سوق الجمعة بالقاهرة من تجارة الرقيق لأكبر حديقة للحيوانات


١٤ أبريل ٢٠١٩ - ١٠:٣٧ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – عاطف عبداللطيف

يشهد ميدان السيداة عائشة يومي الأحد والجمعة من كل أسبوع أكبر سوق للحيوانات الأليفة والزواحف والطيور النادر وجودها إلا في حدائق الحيوان والمحميات، خاصة الحمام والصقور والتي تشكل أكبر حديقة حيوانات برية على أرض القاهرة، ويشهد السوق الكبير الذي يمتد من ميدان السيدة عائشة إلى كوبري التونسي من ناحية جبل المقطم رواجًا وحركة كبيرة منذ فترة الظهيرة إلى زوال الشمس.  

على جنبات الشارع الطويل الذي لا يزيد عرضه على ستة أمتار، والمؤدي إلى المقابر المتاخمة لميدان السيدة عائشة ينتشر الباعة والمشترون، فهذا يعرض الصقور والثعابين غير السامة والتماسيح والحرباء وفئران الزينة والبوم، وآخرون يعرضون الحمام على اختلاف أنواعه البلدي والأرضي والزاجل والشقلباظ والمالطي والكينج والنمساوي وغيرها، والثعابين أبوالسيور والأرقم، والسلاحف، وطيور الزينة كالببغاوات والعصافير والقطط، كما ينتشر بائعو الفخاريات والأعلاف والحبوب والأغذية اللازمة لتربية واقتناء كل الزواحف والطيور والأمصال الطبية.


أسعار وإقبال

قبل 9 سنوات كان الوضع مختلفًا تمامًا، وكان للسوق مكان أسفل كوبري التونسي بالقاهرة، لكنه تعرض لحريق جاء على كافة محتويات السوق عام 2010، ليجد تجار السوق أنفسهم بلا مكان يعرضون فيه بضائعهم، ثم اتخذوا من ميدان السيدة عائشة مقرًا جديدًا لهم.

وتشهد حركة البيع والشراء بسوق الحمام والعصافير بمنطقة السيدة عائشة في القاهرة انخفاضًا ملحوظًا كل عام مع حالة الطقس وارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

يقبل على السوق الكبير كل الأعمار السنية وخاصة الشباب من هواة تربية الحمام بمختلف أنواعه بين بائع ومشترٍ، ويشهد سوق الحمام أكبر حركات التداول في السوق الكبير، وتبدأ أسعار زوج الحمام من 40 و50 جنيهًا، فيما تبدأ أسعار الثعابين من 100 و150 جنيهًا.







هواية وتجارة

بين الهواية والتجارة يتجمع الهواة والباحثون عن شراء أو بيع الحيوانات الأليفة والطيور مرتين أسبوعيًا، البعض يمتهن الاتجار بالطيور والزواحف التي تلقى إقبالًا واسعًا ويتكسب منها، فيما يهتم آخرون باقتناء الحمام والثعابين أو بعض طيور الزينة والعصافير كنوع من الغواية، خاصة أن الحمام غية جميع طوائف الشعب من الغفير للوزير وعشق التربية له محبوب لدى الجميع، فهو من أروع الطيور التي يربيها الإنسان ويليها العصافير والزواحف كالثعابين والسلاحف.

وبين هذا وذاك تتلاقى رغبات اقتناء وتربية الحمام والزواحف والطيور الجميلة والمتاجرين فيها بالسيدة عائشة.








سوق النخاسة

بداية سوق الجمعة كانت في عصر المماليك، وكان من أشهر أسواق القاهرة في ذلك الوقت كان يقام في منطقة السيدة عائشة ويباع فيه الرقيق، وحين انتهت هذه التجارة تحول إلى سوق لبيع الحيوانات، لا سيما الخيول والحمير.

ومع بداية القرن العشرين أصبح أشهر سوق في مصر، وتخصص في بيع الطيور بأنواعها المختلفة، وخصوصًا الحمام وأسماك الزينة والثعابين والقرود والكلاب والتماسيح والسلاحف وسواها.













اضف تعليق