النفط الصخري.. هل بات حلم الاستقلال الأمريكي قريباً ؟


١٣ مارس ٢٠١٩ - ٠١:٠٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

الموجة الثانية من ثورة النفط الصخري قادمة.. هكذا توقعت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها السنوي الذي كشف أن أسواق النفط تشهد تغيرات استثنائية في ظل تزايد وتيرة النمو من الولايات المتحدة، كما ستبقى الصين والهند أكبر المساهمين في نمو الطلب على النفط خلال الأعوام الخمسة المقبلة.


إنتاج النفط.. ثورة غير مسبوقة

تشهد الولايات المتحدة ثورة غير مسبوقة في إنتاج النفط الصخري، أعادت الحديث عن مسألة الاستقلال في مجال الطاقة.

بدأت الثورة الحقيقية للنفط الصخري في الولايات المتحدة عام 2008، فواشنطن قبل سنوات قليلة من هذا التاريخ لم تكن تنتج سوى 5 ملايين برميل يومياً وهو أدنى مستوى لها من عام 1946. غير أن الارتفاع الجنوني في أسعار النفط التقليدي في حينه ولهث كبريات شركات الطاقة وراء الربح السريع كان له مجمل الأثر في تسريع الاستثمار في البنى التحتية المكلفة بطبيعتها لإنتاج النفط الصخري وتطوير التكنولوجيا التي تسمح باستخراجه كان ذلك بداية العد التنازلي لعهد جديد من صناعة النفط الصخري في الولايات المتحدة.

نمو الطلب العالمي

الوكالة الدولية رأت أن النمو القوي في إنتاج النفط الصخري الأمريكي سيساهم بنحو 70% في نمو المعروض العالمي بحلول 2024 ليرتفع إنتاج الولايات المتحدة من النفط ومنتجات البترول من نحو 4 ملايين برميل يومياً إلى 19.6 مليون برميل بحلول 2024 لتزيح روسيا من المركز الثاني عالمياً بعد السعودية.

بجانب الولايات المتحدة فإن المنتجين من خارج أوبك كالبرازيل والنرويج سيساهمان في نمو المعروض عالمياً إلى جانب المنتجين من أوبك مثل الإمارات والعراق في مقابل انكماش الطلب في إيران وفنزويلا.

بحسب وكالة الطاقة الدولية فإن الطلب العالمي على النفط سينمو بوتيرة معتدلة على المدى المتوسط ليرتفع من 99.2 مليون برميل يومياً عام 2018 إلى أكثر من 106.4 مليون برميل يوميا بحلول 2024، حيث تساهم الصين والهند في هذه الزيادة بنسبة 44%.

مخاطر أسواق النفط العالمية

إلى ذلك أكدت وكالة الطاقة الدولية أن استمرار النزاع التجاري العالمي بجانب "بريكست غير منظم" من أهم المخاطر التي تواجه أسواق النفط العالمية وقد تؤدي إلى انخفاض الطلب على النفط.

ثورة النفط الصخري في أمريكا تشهد أيضاً تحديات بيئية وحقائق جيولوجية قد تجهض شرارتها على المدى المتوسط. فإذا كان النفط التقليدي يتميز بانخفاض تكاليف إنتاجه، فإن النفط الصخري يحتاج لتقنيات معقدة ومتطورة، تجعل تكاليف استخراجه باهظة للغاية.

ما هو النفط الصخري

هو نوع من أنواع النفط الخفيف بشكل صلب ضمن الصخور، ويعود تكونه إلى أكثر من 100 مليون سنة حين قسمت مساحة شاسعة من البحر القارة الأمريكية الشمالية إلى قسمين شرقي وغربي.

ومع الزمن انحسر البحر مخلفاً وراءه بحاراً داخلية ومراعي خصبة كما تسبب انحسار البحر في موت الأحياء التي تحولت فيما بعد إلى حفريات ومع تعرضها لضغط وحرارة شديدين تحولت إلى نفط. إلا أن الظروف الطبيعية التي خلقت النفط التقليدي لم تكتمل في هذه المناطق ليتكون النفط وإنما صلباً في الصخور وهو ما يجعل استخراجه عملية صعبة مقارنة بالنفط التلقيدي.

يتم استخراج هذ ا النوع من النفط عبر فتح ممرات شعرية توصل مسامات الصخور إلى فتح بئر الإنتاج باستخدام معدات ثقيلة باهظة الزمن.



اضف تعليق