مشروع "ليلى" في الأردن.. جدل محتدم طال أروقة الحكومة


١٣ يونيو ٢٠١٧ - ٠٦:٤٠ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - احتدم الجدل في الأردن، بسبب حفل غنائي لفرقة لبنانية تعرف بمشروع ليلى، سمحت وزارة السياحة بإقامة فعالية لها أواخر شهر رمضان الجاري، في حين دفع رفض شعبي واسع لهذه الفرقة وزير الداخلية لإعلان منع إقامة الحفل.

وفي حين لقي قرار منع الحفل ترحيبا واسعا لدى شريحة واسعة من الأردنيين، هاجم الكثيرون قرار الداخلية باعتباره محاربة للفن وتعطيلا للسياحة التي تواجه عقبات عدة وتحديات كبيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم منع الفرقة اللبنانية من إقامة حفلها في العاصمة عمّان، فقد تم منعها العام الماضي، رغم أن لها حفلات عدة في السابق لم تتعرض لأي مضايقات ولا حتى ردود أفعال غاضبة، كما هي العادة الآن.

ويبرر الرافضون لمثل هذا النوع من الحفلات، منعها بأنها خارجة عن الأعراف والعادات في الأردن، لما تتضمنه الفرقة من عروض يعتبرونها خارجة عن الحياء، في حين ترى وزيرة السياحة الأردنية لينا عناب عكس ذلك.

وقالت الوزيرة في تصريح لـ "رؤية " اليوم الثلاثاء، إن وزارتها قامت بتسهيل إقامة حفل الفرقة، ودعمتها كذلك في أمور لوجستية، نافية أن تكون الفرقة المنظمة للمشورع تروج للمثلية، بالرغم من إقرار الفرقة نفسها أن أحد أعضائها بالفعل مثلي الجنسية.

وأشارت الوزيرة إلى أن هذه الفرقة من الفرق العالمية التي لديها جمهورها في جميع دول العالم.

وعن الرفض الشعبي لإقامة هذا النوع من الحفلات، قالت الوزيرة إن متذوقي الفن يختلفون في آرائهم، مؤكدة أن دعم هذا النشاط يشابه دعم أي نشاط ثقافي ينبغي تشجيعه لإثراء المشهد السياحي والفني في المملكة.

ويبدو أن احتدام الجدل الشعبي على إقامة الحفل، وصل أروقة الحكومة ذاتها، فقد أبلغ وزير الداخلية غالب الزعبي وزير الثقافة بمنع إقامة حفل ليلى، معتبرا أن عرضه في عمان يمثل " استفزازا " لمشاعر الأردنيين ناهيك عن ردات فعل غاضبة قد تنجم عن السماح بعرض هذا النوع من الحفلات.

ووزارة الداخلية في الأردن، هي المسؤولة عن السماح بإقامة الحفلات العامة، والتجمعات، وينبغي الحصول على تراخيص رسمية منها قبل القيام بأي فعالية.

ومشروع ليلى فرقة موسيقى روك لبنانية مكونة من خمسة أعضاء، تشكلت في بيروت عام 2008 أثناء ورشة عمل موسيقية في الجامعة الأمريكية في بيروت.

وللفرقة ألبومات عدة تسببت أغانيها بكثير من الجدل والسخط رغم ما وجدته في بعض الأحيان من قبول وجماهيرية.

ويتهم الرافضون لإلغاء الحفل الحكومة في مثل هكذا قرارات، بـ"رضوخها " لجماعات ضاغطة لديها القدرة على التأثير في قرارها، في حين يرون في الأسباب التي تقدمها الحكومة "مبررات واهية ".

لكن وجهة نظر الحكومة ممثلة بقرار وزاير الداخلية هذه المرة تدعمها شريحة مجتمعية نيابية واسعة، وترى في الحفل " خروجا " عن أصالة الأردنيين وعاداتهم وتقاليدهم، ناهيك عن توصيف أبناء الفرقة بالمثليين الجنسيين.



اضف تعليق