محمد ولد عبد العزيز

شعراء موريتانيا يردون على الرئيس في "معلقة الغضب"


٢١ أبريل ٢٠١٧ - ٠٧:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
نواكشوط- تسببت تصريحات للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز اعتبر فيها أن السبب الرئيسي لتردي المنظومة التعليمة في البلاد هو توجه أغلب الشباب للتخصصات الأدبية والعلوم الإنسانية، في جدل واسع بالوسط الثقافي لا يزال يتصاعد للأسبوع الثالث.

وقال الرئيس خلال مؤتمر صحفي الشهر الماضي إن الجامعات الموريتانية باتت تخرج آلاف الشعراء والأدباء وأصحاب تخصصات العلوم الإنسانية، وذلك أصبح يشكل "عبئا على البلاد"، مطالبا بالتوجه للتخصصات العلمية.

ورد شعراء موريتانيون بغضب على تصريحات الرئيس عبر معلقة من مئتي بيت، أطلقوا عليها "معلقة الغضب". وبدأت المعلقة بأبيات للشاعر محمد ولد إدومو قال فيها:
يا سيدي، أفُقُ الأشعارِ متّسعٌ .. وأفْقُك الضيّقُ الحَدِّيُّ مُنغلِقُ
لا تقفُ في شططٍ ما لسْتَ تَعْلمُهُ .. ضدَّانِ: ناشئةُ الإشراقِ والنفَقُ

واعتبر عدد من كبار الشعراء والأدباء تصريحات ولد عبد العزيز "إساءة" متعمدة للشعراء، خصوصا أنها المرة الثانية التي ينتقد فيها كثرة الشعراء في موريتانيا الملقبة بـ"بلد المليون شاعر".

فسبق للرئيس الموريتاني أن انتقد عام 2012 كثرة أعداد الشعراء والأدباء في بلاده، وحذر من أن البلاد ستظل بعيدة عن النهوض إذا لم تكن قادرة على تخريج كفاءات علمية، لا شعراء وأدباء.

واختار الشعراء الرد بشكل "غاضب شعرا"، من خلال كتابة معلقة ضمت مئتي بيت، شارك في نظمها عدد من كبار شعراء البلاد من بينهم محمد ولد إدمو، وإدي ولد آدب، ومولاي عبد الله، ومحمد الأمين ولد المصطفى، وفقا لوكالة "الأناضول".

وسمى الشعراء قصيدتهم الطويلة "معلقة الغضب"، واتخذوا من منصات التواصل الاجتماعي منبرا لعرض مقاطعها تباعا.
ويبدو أن المعلقة مرشحة للزيادة، نظرا للتفاعل المستمر معها والإضافات التي يقوم بها كبار الشعراء بشكل شبه يومي عليها. وهو ما يجعل المعلقة مرشحة لأن تكون الأطول من نوعها في العصر الحديث، إذا استمر الشعراء في الإضافة عليها بالوتيرة الحالية.


اضف تعليق