بالصور..ما تبقى من كارثة كاتدرائية نوتردام


١٦ أبريل ٢٠١٩ - ٠٦:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

استيقظت باريس، اليوم الثلاثاء، على تراجيديا حريق الكاتدرائية التي تحدت الحروب العالمية والاحتلال، ومؤخرًا حريق هائل لم يستطع أن يحني رأسها فوق أفق باريس.

بقايا تاريخ عمره 800 عام أصبحت متفحمة، فيما لا تزال ومضات الشرر وقطع صغيرة من الخشب المشتعل تتدفق من بقايا سقف القرن الثاني عشر للكنيسة العريقة نوتردام.

وتظهر صور أثار الحريق الذي نشب أمس الإثنين، أن الكنيسة لم تدمر بالكامل، فيما أمضى نحو 500 رجل إطفاء ساعات عدة في محاولة إخماد الحريق الضخم الذي اندلع، مساء أمس الإثنين، في كاتدرائية نوتردام في العاصمة الفرنسية، قبل أن يتمكنوا من السيطرة عليه جزئيا صباح الثلاثاء.

واستمرت النيران مشتعلة في كاتدرائية نوتردام التاريخية نحو 5 ساعات، قبل أن يتمكن رجال الإطفاء من السيطرة عليها، تحت أنظار آلاف الفرنسيين والسياح الذين تجمعوا وهم يراقبون المشهد بحزن شديد.


وبدأت النيران أولا في سقف الكاتدرائية، التي تم تشييدها قبل 855 عاما، وتخضع منذ العام الماضي لعملية إعادة ترميم، قبل أن تنتقل إلى أحد أبراجها الذي تهاوى بفعل النيران الضخمة، وفق ما ذكرت صحيفة "التايمز" البريطانية.

وأكد خبراء أن عوارض السقف الخشبية في الكاتدرائية، التي تعود إلى قرون من الزمان، ساهمت بشكل كبير في اتساع رقعة الحريق في وقت قصير، وهو ما صعّب مهمة رجال الإطفاء.

في غضون ساعات، كانت هناك تكهنات حول سبب الحريق. في الوقت الحالي، يبدو أن هذا ما أطلق عليه أحد المسؤولين "لهب طائش" -مرتبط بمشروع ترميم بقيمة 5 ملايين جنيه استرليني- مما أثار الحريق.
 


وحذر الخبراء لسنوات ماضية من أن الكاتدرائية كانت في حالة سيئة، مع إحجام الدولة الفرنسية عن تمويل أعمال التجديد في العقود الأخيرة.

وعلى الرغم من أن الحريق أتى على مساحة واسعة من الكاتدرائية، فإن قائد فرقة الإطفاء في باريس، جان كلود غاليه، طمأن الفرنسيين بأن هيكلها لم يتضرر من جراء الحريق.

وقال بطريرك الكاتدرائية، باتريك جاكين، إنه تم إنقاذ تاج وسترة سانت لويس، التي يعتقد أنها تنتمي إلى الملك لويس التاسع في القرن الثاني عشر. وأكد غاليه أنه "تم نقل أغلى الأعمال من داخل الكنيسة إلى مكان آمن".


ونقلت صحيفة "التايمز" البريطانية عن خبراء قولهم إن المبنى يحتاج إلى ترميم بقيمة 150 مليون يورو، لكن الدولة عرضت فقط 40 مليون يورو. وكانت الكاتدرائية تبحث عن تبرعات لتغطية بقية التكاليف.

وذكرت الصحيفة أن الحديقة المحيطة بالكاتدرائية كانت العام الماضي مليئة بأكوام الحجارة التي سقطت منها خلال السنوات الأخيرة، فضلا عن تهالك السلالم والكثير من الجدران.


وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي سارع إلى مكان الحريق، إن حملة دولية لجمع الأموال من أجل ترميم الكاتدرائية "ستبدأ اليوم" ووعد "بدعوة أعظم المواهب" من أجل إعادتها إلى ما كانت عليه.


















اضف تعليق