تغيير جديد في مدة الرئيس.. التفاصيل النهائية للتعديلات الدستورية المصرية


١٤ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - أنهت اللجنة التشريعية في مجلس النواب المصري، مساء الأحد، مناقشة التقرير النهائي الخاص بالتعديلات الدستورية، وحسمت الجدل الدائر بخصوص "مدة حكم الرئيس واختصاصات مجلس الشيوخ، ووضع القضاء واختصاصات القوات المسلحة"، والتي من المقرر أن يقر المجلس التعديلات في جلسة الثلاثاء المقبل.

"مدة الرئيس"

ووسط حالة من الجدل خلال اليومين الماضيين بشأن مدة استمرار الرئيس المصري الحالي عبدالفتاح السيسي، قررت اللجنة تعديل المادة 140 إلى النص التالي: "ينتخب رئيس الجمهورية لمدة 6 سنوات ميلادية تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين".

وتضمنت التعديلات مادة انتقالية نصت على أنه تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء 6 سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية ويجوز إعادة انتخابه لمرة واحدة فقط، حيث كانت التعديلات المقترحة من ائتلاف دعم مصر تنص على جواز إعادة انتخاب السيسي لمدتين.

واستحدثت اللجنة  مادة -لم يتم ترقيمها- وهي أنه لرئيس الجمهورية أن يعين نائبًا له أو أكثر، ويحدد اختصاصاتهم، ويعفيهم من مناصبهم وأن يقبل استقالاتهم، وتسري في شأن نواب رئيس الجمهورية الأحكام الواردة بالدستور في المواد ١٤١ و١٤٤ و١٤٥ و148 و١٧٣.

ونصت المادة 160 فقرة أولى على أنه "إذا قام مانع مؤقت يحول دون مباشرة رئيس الجمهورية لسلطاته، حل محله نائب رئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الوزراء عند عدم وجود نائب لرئيس الجمهورية أو تعذر حلوله محله".

وأشارت المادة 160 إلى أنه "لا يجوز لمن حل محل رئيس الجمهورية أو لرئيس الجمهورية المؤقت أن يطلب تعديل الدستور، ولا أن يحل مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، ولا أن يُقيل الحكومة، كما لا يجوز لرئيس الجمهورية المؤقت أن يترشح لهذا المنصب".

"اختصاصات مجلس الشيوخ"

وبشأن التعديلات المتعلقة بإنشاء "مجلس الشيوخ"، انتهت اللجنة إلى مادة –لم يتم ترقيمها- تنص على أنه يختص مجلس الشيوخ بدراسة واقتراح ما يراه كفيلا بالحفاظ على مبادئ ثورتي ٢٥ يناير- و٣٠ يونيو، ودعم الوحدة الوطنية، والسلام الاجتماعي، والمقومات الأساسية للمجتمع وقيمه العليا والحقوق والحريات والواجبات العامة وتعميق النظام الديمقراطي وتوسيع مجالاته.

ونصت مادة على أن يؤخذ رأي مجلس الشيوخ في الاقتراحات الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور، ومشروعات القوانين المكملة للدستور،و مشروع الخطة العامة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، ومعاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة ،ومشروعات القوانين التي يحيلها إليه رئيس الجمهورية، وما يحيله رئيس الجمهورية إلى المجلس من موضوعات تتصل بالسياسة العامة للدولة أو بسياستها في الشؤون العربية أو الخارجية.

وتضمن التقرير مادة مستحدثة تنص على أن يشكل مجلس الشيوخ من عدد من الأعضاء يحدده القانون على ألا يقل عن 180 عضوا وتكون مدة المجلس خمس سنوات، وينتخب ثلثا أعضاء المجلس بالاقتراع العام السري المباشر، ويعين رئيس الجمهورية الثلث الباقي، وتجرى الانتخابات طبقا لما ينظمه القانون.

ونصت المادة 102 فقرة أولى على أن �يُشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، على أن يُخصص بما لا يقل عن ربع عدد المقاعد للمرأة�.

"تعديلات القضاء"

وأكدت التعديلات على "الاستقلال المالي للجهات والهيئات القضائية، حيث جاء بها أن يكون للجهات والهيئات القضائية موازنة مستقلة واحدة يتولي المجلس الأعلى توزيعها بينها"، كما نصت المادة 185 على أن "تقوم كل جهة أو هيئة قضائية على شؤونها، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشؤونها، ويُعين رئيس الجمهورية رؤساء الجهات والهيئات القضائية من بين خمسة ترشحهم مجالسها العليا من بين أقدم سبعة من نوابها، لمدة 4 سنوات أو للمدة الباقية حتى بلوغه سن التقاعد أيهما أقرب، ولمرة واحدة طوال مدة عمله، وذلك على النحو الذي ينظمه القانون".

وأوضحت أنه يقوم على شؤونها المشتركة –الجهات والهيئات- مجلس أعلى يترأسه رئيس الجمهورية وعند غيابه يحل محله وزير العدل ويختص بالنظر في شروط تعيين أعضاء الجهات والهيئات، وترقيتهم وندبهم، ويؤخذ رأيه في مشروعات القوانين المنظمة لشئون هذه الجهات والهيئات، ويكون للجهات والهيئات القضائية موازنة مستقلة واحدة يتولي المجلس توزيعها بينها، ويُبين القانون تشكيل المجلس واختصاصاته الأخرى وتصدر قراراته بموافقة أغلبية أعضائه، على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو من ينيبه.

وأشارت المادة 193 فقرة 3 إلى أن يختار رئيس الجمهورية رئيس المحكمة الدستورية من بين أقدم خمسة نواب رئيس المحكمة، ويعين رئيس الجمهورية نائب رئيس المحكمة من بين اثنين ترشح أحدهما الجمعية العامة للمحكمة، ويرشح الآخر رئيس المحكمة، ويعين رئيس هيئة المفوضين وأعضاؤها بقرار من رئيس الجمهورية بناءً على ترشيح رئيس المحكمة وبعد أخذ رأي الجمعية العامة للمحكمة وذلك كله على النحو المبين بالقانون.

"اختصاصات الجيش"

ونصت المادة 200 الفقرة الأولى على أن القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها وصون الدستور والديمقراطية والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة ومدنيتها، ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات، ويحظر على أي فرد أو هيئة أو جهة أو جماعة إنشاء تشكيلات أو فرق أو تنظيمات عسكرية أو شبه عسكرية.

وأوضحت المادة 204 فقرة 2: "لا يجوز محاكمة مدني أمام القضاء العسكري إلا في جرائم مثل اعتداء على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها أو المنشآت التي تتولى حمايتها، أو المناطق العسكرية أو الحدودية المقررة كذلك، أو معداتها أو مركباتها أو أسلحتها أو ذخائرها أو وثائقها أو أسرارها العسكرية أو أموالها العامة أو المصانع الحربية أو الجرائم المتعلقة بالتجنيد، أو الجرائم التي تمثل اعتداء مباشرًا على ضباطها أو أفرادها بسبب تأدية أعمال وظائفهم".



اضف تعليق