشمال الشرقي من مرزق بنحو 93 كلم وإلى الجنوب من سبها بنحو 173 كلم.

ووفق مراقبين، فإنّ السيطرة على بوابة "أمّ الأرانب"، تشكّل تحوّلا غير مسبوق في حرب تحرير الجنوب الليبي، ما قد يسرّع بحسم المعارك مع الجماعات المسلّحة خلال أيام.

وكشف مصدر عسكري ليبي في تصريح لموقع "إرم نيوز"، ن قوات الجيش الليبي "تواصل عملياتها بوتيرة متصاعدة"، مشيرًا إلى أن "عمليات الجيش الليبي تلقى تعاونًا وترحيبًا واسعين من قبل الأهالي"، لافتًا إلى أن "الأسبوع الحالي سيكون حاسمًا على صعيد القضاء على الجماعات والتنظيمات المتطرفة".


اضف تعليق