زاهي حواس

زاهي حواس خلال تكريمه بالأمم المتحدة: السيسي أنقذ آثار مصر


٢١ أبريل ٢٠١٧ - ٠١:٠٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية
واشنطن - كُرم عالم الآثار المصري د. زاهي حواس، أمس الخميس، خلال مراسم الحفل الذي أقيم في قاعة المؤتمرات رقم ١ في مبني الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، عن دوره الكبير في حماية الآثار، وبمناسبة تعيينه سفيرًا للثقافة والآثار.

وعرض حواس، في كلمته خلال حفل تكريمه، الإنجازات التي تمت لآثار مصر، من خلال ترميم الآثار الفرعونية واليهودية والإسلامية والقبطية في مناطق مثل دندرة وكوم إمبو ومعبد موسى بن ميمون والكنيسة المعلقة.

وقال حواس إن مصر والسعودية والبحرين والمغرب وتونس يمكن أن تقوم بإنجاز آثار العراق وسوريا واليمن وليبيا، ويمكن أن تكون مصر الرائدة، وأنه وكل الأثريين يرفضون نقل أي آثار من الدول التي تعرضت لدمار آثارها إلى الدول الأوروبية.

وأشار إلى أن هناك محاولات لنقل هذه الآثار إلى دول أوروبية بعينها، ولكن مصر بها مخازن متحفية يمكن أن تحافظ على هذه الآثار.
وقال إن السفير الممثل لآثار هذه الدول سيلتقي الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، والأمير سلطان بن سلمان، رئيس الهيئة العامة للآثار والسياحة بالسعودية، ومي بنت محمد آل خليفة، وزيرة الآثار البحرينية، على أن يتم ذلك من خلال الأمم المتحدة.

واستعرض حواس ما قام به الإرهاب من تدمير للآثار في الفترة من 2011 إلى 2013، وعرض التدمير الذي أصاب متحف ملوي بالمنيا بالكامل 1500 قطعة أثرية وكذلك تدمير كنيستين أثريتين بالواسطى والمتحف الإسلامي في عهد جماعة الإخوان المسلمين.

وأشاد بكلمات واضحة لدور الجيش والرئيس عبدالفتاح السيسي في إنقاذ مصر وآثارها، مؤكدًا أن الرئيس السيسي يقوم حاليًا بالإشراف على تنفيذ مشروعات أثرية للنهوض بمصر ثقافيًا ولولاه لأصبحت مصر مثل العراق وسوريا واليمن.

كما عرض العالم المصري ما حدث لآثار العراق وشرح ما حدث لقصر بال الثاني بنجرود وقيام الإرهابيين باستعمال المطارق لتدمير الآثار ونقل الكتل الحجرية من القصر، وكذلك ما حدث بمتحف الموصل وتدمير التماثيل الكبيرة الموجودة بالمتحف بالأجهزة الكهربائية والتي لا يستطيعون نقلها وبيعها لشراء الأسلحة، وكذلك تدمير الواجهات الأثرية بمحافظة صلاح الدين، وعرض أيضًا صور لكنائس الموصل ومرقد الإماميين العسكريين بسمراء وعرض الصور قبل وبعد التدمير.

وبعد ذلك، انتقل إلى سوريا وعرض حواس صورًا للمسرح الروماني والتدمير الذي حدث وكذلك قلعة حلب وتدمير المدخل الرئيسي للقلعة والسور الشمالي وما حدث من تدمير لمدينة تدمر والانفجارات التي دمرت الموقع بالكامل، وكيف قاموا بتحويل المسرح الروماني بتدمر إلى ساحة إعدام ووضع لافتات إسلامية وهم بعيدون عن الإسلام، وأظهر صور عالم الآثار السوري خالد الأسعد الذي قتل على يد الإرهاب، وأجمل ما عرفته هو صورة ملكة زنوبيا وهي تبكي لما حدث لتدمر وتقول تدمر يا مملكة الشرق ما بقي إلا شرف ووقفة العز، كما عرض ما حدث لمتحف تدمر من تدمير للآثار بالكامل (لوحات وتماثيل وكذلك تدمير الكنائس والمسجد الأموي بحلب).

وعقب ذلك، انتقل إلى اليمن وعرض صور لصنعاء القديمة والتي تقع تحت حماية التراث العالمي، وأخيرًا صور للمواطنين الغلابة وهم يبكون على تدمير التراث وصور لقلعة رداع التي دمرت بالكامل، وانتقل إلى ليبيا وقال إنه لا يعرف أحد ما حدث لآثار ليبيا، ولكنه وصله تقرير من أحد المسؤولين يظهر التدمير الكامل الذي حدث للآثار من مساجد عثمانية ومسارح رومانية التي دمرت بالكامل.

وأشار العالم المصري إلى الخطوات التي سيقوم بها لإنقاذ آثار هذه الدول:

1- الاجتماع العاجل مع الدكتور خالد العناني، وزير الآثار، ورؤساء آثار بعض الدول العربية للإعلان عن أن المنوط بإنقاذ الآثار هم العرب فقط وليس الدول الأوروبية.

2- تسجيل قاعدة بيانات لكل الآثار في هذه الدول حتى يمكن تتبع أي أثر مسروق.

3- ترميم الآثار التي دمرت سواء في المواقع الأثرية أو المتاحف.

4- تدريب الأثريين على كيفية إخفاء التماثيل في المتاحف أو المواقع الأثرية بعيدًا عن الإرهابيين.

5- تكريم ابنة الأثري خالد الأسعد حتى يمكن أن يشار إليه كمثال لحماية آثار سوريا.

وأعلن حواس أن اختياره سفير للأمم المتحدة تكريم لكل المصريين والأثريين العرب، وأن واجبه الأول نحو وطنه هو حماية الآثار، وقال إن قتل البشر يمكن أن يعوض، لكن قتل الحجر لا يعوض.

وحضر الحفل عدد كبير من سفراء الدول والدبلوماسيين والإعلاميين، وأكثر من ٢٠٠ شخصية من الشخصيات العامة، من بينهم العالم المصري الدكتور فاروق الباز، والممثلة الأمريكية المشهورة المحبة لمصر فانسا ويليام، ورجل الأعمال المعروف عمرو بدر، وفقا لـ"المصري اليوم".


اضف تعليق