بعد احتجاز سفينة إيرانية .. السفن البريطانية في مرمى النيران


١١ يوليه ٢٠١٩ - ٠٢:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

بعد قرابة أسبوع من احتجاز مشاة البحرية الملكية البريطانية الناقلة الإيرانية (غريس-1) قبالة ساحل جبل طارق للاشتباه بأنها تخرق بنقلها النفط إلى سوريا عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي.

كشفت مصادر صحافية أميركية وعالمية، اليوم الخميس 11 يوليو/ تموز، عن محاولات قوارب إيرانية تابعة للحرس الثوري توقيف ناقلة النفط "بريتيش هيريتدج" البريطانية، في مضيق هرمز.

وذكر تقرير قناة "سي إن إن" الأميركية أن الفرقاطة مونتروز الموجودة في الخليج، اضطرت للتدخل من أجل حماية "بريتيش هيريتدج" وأصدرت تحذيرات شفهية للقوارب الإيرانية، ما أدى إلى تراجعها والابتعاد عن الناقلة البريطانية.

وتؤكد "سي إن إن" الأميركية أنّ طائرة تجسس أميركية التقطت صورًا لمحاولة قوارب الحرس الثوري اعتراض الناقلة الأميركية، لكن هذه الصور لم تنشر بعد.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، في حديث لوكالة "رويترز"، إن خمسة قوارب إيرانية يرجح أن تكون تابعة للحرس الثوري، اقتربت من ناقلة نفط بريطانية، وطلبت منها الرسو في المياه الإيرانية، لكن القوارب الإيرانية تراجعت بعد تحذير سفينة حربية بريطانية.

وفي غضون ذلك، ذكرت الحكومة البريطانية، اليوم الخميس، أن سفنًا إيرانية حاولت اعتراض ناقلتها (بريتيش هيريتدج) في مضيق هرمز، لكنها انسحبت بعد تحذيرات من فرقاطة بريطانية.

وقال ممثل للحكومة البريطانية، في بيان له: "الفرقاطة مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية و(بريتيش هيريتدج)، وأصدرت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها".

وأضاف ممثل الحكومة البريطانية: "نحن قلقون إزاء هذا التصرف ونواصل حث السلطات الإيرانية على تهدئة الوضع في المنطقة".

نفي إيراني

وفي المقابل، أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانًا نفى فيه أي محاولة له في مضيق هرمز اعتراض سفينة بريطانية.

وقال الحرس الثوري الإيراني في بيانه إنه لا صحة للمزاعم الأميركية حول محاولة قوارب تابعة للحرس الثوري اعتراض الناقلة البريطانية.

وقد وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، اليوم الخميس، ادعاء بريطانيا بأن البحرية التابعة للحرس الثوري حاولت الاستيلاء على ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز بأنه "لا قيمة له".

وقال ظريف "إنهم يثيرون الادعاءات لخلق توتر، هذه الادعاءات لا قيمة لها، وقد أثاروا الكثير منها من قبل".

وأضاف وزير الخارجية الإيراني أيضًا فيما يتعلق بإمکانية إجراء محادثات مع الولايات المتحدة: "لقد ترکوا طاولة المفاوضات.. والآن لكي يخدعونا يزعمون کذبًا أنهم مستعدون للتفاوض".

وختم ظريف: "لا تصلح المفاوضات مع الإرهاب، وهم أنفسهم لا يتفاوضون مع الإرهابيين، ونحن لن نتفاوض مع أولئك الذين قاموا بالإرهاب الاقتصادي ضد شعبنا".

تهديدات إيرانية

وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد وصف توقیف ناقلة النفط الإيرانية العملاقة في جبل طارق، والتي تخضع للحكم البريطاني، بأنه عمل "سخیف وخاطئ". وقال للسلطات البريطانية: "أنتم المبادرون إلى انعدام الأمن وستدرکون عواقب ذلك لاحقًا".

وفي يوم الثلاثاء، قال محمد حسين باقري، رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، في خطاب له، إن توقیف ناقلة النفط الإيرانية یعد "عملاً انتقاميًا"، ردًا على إسقاط الطائرة الأميركية المسیرة من قبل الجمهورية الإسلامية.

کما قال السيد باقري، ووزير الدفاع الإيراني، أمير حاتمي، أيضًا، إن توقیف الناقلة "لن یمر دون رد".

وردًا على ذلك، دعا محسن رضائي، سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام، وكثير من البرلمانيين إلى توقیف ناقلة بريطانية، ردًا على ما قامت به بريطانيا.

وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة "بلومبرج" للأنباء أن ناقلة نفط تابعة لشركة البترول البريطانية ترسو في میاه المملكة العربية السعودية في الخليج، ولا تنوي الانتقال إلى مضيق هرمز، "خشیة توقیفها من قبل إیران".

وكتب حسين شريعتمداري، ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في صحيفة "كيهان"، في مقال له، أمس الأربعاء، أن الجمهورية الإسلامية "يجب أن توجه إلى بریطانیا ردًا حاسمًا ورادعًا" قبل رفع التوقیف عن ناقلة النفط الإیرانیة، وأن "تسجل هذا النموذج في العالم بأن إيران لن تترك أي هجوم وعدوان دون رد".

كما طالب شريعتمداري سلطات الجمهورية الإسلامية "بالإعلان رسميًا" عن إغلاق مضيق هرمز على السفن النفطية والتجارية البريطانية، وتوقیف أي أسطول بريطاني يقترب من مضيق هرمز والمياه الساحلية لإيران.

كذلك، قال اليوم الخميس، نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، الأدميرال علي فدوي: "إن الولايات المتحدة وبريطانيا، لو تأملتا قليلاً لما أوقفتا الناقلة الإيرانية، فسوف يندمان على هذا الإجراء".


اضف تعليق