الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

صحف ألمانية: العدو اللدود لـ "ترامب" هو نفسه


١٧ مايو ٢٠١٧ - ٠٦:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة

برلين - علقت الصحف الألمانية على الاتهامات الأخيرة الموجهة ضد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتسريب معلومات سرية لمسؤولين روس أثناء محادثات في البيت الأبيض، كما تناولت أيضا اتهامه بعرقلة تحقيقات يجريها مكتب التحقيقات الفيدرالي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترف، أمس الثلاثاء، بأنه تبادل معلومات مع وزير الخارجية والسفير الروسيين في اجتماع بالمكتب البيضاوي الأسبوع الماضي، لكن قال إن لديه "حقا مطلقا" للقيام بذلك، على الرغم من الاحتجاج على إمكانية تسريب معلومات حساسة. وتنبأ موقع "شبيغل أونلاين" الإلكتروني أن تكون للاعترافات الأخيرة عواقب أكبر، وكتب الموقع الألماني يقول:

"باشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمله بتقديم وعد أنه سيغير واشنطن. وأنه يريد تخفيض الضرائب وتقليص حجم الجهاز وإيجاد فرص عمل. هذه الوعود ما يزال صداها قويا مثل قوة ثقل أنصاره الذين ساعدوه على التحكم في الحزب. لكن الآن، يبدو على الأقل، أن التفكير في تعيين محقق خاص يدقق بصفة مستقلة في تحركات ترامب واتصالاته المحتملة في وسطه مع موسكو ممكناً. لكن كلمة سحب الثقة لا ينطق بها أحد، إلا أن نبرة الكلام تتغير".

وتابع موقع "شبيغل أونلاين" بالقول: "فضائح ترامب يمكن مقارنتها بفضيحة واترغيت، كما يقول جون ماكين مرشح الرئاسة السابق بكل وضوح. والقلق مرتبط أيضا بما هو ممكن في الأسابيع المقبلة. بخلاف الكثير من الإخفاقات الأخرى للرئيس، فإن الحالات الأخيرة قد تكون لها انعكاسات كبيرة. إذ يوجد مذكرات وشهود، وقد يتم طرح كل شيء للبحث في وقت ما أمام اللجان المختصة. التنغيص الذي يشكو منه ترامب وصل إلى مستوى يبين عدد أعداء الرئيس الموجودين في حكومته".

"ترامب هو أخطر عدو لنفسه"، عنونت صحيفة "زوددويتشه تسايتونغ" الصادرة في ميونيخ، وكتبت تقول:

"وجهة نظر البيت الأبيض جاءت على هذا النحو: بالطبع ترامب لم يطرد رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي للتأثير على مجرى التحقيقات. ولكن ببساطة لأن كومي لا يقوم بعمله على أكمل وجه. والطرد جاء فقط، لأن وزير العدل ونائبه أوصيا بفصل كومي. لكن هذه القصة تحوي عدة ثغرات... والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إلى متى سينجح ترامب في الاستمرار على هذا النحو دون التعرض لسحب الثقة منه؟ خاصة وأن الربط بين طلب ترامب من كومي دراسة إمكانية وقف التحقيقات مع مايكل فلين ومسألة إقالته قد أدى إلى ارتفاع حدة النقاش حول مسألة سحب الثقة. ومن المستبعد أن يكون ترامب وفريقه مهيئين لمواجهة هذه المسألة بشكل احترافي".

ودخل البيت الأبيض في دائرة من التخبط أثناء محاولته تفسير ما دار في الاجتماع بين ترامب ومسؤولين روس وسط عاصفة من الجدل حول تقارير تفيد بأن ترامب تشارك مع المسئولين الروس في معلومات سرية للغاية. وفي هذا السياق كتبت صحيفة "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" تقول:

"عندما أتم دونالد ترامب قبل أسابيع أيامه المائة الأولى في المنصب عرضت الكثير من الصحف والمواقع الأمريكية أرقاما مفاجئة. ففي فترة البداية الهامة لرئاسته تفوه الجمهوري خلال 492 مرة بتصريحات خاطئة أو مضللة، حسبما أوردت صحيفة واشنطن بوست. بالطبع قام رؤساء قبل ترامب من حين لآخر بنشر أكاذيب، لكن غالبية المراقبين يجمعون على أنه لا يوجد سلف له هذه العلاقة المنفصمة مع الحقيقة مثل الرئيس الحالي.

وتابعت "فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ" بالقول: "فقط في عشرة أيام من بين مائة لم تصدر عن ترامب تصريحات خاطئة أو مضللة. وخلال ستة من تلك الأيام يبدو أنه قد لعب الغولف. ويجب الاحتفاظ بهذه القصة في الذاكرة عندما يتم التدقيق في الجدل الحالي حول تسريب محتمل لمعلومات سرية من ترامب لروسيا صادرة عن جهاز استخبارات صديق أو العرقلة الممكنة لتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي. الكثير من الأمريكيين، بينهم جمهوريون يعبرون عن تشكك أكبر عندما يواجهون تصريحات حكومة ترامب. فقد تم ضبط رئيسهم في مناسبات عديدة".


اضف تعليق