مصر تسجل تقدما ملحوظا.. "صندوق النقد" يبرز نجاحات برنامج "الإصلاح الاقتصادي"


١٧ مايو ٢٠١٩ - ٠٥:١٣ م بتوقيت جرينيتش

كتب - إبراهيم جابر:
القاهرة - سجل الاقتصاد المصري أرقاما إيجابية خلال السنوات الثلاثة الماضية من خلال تطبيق برنامجها الوطني الطموح للإصلاح الاقتصادي، والذي استهدف تصحيح الاختلالات الخارجية والداخلية الكبيرة، وتشجيع النمو الاحتوائي وخلق فرص العمل، وزيادة الإنفاق الاجتماعي الأكثر استهدافًا، بحسب التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي عن مصر.

 "الشريحة الأخيرة"

وأعلن صندوق النقد الدولي، اليوم الجمعة، إن فريق من خبراء الصندوق بقيادة سوبير لال، قام بزيارة مصر في الفترة من 5 إلى 16 مايو 2019 لإجراء المراجعة الخامسة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، استعدادا لصرف الشريحة السادسة والأخيرة من قرض صندوق النقد الدولي لمصر والبالغة ملياري دولار، ليكتمل القرض الذي قيمته 12 مليار دولار.

وبحسب تقارير إعلامية محلية فإنه سيتاح لمصر الحصول على 1432,76 مليون وحدة حقوق سحب خاصة (حوالي ملياري دولار أمريكي)، نهاية يونيو المقبل.

وذكر مصدر في البنك المركزي المصري، في تصريحات صحفية محلية، أن إعلان صندوق النقد اليوم الجمعة عن موافقته على الشريحة الأخيرة، يعد بمثابة "يوم تاريخي بتأكيد الصندوق على نجاح برنامج الإصلاح الاقتصاد المصري الذي بدأ تنفيذه على مدار 3 سنوات".

"نمو الناتج المحلي"

وأكد صندوق النقد الدولي، ارتفاع نمو إجمالي الناتج المحلي من 4.2% في العام المالي 2016- 2017، إلى 5.3% في العام المالي الماضي 2017- 2018، وتراجع معدل البطالة من 12% إلى أقل من 9%، وعجز الحساب الجاري من 5.6% من إجمالي الناتج المحلي إلى 2.4%.

وشهد احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعا كبيرا خلال السنوات الثلاث الماضية، مسجلا 44 مليار دولار في مارس الماضي مقارنة بـ17 مليار دولار في يونيو 2016، لتصبح مصر أكثر صلابة في مواجهة ارتفاع عدم اليقين في البيئة الخارجية بحسب تقرير الصندوق الذي صدر، اليوم.

وتوقع الصندوق أن ينخفض إجمالي الدين العام إلى نحو 85% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالى 2018- 2019، بعد أن سجل 103% من إجمالي الناتج المحلي في 2016- 2017.

"انخفاض التضخم"

وأكدت المؤسسة الدولية، أن البنك المركزي المصري حدّث إطار عمل سياسته النقدية، التي تركزت على التضخم كهدف أساسى في ظل نظام لسعر الصرف المرن، وتم ضبط موقف السياسة النقدية بصورة ملائمة، مما ساعد على تخفيض التضخم من 33% في يوليو 2017 إلى 13% في إبريل 2019، من خلال الاستثمار في البنية الاساسية والتجهيزات اللوجستية ومنشآت التخزين والبنية التحتية للنقل وتخفيض الحواجز التجارية غير الجمركية.
 
ويستهدف البنك المركزي تخفيض التضخم إلى رقم أحادي -أقل من 10%- على المدى المتوسط، مما يساعد على تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتخفيض أسعار الفائدة، وجذب الاستثمار، ويضمن التزام البنك المركزي بسعر الصرف المرن أن يكون الجنيه المصري انعكاسًا لأساسيات الاقتصاد، كما يضمن حماية الاحتياطيات الدولية، وتعزيز صلابة الاقتصاد في مواجهة الصدمات الخارجية.

"الخطة الجديدة"

وقال صندوق النقد: إن "مصر تسير على الطريق الصحيح لتحقيق الضبط المالي المستهدف خلال فترة البرنامج والممتدة لـ3 سنوات والذي يعادل تحقيق تحسن تراكمي في الفائض الأولي قدره 5.5% من إجمالي الناتج المحلي الإجمالي، وأصبح هدف تحقيق الفائض الأولي البالغ 2% من إجمالي الناتج المحلي في العام المالي الحالي 2018- 2019، قريب من التحقق".
 
ولفت صندوق النقد إلى أنه في الفترة القادمة، سيكون من أهم الأولويات زيادة الإيرادات الضريبية لتوفير الإنفاق الضروري على الصحة والتعليم والبرامج الاجتماعية، وسط تأكيدات ورغبة الحكومة المصرية في الحفاظ على المكاسب التي حققها الضبط المالي أثناء البرنامج، والعمل على إحراز مزيد من التقدم في تعزيز القدرات في مجال إدارة الدين ومخاطر المالية العامة، وتحسين كفاءة الإنفاق، وزيادة الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بالمالية العامة.
 
وأشاد الصندوق بالسلطات المصرية لتنفيذها إجراءات الحماية الاجتماعية التي خففت عبء الإصلاح الاقتصادي عن محدودي الدخل، من خلال "تخفيض دعم الوقود غير الموجه للفئات الأولى بالرعاية وغير الكف، وزيادة معاشات التقاعد والمبادرات الموجهة مثل تكافل وكرامة، وفرصة، وسكن كريم، وبرنامج مستورة التمويل متناهي الصغر للنساء من أجل زيادة توظيفهن، والزيادات المدروسة في أجور القطاع العام والخصوم الضريبية التصاعدية".



اضف تعليق