"لا لتصوير مائدة الإفطار".. صرخة فيسبوكية لاحترام مشاعر الفقراء


١٨ مايو ٢٠١٩ - ١٠:٠٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية

ليس مهمًّا أن تنشر صور ولائمك، احمد الله على النعمة وأثن عليه، وتذكر قوله صلى الله عليه وسلم "ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع إلى جنبه وهو يعلم به".

"لا لتصوير مائدة الإفطار".. هاشتاج أطلقه ناشطون مغاربة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في دعوة صريحة لاحترام مشاعر المحتاجين والفقراء ممن لا يستطيعون توفير مائدة شهية للإفطار في شهر الصيام.


يقول منظموا الهاشتاج إن المبادرة تهدف إلى جعل الصيام موعدا سنويا يتذكر فيه الصائم ما يشعر به غيره ممن لا يجدون قوت يومهم، بدلا من التباهي والتفاخر بما لذ وطاب من الطعام ونشر صور الموائد الدسمة على شبكات التواصل الاجتماعي.

حظي وسم "لا لتصوير مائدة الإفطار" بتفاعل كبير من طرف الواقع الافتراضي، كما يتوقع أن يشارك فنانين ومشاهير بغية تعميم الفكرة ونشرها على نطاق واسع.

وطالب النشطاء المواطنين بالابتعاد عن التباهي والتفاخر بنشر صور موائد إفطار رمضان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لما تحمله من مشاعر حزينة لدى المحتاجين وعابري السبيل والعديد من الأطفال الأيتام.

وقال النشطاء "اعتادت النسوة والفتيات على مشاركة مختلف الصور للأطباق والمأكولات المتنوّعة التي يزينون بها موائد الإفطار في الشهر المبارك داخل المجموعات الـ"فيسبوكية"، رغم أن الكثيرات يرون فيه شيئا عاديا لا يتعدى تبادل الصور افتراضيا، إلا أن آخرين يرون من خلالها احتياجهم لها، لذا يجب الكفّ عن النشر احتراما وتقديرا لمشاعر بعض الأعضاء الذين ليس بمقدورهم إعداد مثل تلك الأطباق الفاخرة والمكلفة".

وأبرز الرواد أن "من مقاصد الصيام أن يشعر الصائم بما يشعر به غيره من الذين لا يجدون قوة يومهم، غير أن ما يحدث اليوم هو العكس، حيث يزيدون من خلال هذه التصرفات من معاناتهم بالتباهي بما لديهم".

وأوضح النشطاء أن التصرف منبوذ نظرا لخلفياته النفسية والمعنوية، ناهين عن إيذاء النفس البشرية، لأن هذه التصرفات فيها شيء كبير من الإيذاء خاصة في شهر كشهر الصيام والعبادة.

جدير بالذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي تتحول منذ دخول الشهر المبارك، إلى مساحة إشهارية لعرض ما لذ وطاب من أطباق تتنافس ربات البيوت على التباهي بأفضلها، من خلال حجم ما تحويه موائدهن من أنواع وأصناف مختلفة من الأطعمة، هذا التصرف دفع ببعض النشطاء إلى رفضه كونه يجرح مشاعر العائلات غير القادرة على تنويع موائدها وكذلك على المرضى الممنوعين من تناول بعض الأطعمة.


اضف تعليق