"امتحانات الثانوية بمصر".. "شاومينج بتغشش".. والوزارة تستعد بـ"البوكليت"


٣١ مايو ٢٠١٧ - ٠٦:٠٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – إبراهيم جابر:

القاهرة – يستعد طلاب مصر لبدء امتحانات الثانوية العامة وسط حالة من الغيوم مستمرة منذ العام الماضي، حيث تحاول الحكومة المصرية بأكملها مواجهة ظاهرة تسريب امتحانات، والتي أدت إلى إلغاء العديد من الامتحانات وإعادتها العام الماضي.

وأعلنت وزارة التربية والتعليم عن اتخاذها العديد من الإجراءات الاحترازية للتصدي لعملية الغش وخصوصًا الإلكتروني، مؤكدة أنها اعتمدت خطة محكمة لمواجهة الأيدي الخبيثة التي تعبث بمصر.

"شبح التسريب"

وشهد العام الماضي تبني إحدى صفحات موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والمجهولة المصدر والتي عرفت باسم "شاومينج بيغشش الثانوية العامة"، مسؤولية تسريب جميع امتحانات الثانوية العامة والأزهرية، ولم تنجح الأجهزة الأمنية في التوصل إلى أي من المسؤولين عن الصفحة، أو تستطيع القبض على من يمدهم بأسئلة الامتحانات.

ورغم الاحتياطات التي عملت الحكومة على اتخاذها خلال العام الماضي والتهديدات التي وجهت للمسربين إلا أنها فشلت في الحد من تسريب أسئلة الامتحانات، بل أدى ذلك إلى إلغاء عدد من الامتحانات وإعادتها من جديد.

"نظام البوكليت"

وأعلن رئيس مجلس الوزراء المصري المهندس شريف إسماعيل عن تشكيل لجنة عليا لدراسة كيفية تطوير نظام امتحانات الثانوية العامة، مكونة من: وزراء " التربية والتعليم والتعليم العالي والإنتاج الحربي والتجارة والصناعة".

وأكدت وزارة التعليم في بيان سابق لها، سعيها لإخراج امتحانات الثانوية العامة بصورة جيدة لتلافي سلبيات الأعوام الماضية، مشيرة إلى أنهاستطبق هذا العام نظام “البوكليت” لا يهدف إلى تغيير نظام أو نوعية اسئلة الإمتحان، حيث سَيُلتزم هذا العام ككل عام بمواصفات الورقة الإمتحانية التي يعدها المركز القومي للإمتحانات والتقويم التربوي، على أن يقتصر التجديد على دمج ورق الأسئلة والإجابة دون تغيير نمط الأسئلة، والهدف من ذلك هو القضاء على الغش العادي أو الإلكتروني.

ويكون امتحان "البوكيلت" عبارة عن دمج ورقة الإجابة في كراسة واحدة، وأن تكون الأسئلة تتطلب إجابات مختصرة في حدود من سطرين لثلاث أسطر، ويتضمن الإمتحان الواحد من 40 إلى 60 سؤال بهذا النظام، تشمل أسئلة اختيار ما بين الأقواس وصح وخطأ مع التعليل.

وتعتمد الآلية الجديدة على توزيع جزيئات الأسئلة على عدد من الصفحات لتغطية أكبر قدر من المنهج وبالتالي فإن كل سؤال سيكون درجته قليلة مما يساعد الطالب في حالة اخفاقه في سؤال على عدم خسارة عدد كبير من الدرجات، مع مراعاة الفترة الزمنية العادلة للأسئلة، مع مراعاة الفترة  الزمنية.إضافة إلى تنظيم  تنظيم عمل المراقبين والملاحظين في اللجان، وتعليمات جديدة لرؤساء اللجان ونظام المراقبة للتدريب على التعامل مع هذه النماذج الجديدة.

"شاومينج بتغشش"

لكن أنظمة الحكومة وخطواتها لمواجهة الغش تواجه الآن تهديدًا كبيرًا، حيث أعلنت صفحة "شاومينج" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، عن تمكنه من الحصول على امتحان اللغة العربية المقرر الأحد المقبل، مشيرة إلى أنه سيتم تسريبه على صفحتها قبل بدء الامتحان بنصف ساعة وبدون مقابل مادي، إضافة إلى نشره على الجروب الذي أنشاته على "واتس آب" في الثانية والنصف بعد منتصف ليل الأحد.

كما سربت الصفحة في بداية شهر مايو الجاري امتحانات اللغة العربية للصف الأول الثانوى من محافظة الجيزة، موجهة رسالة إلى وزارة التعليم، قائلة: "الامتحانات اللى بتنزل دى قرصة ودن ليكم".

كما نشرت الصفحة خلال العام الحالي عددا من أسئلة الامتحانات للمراحل التعليمية المختلفة، ولم يقتصر دورها فقط على الثانوية العامة، إلا أنه امتد إلى الثانوية الأزهرية والمرحلة الإعدادية.

"رد الوزارة"

من جانبه، شدد رئيس امتحانات الثانوية العامة الدكتور رضا حجازي على أن ما يتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تسريب الامتحانات شائعة لا أساس لها من الصحة، وان الغرض منها إثارة البلبلة، مؤكدا أن الامتحانات مؤمنة جيدا من الجهات السيادية مطالبا أولياء الأمور عدم الانسياق وراء هذه الشائعات.

"عقوبات"

وأقرت الحكومة المصرية عدة قوانين لمكافحة الغش من بينها القانون رقم (101) لسنة 2015، والذي ينص على أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تجاوز خمسين ألف جنيه، أو بإحدى العقوبتين كل من نشر، أو أذاع، أو روج بأى وسيلة، أسئلة أو أجوبة امتحانات تتعلق بمراحل التعليم المختلفة".

وأقرت أيضا القرار الوزاري رقم (500) لسنة 2014، والمعدل بالقرار الوزاري رقم (11) لسنة 2016، بإضافة الفقرتين للمادتين الثالثة والرابعة الخاص بتنظيم أحوال إلغاء الامتحان والحرمان منه والذي نصت الفقرة (ز) في المادة الثالثة على: "يلغى امتحان الطالب فى جميع المواد سواء في الامتحانات العامة، أو المحلية مع عدم الإخلال بالعقوبات المقررة قانونًا، إذا توافرت إحدى الحالات: "تصوير، أو نشر، أو إذاعة، أو ترويج أسئلة، أو أجوبة الامتحان بأى صورة من الصور، أو المساهمة فى ذلك، مع عدم الإخلال بإخطار النيابة العامة المختصة لإعمال شؤونه".
 


اضف تعليق