شركات الطيران الأمريكي.. ما بين الفضائح وكابوس الانتقادات الدولية


٢٣ أبريل ٢٠١٧ - ٠٥:٥٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان  

وثق نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك وتويتر" مقطع فيديو، لفضيحة جديدة للطيران الأمريكي، حيث أظهر مشاجرة بين أفراد طاقم الطائرة واعتداء على امرأة تحمل طفلا.

وبحسب الفيديو، الذي وثق من قبل أحد الركاب على متن طائرة تابعة لشركة "أميركان إيرلاينز"، امرأة تبكي وهي تحمل طفلا صغيرا بين ذراعيها.

النشطاء أكدو أن بكاء السيدة جاء نتيجة جدال أثناء الصعود على متن الطائرة، حيث كانت تطلب من المضيف أن يعيد لها عربة طفلها.

الشخص الذي نشر الفيديو أكد أن المضيف أخذ عربة الطفل بالقوة من المرأة، وضربها بها.​

وعلى الفور حققت الشرطة الأمريكية في الواقعة التي حدثت على متن الرحلة 591 المتجهة من سان فرانسيسكو إلى دالاس قبل إقلاع الطائرة.

وقالت المتحدثة باسم الشركة، ليزلي سكوت إن الحادثة بدأت بخلاف حول ما إذا كان يحق للمرأة جلب عربة الأطفال معها إلى الطائرة.

واعتذرت شركة الخطوط الجوية الأمريكية، السبت، للراكبة، وأوقفت موظفا بعد انتشار شريط الفيديو.





اللافت أن هذه الوقعة لم تكن الأولى على متن الخطوط الجوية الأمريكية، ققبل أقل من أسبوعين، كان طبيب يدعى ديفيد داو قد نقل إلى المستشفى بعد أن أنزلته شرطة الطيران في شيكاغو عنوة من طائرة تابعة لشركة يونايتد إيرلاينز، ما أثار غضبا دوليا وسبب كابوسا للعلاقات العامة في الشركة.

الوقعة بدأت بعد أن اضطر موظفي الشركة والشرطة لإخراج إخراج راكب بالقوة من طائرة تابعة للشركة، حيث كان عدد الحاجزين فيها أكثر من عدد المقاعد المتاحة، الأمر الذي جعل الشركة تتعرض لكارثة علاقات عامة لأول مرة في 10 أبريل.

محامي الراكب ديفيد داو أكد أن موكله أصيب بكسر الأنف وفقد اثنتين من أسنانه كما تعرض لارتجاج في المخ.

ودافع مونوز في البداية عن تصرفات موظفي الشركة والشرطة، ووصف الراكب بأنه "مخل بالنظام وعدواني" في رسالة بالبريد الإلكتروني أرسلت إلى الموظفين وتسربت إلى شبكة "أن بي سي نيوز".

ثم اعتذر مونوز في اليوم التالي قائلا "لا يجب أن يتعرض أحد مطلقا لسوء المعاملة بهذه الطريقة.. أريدكم أن تعرفوا أننا سنتحمل المسؤولية الكاملة وسنعمل على تصحيح هذا".

هذا وتكبدت أسهم شركة "يونايتد كونتنتال" القابضة في البورصة خسارة تقدر بـ 255 مليون دولار أمريكى من قيمة سوق خطوط الطيران الأمريكية، حسبما ذكرت صحيفة "يو إس إيه توداي".

كما انتشرت دعوات لمقاطعة الشركة بعد عرض تسجيل مصور يظهر مسئول أمن يجر الطبيب ديفيد داو، وقد لطخت الدماء وجهه بالقوة، إلى خارج الطائرة لإخلاء مكان لعاملين بالشركة.

وتنامى الغضب فى فيتنام بسرعة بعد أن تردد أن داو من أصل فيتنامى، وليس صينيا كما كان يعتقد فى بادئ الأمر.

وعلق أنه ترانج خويا على فيسبوك موقع التواصل الاجتماعى الأكثر انتشارا فى فيتنام، قائلا "مشاهدة هذا تجعل الدماء تغلى فى عروقى، لن أستخدم طيران يونايتد إيرلاينز أبدا فى حياتي."

وكتب نجوين خاك هوى يقول "قاطعوا يونايتد!!! هذا تجاوز! فلنكن متحابين ومتحدين يا أيها الشعب الفيتنامي."





هذا وتعاني الشركة من كابوس الانتقادات الدولية المتواصلة بسبب سوء معاملة طاقمها للركاب، والتي امتدت لراكب من ذوي الاحتياجات الخاصة، يدعى تيري هاريس، وهو موظف سابق لدى غوغل وأمازون، من التهاب الفقار، وهو نوع من التهاب المفاصل في العمود الفقري، وهو أيضا مرض مناعي ذاتي، يجعل المصاب به غير قادر على المشي، وهو ما يجبره على استخدام عصا، أو جهاز تنقل مثل سيجواي "Segway" أحيانا. 




هاريس قال في مدونة إن شركة "يونايتد إيرلاينز" رفضت السماح له بركوب الطائرة برفقة جهاز التنقل، على الرغم من سماح سلطات النقل الجوي الأمريكية بذلك، كما رفضت الشركة أيضا تضمين جهاز سيجواي للتنقل، رغم اتصاله بوزارة النقل وإدارة أمن النقل لإطلاع الشركة بحالته الصحية ومتطلباته قبل وقت كاف من موعد رحلته بتاريخ 3 مارس.




كما أضاف هاريس أنه اتصل بمكتب الاحتياجات الخاصة التابع لشركة "يونايتد إيرلاينز"، والذي أكد له أنه لن تكون هناك أية مشكلة بشأن جهاز التنقل الخاص به، لأن بإمكانه وضعه في الأماكن المخصصة للحقائب على متن الطائرة.






اضف تعليق