التنمر والعنف في الأردن.. الأمهات والآباء والمدارس في مقدمة الأسباب


١٤ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق              

عمّان - كشف تقرير حقوقي، أن 13% من الأطفال في الأردن تعرضوا لعقاب جسدي خطير، فيما 15% من الأطفال تعرضوا لعقاب غير عنيف للتهذيب، وخلص إلى مجموعة من الأسباب وراء انتشارها في مقدمتها العملية التربوية بدءا من الأسرة ومرورًا في المدارس.

وطالبت جهات حقوقية -من بينها جمعية معهد تضامن النساء الأردني "تضامن"- بالإلغاء التام للمادة 62 عقوبات المتعلقة بتأديب الأطفال، مشيرة إلى أن نسبة من يعتقدون أن استخدام العقاب الجسدي ضروري من أجل تربية الطفل بشكل صحيح بلغت 14% فقط وأغلبهن من الإناث.

وأشار التقرير الحقوقي، إلى أن 81% من الأطفال في الأردن الذين أعمارهم (1- 14 عاماً)  تعرضوا لعقاب عنيف من قبل الوالدين أو مقدمي الرعاية.

أظهرت نتائج مسح السكان والصحة الأسرية (2017- 2018) والصادر عن دائرة الإحصاءات العامة، أن الأسلوب الذي يتبعه الوالدان ومقدمو الرعاية لتهذيب الأطفال له عواقب على المدى البعيد على نموهم البدني والنفسي ورفاهيتهم وحالتهم العامة.

العنف يسيطر على أساليب التهذيب

وبحسب النتائج التفصيلية للمسح، تبين أن 15% من الأطفال تعرضوا لأسلوب غير عنيف للتهذيب، و76% من الأطفال تعرضوا لنوع من العقاب النفسي، و59% تعرضوا لنوع من العقاب الجسدي، و13% تعرضوا لنوع من العقاب الجسدي الحاد.

وشملت الأساليب التهذيبية غير العنيفة إجراء واحدا أو أكثر من الإجراءات التالية: سحب الامتيازات، أو حرمان الطفل من شيء يحبه، أو عدم السماح للطفل بمغادرة المنزل، التوضيح للطفل أن سلوكه كان خاطئاً، وإعطاء الطفل شيئاً آخر للقيام به.

أما العقاب النفسي فقد شمل أحد الأمرين التاليين أو كلاهما: الصراخ على الطفل أو رفع الصوت عليه، ووصف الطفل بأنه غبي أو كسول أو أي صفة أخرى.

فيما شمل العقاب الجسدي واحداً أو أكثر من الإجراءات التالية: هز الطفل، صفع الطفل أو ضربه على المؤخرة باليد، ضرب الطفل على المؤخرة أو أي جزء آخر من الجسم باستخدام الحزام أو فراشاة الشعر أو العصا أو أي جسم صلب ممائل، وضرب الطفل على اليد أو الذراع أو الساق.

وتضمن العقاب الجسدي الحاد أحد أو كلا الأمرين التاليين: ضرب الطفل أو صفعه على الوجه أو الرأس أو الأذنين، وضرب الطفل مراراً وتكراراً بقساوة.

وطالبت الجمعية الحقوقية، بإلغاء المادة 62 عقوبات والتي تجيز أنواع التأديب التي يوقعها الوالدان بأولادهم على نحو لا يسبب إيذاءًا أو ضرراً لهم ووفق ما يبيحه العرف العام، علماً بأن المادة 62 عقوبات لا تأخذ بعين الاعتبار الأضرار النفسية التي يسببها الوالدان لآولادهم وهي أشد إيلاماً وأكثرة قسوةً من العقاب البدني.

تنمر طلبة المدارس في الأردن.. ظاهرة تزداد خطورة

وفي الأردن، دقت دراسة أجراها مركز تربوي ناقوس الخطر، عندما كشفت أن ظاهرة التنمر بين طلبة المدارس تصل نسبتها إلى نحو 55%، من دون وجود أي خطط للحد منها وتجنب تبعاتها.

وبحسب خبراء تربويين، فإن تفاقم هذه الظاهرة في مدارس الأردن، يعود لأسباب عديدة، بعضها نفسي، أسري وتعليمي، إضافة إلى الإعلام غير الواعي الذي يعزز حظوة الظاهرة عن جهل.

وكشفت المجلس الأعلى لشؤون الأسرة الأردن خلال دراسة حديثة أصدرها بعنوان "الإساءة والعنف ضد الأطفال "أن الأم تأتي في مقدمة الممارسين للعنف ضد أطفالها بنسبة 40.4%، يليها الأخ الأكبر بنسبة 29.4%، فالأب بنسبة 18.7% وتأتي المدرسة في المرتبة الثانية للعنف.

وجاء في الدراسة كذلك أن طلاب المدارس أنفسهم هم المصدر الأول للعنف يليهم المعلم.



الكلمات الدلالية العنف التنمر الأردن

اضف تعليق