رأس توت عنخ آمون للبيع.. مزادات العالم تستبيح الآثار المصرية


١١ يونيو ٢٠١٩ - ١٠:١٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – هالة عبد الرحمن

تستبيح الكثير من دول العالم الآثار المصرية وتعرض جزءا كبيرا منها للبيع أو في متاحفها، وتعد لندن أكبر المدن التي تم تهريب قطع أثرية مصرية مسروقة إليها، و"حجر رشيد" ضمن ما يقرب من 110 قطعة أثرية مصرية متنوعة موجودة في لندن، بالإضافة إلى وجود عدد كبير من التماثيل التي تعود لفترات عديدة في تاريخ مصر الفرعوني فضلا عن الأواني الذهبية.

وبعد مرور أكثر عشرين عامًا على سرقته من معبد الكرنك، تعرضه إحدى دور العرض في لندن للبيع مقابل 5 ملايين دولار، فيما نشرت صحيفة "ديلي تليجراف" البريطانية تقريرا جديدًا حول مطالبة مصر بوقف بيع تمثال "مسروق" لرأس منسوب للملك الفرعوني توت عنخ آمون.


بحسب التقرير، فإن ثمة ضغوطا على دار "كريستيز" للمزادات لإلغاء عملية بيع رأس التمثال بعدما قالت السلطات المصرية إنه ربما سُرق من معبد الكرنك في الأقصر.

وكانت دار المزادات قد أشارت إلى أن رأس التمثال تعود لأكثر من 3000 عام.

وتصر دار "كريستيز" على أن عملية البيع تتم بصورة قانونية، وتخطط لبيعه ضمن مقتنيات أخرى في يوليو/ تموز المقبل.

وقالت: إن رأس التمثال "عرضت على نطاق واسع، وأبلغنا السفارة المصرية كي تكون على علم بعملية البيع".


لكن المسؤولين المصريين طالبوا "كريستيز" بأن تقدم ما يثبت أنه قد نقل من مصر بصورة قانونية.

وتتوقع دار كريستيز للمزادات أن تتمكن من بيع رأس تمثال الملك توت عنخ آمون بمبلغ لا يقل عن 4 ملايين جنيه استرليني أو ما يعادل 5 ملايين دولار، في حال تمت عملية البيع المقررة في الرابع من يوليو المقبل.

وحاولت دار كريستيز للمزادات أن تبين التسلسل التاريخي للتمثال خارج مصر، التي طالبت بوقف عملية البيع تمهيدا لاسترداده، مشيرة إلى أنها حصلت على هذه القطعة الأثرية، بالإضافة إلى تابوت فرعوني خشبي وتمثال لقطة مصرية قديمة، من تاجر الآثار الألماني هاينز هيرزر عام 1985.

وأوضحت أن هذه القطع الأثرية كانت مملوكة في السابق لتاجر الآثار النمساوي جوزيف ميسينا، الذي حصل عليها بدوره من الأمير فيلهلم فون ثور أوند تاكسي بين عامي 1973 و1974، منوهة إلى أنه يعتقد أن الأمير فيلهلم حصل عليها في ستينيات القرن الماضي، بحسب ما ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية.

وقالت دار كريستيز للمزادات: إن هذه هي المرة الأولى التي يعرض فيها هذا تمثال رأس الملك توت عنخ آمون، المنحوت من حجر كوارتزيت، ويعود تاريخه إلى أكثر من 3000 عام، في السوق منذ عام 1985.
 


وعلى الرغم من الخلفية التاريخية المعاصرة للتمثال، والتي ذكرتها دار كريستيز، فإنه لم يعرف متى عثر على التمثال ولا أين، لكن وزير الآثار المصري السابق زاهي حواس يعتقد أن التمثال، الذي يجسد الإله آمون أو إله الشمس عند المصريين القدماء، أخذ من معبد الكرنك.

يشار إلى أن السفارة المصرية في لندن طالبت وزارة الخارجية البريطانية، بوقف بيع رأس التمثال، البالغ ارتفاعه 28.5 سنتيمتر، بصالة المزادات، تمهيدا لاسترداده، بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.

وبحسب البيان الصادر عن الخارجية المصرية، الإثنين، "قامت السفارة المصرية في لندن بمخاطبة وزارة الخارجية البريطانية وصالة المزادات لوقف عملية البيع والتحفظ على رأس التمثال وطلب إعادته إلى مصر"، مشيرة إلى أنه تم نقل مطالبة الجانب البريطاني "بوقف بيع باقي القطع المصرية المزمع بيعها بصالة كريستيز.. والتأكيد على أهمية الحصول على كافة مستندات الملكية الخاصة بها".

كذلك قامت وزارة الآثار المصرية، بحسب البيان، بمخاطبة "منظمة اليونسكو لوقف إجراءات بيع القطعة الأثرية، وطلب الحصول على المستندات الخاصة بملكيتها".

وقال الدكتور مصطفى وزيري، رئيس المجلس الأعلى للآثار في مصر "سنبذل قصارى جهدنا لوقف هذا المزاد على الفور". "سنتحدث مع وزارة الخارجية المصرية وسفيرنا في لندن لنبذل قصارى جهدنا لإيقافها ، حيث يتعين علينا التحقق منها".


ويبلغ طول التمثال 28.5 سم، ويعود لأكثر من 3000 عام "ينضح بالقوة والصفاء"، وفقًا لقائمة كريستي.

ويُظهر رأس آمون "الشفتين السفلية المتدلية قليلاً، والعينين المائلتين على شكل لوزتين مع وجود اكتئاب عميق بين العينين والحواجب لتوت عنخ آمون وهي صورة مماثلة لتلك المحفورة لوجه الفرعون المصري على جدران معبد الكرنك.

ويعد الجدل حول رأس توت عنخ آمون هو مرحلة من مراحل الصراع المستمر في مصر لمنع بيع القطع الأثرية المسروقة وإعادتها إلى البلاد.

ففي كانون الثاني / يناير، تم بنجاح استعادة تمثال فرعوني يعود إلى الأسرة 21 تمت سرقته من متحف الكرنك المفتوح في الأقصر، مصر، في عام 1988، وأعيد إلى مصر بعد إدراجه في مزاد علني في لندن.

كانت وزارة الآثار تراقب دور المزادات الدولية للقطع الأثرية، وتمكنت من إزالته قبل بيعه وعاد إلى مصر.


اضف تعليق