متحف الحياة الشعبية في عمّان.. تاريخ الرومان وإرث الأردنيين


١١ مارس ٢٠١٩ - ١١:١٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - داخل قبو كبير وواسع، في المدرج الروماني وسط العاصمة الأردنية عمّان، يجتمع تراث الأردنيين، وتتوزع لوحات الفسيفساء التاريخية في واحد من أهم متاحف الأردن ومنطقة الشرق الأوسط.

إنه متحف الحياة الشعبية، أحد أهم المتاحف المحلية في المملكة، لما يحتويه من قيمة تاريخية لموجوداته النادرة بإرثها وعمرها.

ويضم المتحف الأول الواقع في الجانب الشرقي من المدرج الروماني، معروضات تمثل الحياة الأردنية وتنوع ثقافتها، وتحديدًا النسائية منها حيث الملابس التقليدية والحلي، إضافة لقبو كبير تجتمع فيه لوحات الفسيفساء النادرة.

واللافت في هذا القسم، أنه يجمع التراث الشعبي الأردني والفلسطيني من كافة المناطق على ضفتي نهر الأردن ومن بقية بلاد الشام، وهو هدف سعت دائرة الآثار الأردنية لحفظه خشية الاندثار، إضافة لإبقائه معروضًا أمام أجيال الزائرين من سياح محليين وأجانب.

ويحتوي المتحف على خمس قاعات متوسطة المساحة للعرض، خصصت القاعة الأولى منها لعرض الأزياء الشعبية الأردنية من مختلف المناطق، فيما الثانية فلأزياء الضفة الغربية والقدس.

وفي القاعة الثالثة والرابعة، توجد مجموعة من أدوات الطبخ الشعبية المصنوعة من الفخار والخشب بالإضافة إلى مجموعة من الحلي والملابس الفضية وملابس العروس.

وفي قبو المدرج الروماني، مجموعة من الفسيفساء من كنائس جرش ومادبا، يزيد عمر اللوحة الواحدة منها عن ألفي عام.

تاريخيًا، يمثل المتحف الذي تم افتتاحه عام 1975، الفترة الممتدة بين بداية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين.

وفي متحف الحياة الشعبية في الجانب الغربي من المدرج، يوجد قبو وقاعتين كبيرتين واحدة منهما أعلى من الثانية بخمس درجات.

ويمكن لزائر القبو أن يشاهد بيت الشعر المصنوع من وبر الجمال، كما يرى كيف تحلب المرأة الأردنية الأغنام، والطريقة التقليدية لعجن الخبز، وإعداد وجبة المنسف المشهورة في الأردن.

والمحزن، ما حل بالقبو مؤخرًا، بعدما غمرته مياه الأمطار، وأفسدت جميع محتوياته، وفقدت كل قيمتها التاريخية.

وقال أحد العاملين في المتحف لرؤية، بعدما جالت فيه وشاهدت حجم الدمار الذي لحق بمحتويات القبو، إنه لم يعد بالإمكان فتحه القبو لمعاينته من قبل السياح، لحين إصلاحه وأعادته لوضعه الطبيعي.
وأوضح العامل في المتحف طالبًا عدم الكشف عن هويته، إن الأمطار ألحقت خسائر كبيرة، ليست مالية فحسب، بل على صعيد القيم التاريخية والإرثية لمحتويات المتحف.

وفي إحدى قاعات المتحف، تتوزع الأدوات التراثية للأردنيين القدامى، مثل أدوات الحصاد والأدوات الفخارية المختلفة، فضلا عن إبراز بعض الأعمال التي تقوم بها النساء مثل التطريز وصناعة السجاد بالطرق التقليدية القديمة، إضافة لخزانة ملوكية، قال عامل المتحف إنها الوحيدة في المملكة.

ويمزج المتحف ما بين البداوة والحداثة، فهناك تماثيل تجسد صناعة البُسط، وواجهات زجاجية معروض بداخلها أسلحة عثمانية وآلات موسيقية.










الكلمات الدلالية المتاحف

اضف تعليق