الاحتلال

"الكارلو" الفلسطيني يقارع الاحتلال


١٧ يونيو ٢٠١٧ - ٠٦:٥٨ م بتوقيت جرينيتش
الكارلو

رؤية - محمد عبد الكريم

القدس المحتلة – لم يخطر ببال السويدي كارل غوستاف ان سلاحه الذي اخترعه في اربعينيات القرن الماضي، سيكون عنوانا لمرحلة المقاومة الفلسطينية في الالفية الثالثة، فالسلاح رغم انه غير دقيق وبمدى محدود، الا انه يصنع محليا ورخيص ومن شبه المستحيل منع صنعه.

في حين أن بنادق الحديثة تتطلب أدوات وتقنيات وتكنولوجيا خاصة لإنتاجها، الا ان الفلسطينيين استطاعوا بثاقبة ضغطية وبعض معدات اللحام في ورش للحدادة ان يصنعوا سلاحا بات يشكل هاجسا للاحتلال الصهيوني مستوحى من تصميم بندقية كارل غوستاف m/45، وهو تصميم اعتمده الجيش السويدي في عام 1945 وفي وقت لاحق تم ترخيصة لمصر، حيث بيعت وحدات تحت إسم “بورسعيد” و”العقبة”.

وفي حين كانت اخر عمليات هذا النوع من السلاح يوم امس الجمعة، واسفرت عن قتل مجندة صهيونية في القدس المحتلة، كانت اولى عملياته المسجلة ضد الاحتلال في الرابع من مايو/آيار 1992 حيث اغتال المقاوم عماد عقل ببندقية كارلو غوستاف قائد شرطة الاحتلال في قطاع غزة الجنرال يوسيف آفنيبغد.

كما استخدم " الكارلو" في عمليات فلسطينية نوعية عدة منها تلك التي ضربت مركزا تجاريا قرب وزارة الحرب الإسرائيلية وسط تل أبيب مساء 8 يونيو/حزيران 2016، وخلفت مقتل 4 إسرائيليين وإصابة 6 بجروح، ونفذها الشابان محمد وخالد مخامرة من بلدة يطا في قضاء الخليل.

كما واستخدم أيضا في عملية أخرى في فبراير/شباط 2016 من قبل ثلاثة شباب في باب العمود بالقدس، وأسفر عن مقتل مجندة وإصابة عدد من الجنود، إضافة إلى عملية أخرى في الشهر نفسه بمدينة القبيبة قرب من القدس.

واستخدمه الفلسطينيون  في الانتفاضتين الأولى 1987 والثانية عام 2000 ولكنه لم يكن واسع الانتشار كما حدث خلال انتفاضة القدس، حيث استخدم في مقاومة الإحتلال في عمليات فردية وأخرى مزدوجة.

وبحسب عسكريين فان سلاح "الكارلو" يستخدم رصاصة من عيار 9 ملم، كما أن مخزن البندقية يتسع لحوالي 25 رصاصة من هذا العيار، ومداه المحدود يصل لنحو مئة متر فقط، وبالتالي تكون نسبة الخطأ بهذه الحالة أكثر من غيرها، اذ ان ماسورته ملساء، ما يعني أن مدى دقتها محدود جدا، ومداها محدود للغاية.

تعقب هذه الأسلحة بعد إنتاجها ليس بمهمة سهلة ومن السهل إخفاءها، نظرا لصغر حجمها، وهو ما دفع قوات الاحتلال الصهيوني الى مداهمة ورش الحدادة في كافة الضفة الغربية بشكل شبه يومي ومصادرتها


اضف تعليق